بحثت وزارة الاقتصاد مع الغرفة التعاونية العربية الإيطالية سبل تطوير مستويات التعاون التجاري والاستثماري بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إيطاليا، وناقشت إمكانات تعظيم الاستفادة من الفرص التنموية التي تطرحها بيئة الأعمال في البلدين، ولا سيما في القطاعات ذات الأولوية في الأجندة الاقتصادية للدولتين، ومن أبرزها الابتكار وريادة الأعمال والصناعة.
جاء ذلك خلال استقبال سعادة عبد الله بن أحمد آل صالح، وكيل الوزارة لشؤون التجارة الخارجية والصناعة كلاً من سعادة بييترو باولو رامبينو الرئيس التنفيذي للغرفة التعاونية العربية الإيطالية، وسعادة تشيزاري تريفيساني رئيس الغرفة، في مقر الوزارة بدبي، وذلك بحضور محمد ناصر حمدان الزعابي، مدير إدارة الترويج التجاري والاستثمار بوزارة الاقتصاد.
وركز الاجتماع على بحث سبل تنمية التجارة وتشجيع الاستثمار الثنائي والمتبادل بين الجانبين، وتعريف المستثمرين من الجانبين بالفرص التنموية التي تتيحها السوقان الإماراتية والإيطالية وخاصة في المجالات التي تحظى بالاهتمام والدعم في إطار السياسات الاقتصادية المتبعة في كلا البلدين، إلى جانب تطوير آليات لتعزيز التواصل والتنسيق بين مجتمع الأعمال الإماراتي ونظيره الإيطالي وبناء شراكات مثمرة بينهما تعود بالمنفعة المتبادلة وتحقيق المصالح المشتركة.
وقال سعادة عبد الله آل صالح إن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات وجمهورية إيطاليا تتمتع بالقوة والمتانة وتشهد تطوراً مستمراً، حيث وصل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين خلال عام 2015 إلى أكثر من 7.8 مليار دولار أمريكي شاملاً تجارة المناطق الحرة، فيما بلغ خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2016 نحو 6 مليارات دولار. وتعمل في الإمارات أكثر من 96 شركة إيطالية مسجلة لدى الوزارة حتى نهاية عام 2015، إضافة إلى 494 وكالة تجارية إيطالية، وبلغ رصيد الاستثمارات الإيطالية في الدولة خلال العام نفسه إلى نحو 564 مليون دولار.
الفقرة الثانية.
وأوضح آل صالح أن القواسم المشتركة بين التوجهات الاقتصادية في الإمارات وإيطاليا كثيرة، حيث تبرز القطاعات المرتبطة بالابتكار، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، والصناعات التحويلية بمختلف أنواعها ولا سيما تلك القائمة على التكنولوجيا والبحث والتطوير، باعتبارها مجالات اهتمام مشترك وتفتح آفاقاً واسعة لتطوير التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات وتنشيط التجارة وتشجيع القطاع الخاص في الجانبين على الاستفادة منها.
وأثنى سعادته على الدور المهم الذي تقوم به الغرفة التعاونية العربية الإيطالية في الربط بين مجتمع الأعمال العربي ونظيره الإيطالي، وتسهيل نفاذ الشركات والاستثمارات العربية والإيطالية إلى الأسواق الاقتصادية ودعم مصالحها بصورة فعالة وتوفير بيئة معرفية حول معطيات السوق في الجانبين.
من جانبهما، أشاد مسؤولا الغرفة التعاونية العربية الإيطالية بالتطور الاقتصادي الذي تشهده دولة الإمارات، والسياسات التجارية والاقتصادية المنفتحة على العالم التي تتبناها، والدعم الكبير والحوافز المتميزة التي توفرها الجهات المعنية في الدولة للاستثمارات الأجنبية، فضلاً عن البنى التحتية المتطورة والخدمات الفائقة التي جعلت منها مركز نشاط تجاري واستثماري بارز في المنطقة.
وأكد المسؤولان أن الغرفة تعمل بصورة دائمة على الترويج للتعاون وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية ما بين إيطاليا والبلدان المنضوية في جامعة الدول العربية، وتحرص على تشجيع الشركات في هذه المنطقة على العمل بنطاق عالمي، وتقدم لها إطاراً من المعرفة والمعلومات وقواعد البيانات والدعم الفني والتشغيلي، وتتيح لها الاستفادة من علاقات الغرفة واتفاقيات التعاون التي تربطها بالسلطات والوكالات ومعاهد البحوث ومنظمات الأعمال وغرف التجارة والمؤسسات المالية.