قد يؤثر التوتر النفسي بالسلب في السلوكيات الغذائية، حيث تدفع هرمونات التوتر التي يفرزها الجسم المرء لتناول الشوكولاتة مثلاً، هرباً من التوتر في بعض المواقف، مثل امتحانات الجامعة أو مشروعات العمل أو الشجار مع شريك الحياة، وهنا يتبادر إلى الذهن السؤال التالي: كيف يمكن مواجهة هذه العادة؟

قال أندريه كلاينريدرس، من المعهد الألماني لأبحاث التغذية، إن نحو 40% من البشر يتناولون المزيد من الطعام في فترات التوتر، لكن هناك أيضاً نسبة مساوية تبتعد عن الطعام في أوقات التوتر، وتظل نسبة 20% الباقية كما هي دون أية تغييرات في سلوكيات الطعام.

وقال لارس زيلج، مدير عيادة التغذية بمستشفى لايبزيج الجامعي، إن التوتر يجعل الجسم في حالة تأهب، مشيراً إلى أن الجسم يحاول في مرحلة الراحة التالية للتوتر أن يستعيد ما استهلكه من الطاقة، وهو ما يفسر الشهية لتناول الكربوهيدرات، مثل رقائق البطاطس على سبيل المثال.

وفي الفترات الطويلة للتوتر، يتم إفراز المزيد من هرمونات التوتر، خصوصاً من مجموعة القشريات السكرية، التي تعمل على فتح الشهية، على الرغم من عدم احتياج الجسم لأية مواد غذائية. ويرفع هذا التوتر المزمن من خطر زيادة الوزن، ويمكن الحماية عن طريق تدابير بسيطة، منها على سبيل المثال:

  • شراء كمية قليلة من الأطعمة المليئة بالدهون والحلويات: لأن التوتر يدفع الإنسان ليتناول الأطعمة الموجودة عنده بشكل لا شعوري ودون أن يفكر بضرر هذه الأطعمه على الوزن.
  • الإمتناع عن تناول الأطعمة المليئة بالدهون المشبعة كالشيبس والشوكولا والبسكويت ليس بالقرار الصحيح لأن كل ممنوع مرغوب، فلا بد من تناولها ولكن بكميات قليلة جدا.
  • في حال التوتر لابد من اتخاذ بعض الاجراءات: كمواجهة الفعل المؤدي للتوتر وإصلاحه وإيجاد حلول مناسبة له، أو التنزه في الهواء الطلق، أو شراء بعض الزهور، أو مقابلة الأصدقاء المقربين.