أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة أن الساحة الفنية في الدولة تفخر بحجم المساحة المتاحة للإبداع الإماراتي والحرية في التعامل مع الفكر والفكرة الأمر الذي أنتج ثقافة عالمية تمتاز بها الدولة، كما تظهر القدرة على تنفيذ العمل الثقافي والفني بمستوى إبداعي رفيع وهو ما يبرهن على أن الفن شأنه شأن باقي العناصر المكونة للثقافة في دولة الإمارات الذي يحظى بالكثير من الاهتمام والتقدير من القيادة الرشيدة بالمقام الأول ومختلف مؤسسات الدولة المختصة بالثقافة والفنون، وهو ما يمثل اعترافا بدور الفن ومكانته كركيزة أساسية من ركائز بناء الحضارة والإسهام في التنمية وتطور المجتمع  الإماراتي، ولهذا نجد أن  العالم يقف إعزازاً وتقديراً لهذه النهضة الشاملة في كافة المجالات، وخير دليل على ذلك الأعمال الابداعية المتميزة التي تشارك في جناح دولة الإمارات بالدورة الـ57 من بينالي البندقية التي تنطلق فعالياته اليوم تحت عنوان «حجرة، ورقة، مقص: ممارسات اللعب والأداء» الذي تنظمه وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، وتتولى مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، مهام المفوض الرسمي له  .
وقال معاليه إن وزارة الثقافة وتنمية المعرفة تحرص على  المشاركة السنوية في بينالي البندقية لدعم الفنون والفنانين بكافة الأشكال والأنواع لتقدم للعالم أفضل صورة للثقافة الإماراتية والعربية بشكل عام، والتي تحترم وتقدر كل الثقافات والفنون من أقصى الشرق والغرب، وجاءت مشاركة هذا العام مبهرة في العديد من الجوانب منها مشاركة مجموعة متميزة من الفنانين التشكيلين الإماراتيين وعدد من الأعمال الفنية المشاركة بجانب برنامج الحوارات والنقاشات، الذي يقام داخل الإمارات بحضور مؤسسات مختلفة في الدولة، لفتح حوار مشترك لاستكشاف موضوعات المعرض ومن أجل تحقيق هذه الرؤية، تأتي المشاركة في بينالي البندقية، عبر أعمال تعكس رؤية الفن الإماراتي، الواثق من قيمه، المعتز بأصالته، الساعي إلى التواصل مع الآخر، عبر التكامل الفني، المتمثل في عناصر الإبداع، وهو الرسالة الأسمى للتواصل بين الشعوب.
ولا يمكن لأي نشاط أو فعالية فكرية أن تنتج الابداع سواء في المعرفة أو الفنون باعتبارها أرقى أشكال الثقافة، أن يحالفها النجاح إن لم يكن وراءها دعما متواصلاً ضمن رؤية واضحة ومدروسة، لذا أتوجه بجزيل الشكر والاحترام والتقدير لصاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله ورعاه – على العناية الكبيرة التي يوليها للثقافة والفنون بكافة اتجاهاتها وأفرعها وجهود سموه في تعزيزِ مسيرة الدولة ، وبمتابعة حثيثة من صاحب سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهما أصحابِ السمو الشيوخ، أعضاءِ المجلسِ الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات.
وأوضح معاليه إن الوزارة حريصة أيضاً على دعم كافة الفنانين بالدولة من خلال المشاركة المستمرة في المعارض الفنية لإكسابهم الخبرة والتواصل مع الفنانين العالميين من مختلف الدول وتشجيعهم على إبراز طاقاتهم وإبداعاتهم الفنية بخلق فضاء للتأمل وطرح أعمالهم الإبداعية وذلك لإيمان الوزارة الراسخ أن الاهتمام بمثل هذه المحافل الفنية الدولية يترك أثرا كبيرا في مجال الفن بصورة عامة كما أنها تعد خطوة ناجحة في الارتقاء بمستوى الفن الإماراتي ووضعه بمكانة تليق به على الساحة العالمية.
وأكد معالي وزير الثقافة وتنمية المعرفة إن مثل هذه المشاركات الفعالة تخلق تفاعلاً ثقافياً بين الفنانين وتتيح لهم المجال لخوض الحراك الثقافي العالمي مما يساهم في تواصل الحضارات والثقافات المختلفة وهو ما ينعكس بالإيجاب على كافة المجالات المجتمعية ، ولهذا أصبحت الثقافة بكل فروعها ومنها الفنون عنوانا وواجهة لواقع مشرق ومستقبل حافل بالعطاءات والإبداعات في دولة الإمارات يشهد به العالم.
كما وجهة معاليه الشكر إلى الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان، على دورها البارز وحرصها المتواصل على الاهتمام بشؤون الثقافة والفنون في الإمارات، وتوظيف الصلة القائمة والقوية، بين مؤسستها وبينالي البندقية، التي ساهمت بشكل فعال في إنجاح الدورات السابقة بشكل يليق بحجم وأهمية دولة الإمارات على المستوى العربي والدولي ، كما وجهه معاليه الشكر لكافة  الجهات والمؤسسات والأفراد التي حرصت على المشاركة في جناح الدولة بالبينالي