كرمت صاحبة السمو الملكي الأميرة إيمان بنت الحسين مندوبةً عن صاحبة الجلالة الملكة نور الحسين المعظمة راعية الحفل يوم أمس في قصر الثقافة الطلبة  النظاميين والغير نظاميين في المدارس من 12 محافظة الفائزون بمشاريع خدمة المجتمع بالمبادرة الوطنية المنبثقة عن مؤتمر الشباب العرب الدولي "كل خطوة بتعمل فرق" في دورتها الثالثة. 

وتخلل الاحتفال عرض فيلم وثائقي عن مشاريع الطلبة الفائزة في خدمة المجتمع وعددها 52 من 12 محافظة، وتقديم الطلبة الفائزون بالمبادرات وعددهم  208 طالباً وطالبة من 52 مدرسة. وتضمن الاحتفال فقرات فنية متنوعة، حيث قدم ضيف الشرف الفنان حسين السلمان أغنية بهذه المناسبة، وعرض فلكلوري أردني قدمته فرقة مسك من المركز الوطني للثقافة والفنون، وعرض مشهد كوميدي قدمه الفريق الوطني للمسرح التفاعلي، وفي ختام الحفل تم تقديم فيديو كليب لأغنية "كل خطوة بتعمل فرق" من تأليف وتلحين الفنان وائل شرقاوي وإخراج زيد بقاعين. 

"كل خطوة بتعمل فرق" عقدها المركز الوطني للثقافة والفنون في مؤسسة الملك الحسين بالتعاون والشراكة مع وزارة التربية والتعليم ومنظمة اليونيسف في عمّان "بدعم من الحكومة الألمانية والكندية" وبرنامجUSAID  لدعم مبادرات المجتمع المدني الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) والمنفذ من قبل FHI360. وهي مبادرة وطنية تطوعية لمؤتمر الشباب العرب الدولي السنوي تم إطلاقها تحت رعاية صاحبة الجلالة الملكة نور الحسين المعظمة تحقيقاً لأهداف المؤتمر في تعزيز المواهب الثقافية والعلمية للشباب، وتشجيع الشباب الأردني من الفئة العمرية (13-17) عاما على المشاركة الفاعلة لخدمة المدرسة والمجتمع، بمبادرات ومشروعات إبداعية وريادية جماعية تطوعية، تحقق فوائد مستدامة في المجتمع 

حيث تم تعميم المبادرة على مديريات وزارة التربية والتعليم ومدارسها كافة ومراكز الأميرة بسمة للشباب لتقديم أفكار للمشاريع بإشراف نخبة من المعلمين في مدارس المملكة، وهذه أول مبادرة من نوعها تعقد لهذه الفئة العمرية بإعطاء الطلبة كامل الحرية لإختيار مبادراتهم ومشاريعهم.

وفي كلمة لها قالت لينا التل مدير عام المركز الوطني للثقافة والفنون نحن فخورين بإنجازات الطلبة المتميزة ومشاريعهم التطوعية المتنوعة والمبدعة في مجالات التعليم والتكنولوجيا والبيئية والصحة والثقافة والفنون والرياضة التي ستحقق فوائد مستدامة في المجتمع، متطلعين في السنوات القادمة لتقديم مبادرات جديدة وريادية تنشر الخير والعطاء والفرح وتعالج مشاكل اجتماعية في المجتمع من خلال استخدام اساليب ابداعية لتنفيذها.

وأعربت التل عن اعتزازها بالشراكة القيمة مع منظمة اليونيسف وبرنامج USAID لدعم مبادرات المجتمع المدني، ودعمهم السخي لهذه المبادرة لما له من اثر كبير في التنمية المستدامة.  

كما وأشادت بجهود وزارة التربية والتعليم ومدراء المدارس الأردنية في تسهيل مشاركة الطلبة وإنجاح هذه المبادرة،  كما أثنت على مساهمة مركز الاميرة بسمة للشباب/ جهد التابع للصندوق الاردني الهاشمي للتنمية البشرية بتسهيل مشاركة طلبة مراكز الاميرة بسمة للشباب في هذه المبادرة.

وقال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف):"أتمنى للأولاد والبنات الذين شاركوا كل التوفيق في هذه المبادرة الرائعة لمساعدة مجتمعاتهم."

وأثنى على الشراكة بين اليونيسف والمركز الوطني للثقافة والفنون ومؤسسة الملك حسين ووزارة التربية والتعليم ومؤسسات المجتمع المحلي ودعم الوكالة الامريكية للتنمية الدولية (USAID) وألمانيا لإعطاء فرص أكثر للشباب للمشاركة في الخطة الاستراتيجية للموارد البشرية واهداف التنمية المستدامة.


كما قالت السيدة كاتي تين ممثلة مكتب الديمقراطية والحكم التابع للوكالة الامريكية للتنمية الدولية USAID، "يسعدنا في الوكالة الامريكية للتنمية الدولية USAID دعم المبادرات التي تؤثر على الشباب وتنميتهم. وبدورنا نرى أن هذا الدعم استثماراً نحو المزيد من التطور للمركز وللأردن". 
 
بعد اختيار المبادرات التطوعية الفائزة وعددها 52 من 12 محافظة من مدارس وزارة التربية والتعليم ومبادرات الطلبة الغير نظاميين التابعة لمراكز الاميرة بسمة للشباب في الصندوق الاردني الهاشمي للتنمية، تم عقد ورشات عمل تدريبية للطلبة من قبل مختصين من المركز الوطني للثقافة والفنون وبرنامج تنمية المجتمعات المحلية/ مؤسسة نور الحسين، اشتملت على كيفية إدارة المشروعات وتنفيذها، وتفعيل مهارات الاتصال والتواصل الإبداعي، للترويج للمبادرات وكسب التأييد. وتم تزويد الطلبة بالمواد اللازمة لتنفيذ مشاريعهم خلال مدة ثلاثة أشهر. وقد أبدع الطلبة بتنفيذ مشاريع متنوعة منها العلمية والبيئية والثقافية.

وسيتأهل بعض الطلبة أصحاب المشاريع الفائزة للمشاركة في مؤتمر الشباب العرب الدولي السادس والثلاثين والذي سيعقد في الفترة ما بين 5-11 تموز 2017 تحت شعار "مهارات القرن الـ 21 لثقافة السلام والازدهار"؛ وسيقدمون نتاج مشاريعهم التطوعية في خدمة المجتمع بالمشاركة مع أقرانهم من الدول العربية والأجنبية، لتصبح المبادرة تقليداً سنوياً في الأردن وفي الدول الأخرى.