وقعّت جمعية أصدقاء مرضى السرطان، مذكرة تفاهم مع الجامعة الأميركية في الشارقة، تقدم بموجبها الجامعة الدعم اللوجستي للمسيرة الرياضية العالمية "لنحيا"، التي تنظمها الجمعية بالتعاون مع جمعية السرطان الأمريكية، يومي 17 و18 نوفمبر 2017.

 وتهدف المسيرة، التي تقام لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى تعزيز الوعي المجتمعي حول السرطان، وجمع التبرعات وحشد المزيد من الدعم والمؤازرة لصالح مرضى السرطان وعائلاتهم من أجل التخفيف من معاناتهم وبث الأمل في نفوسهم.

وبموجب بنود الاتفاقية، تستضيف الجامعة الأميركية في الشارقة في حرمها الجامعي مسيرة "لنحيا"، وهي مبادرة عالمية انطلقت في العام 1985 على يد الدكتور الأمريكي غوردون كلات كبادرة فردية، وتمكن حينها من جمع 27 ألف دولار أمريكي لصالح دعم أبحاث السرطان في الولايات المتحدة الأمريكية. 

وتلتزم الجامعة الأميركية في الشارقة بمقتضى المذكرة بتوفير الملاعب الرياضية لمسيرة "لنحيا"، وعرض الشعارات الخاصة بالرعاة، وتقديم الدعم الأمني للفعالية، وتوفير المتطوعين ومواقف السيارات للمشاركين.

وتنظم الجمعية خلال الفترة المقبلة سلسلة من الأنشطة والفعاليات وورش العمل، إضافة إلى العديد من الزيارات الميدانية للجامعات والمدارس والمؤسسات الرسمية والخاصة في مختلف أنحاء الإمارات بهدف تشجيع المشاركة في المبادرة.

وأكدت سوسن جعفر، رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، أن اتفاقية الشراكة المبرمة مع الجامعة الأميركية تعكس مدى اهتمام وحرص الأفراد والمؤسسات على أن يكونوا جزءاً من هذه الفعالية الخاصة جداً.
 
وقالت جعفر: " تمثِل مسيرة "لنحيا" حدثاً إنسانياً رائعاً يشارك فيه الكثير من الناس كونها توّفر لهم فرصة القيام بما هو أكثر من التبرّع، فالمسيرة تعدُ بحق فرصة حقيقية للمشاركة وللتضامن والتعاطف، وإظهار التفاني في سبيل دعم هذه القضية الإنسانية النبيلة". 

وأضافت: "لا شك أن هناك الكثير من الناس التي تفهم تماماً وتدرك مشاعر الألم والحزن والمعاناة التي يجلبها مرض السرطان للمصابين وأسرهم، ولهذا يأتي تنظيم هذه المسيرة لتساهم في تخفيف ذلك الألم".

ووجهت جعفر شكرها للجامعة الأمريكية في الشارقة لمساهمتها في التعاون مع جمعية أصدقاء مرضى السرطان في تنظيم المسيرة وجعلها حدثاً رائعاً يستقطب أفراد المجتمع والمؤسسات للمشاركة فيها.

 ومن جانبه قال الدكتور بيورن شيرفيه، مدير الجامعة الأمريكية في الشارقة: "نحن سعداء بشراكتنا مع جمعية أصدقاء مرضى السرطان، التي تتمتع بسمعة كبيرة في المنطقة لدورها المساند والداعم لمرضى السرطان وأسرهم، وجهودها الحثيثة في تعزيز التوعية بمرض السرطان والوقاية منه، وتشكل مسيرة "لنحيا" فرصة ليكون لنا دوراً في إطار هذه الجهود الاستثنائية التي تقوم بها الجمعية."

وانطلقت مسيرة "لنحيا" لأول مرة على يد الدكتور غوردون كلات، الذي سار لوحده مشياً على الأقدام لمدة 24 ساعة لدعم جهود أبحاث السرطان، ثم توسعت المشاركة فيها لتتحول إلى حركة تضامن عالمية تضم الآلاف من ناجي السرطان، ومقدمي الرعاية إضافةً إلى عائلات المرضى وأصدقائهم والداعمين لجهود مكافحة المرض، حيث يسيرون في مسارات محددة يتعين عليهم اجتيازها.

ويؤكد منظمو مسيرة "لنحيا" الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن المسيرة  مبادرة تحمل قيماً إنسانية نبيلة حيث أنها تشكّل قيمة إضافية لجميع أفراد المجتمع لأنها توفر لهم فرصة عظيمة للمساهمة في العمل الإنساني والخيري، ليكونوا جزءاً في المعركة ضد مرض السرطان.

وتضم المسيرة فرق من المشاركين تتراوح كل مجموعة من 5-10 أفراد، بحيث يكون هناك دائما عضواً واحداً على الأقل من كل مجموعة يركض حول المسار المحدد في أي وقت من الأوقات، لإفساح المجال أمام بقية أعضاء الفرقة للمشاركة في الفعاليات، والبرامج الأخرى المصاحبة والتي تشمل على أنشطة خاصة بالناجين، إلى جانب الدورات التثقيفيّة والتوعويّة حول السرطان.  

وللمشاركة في مسيرة "لنحيا"، يمكنكم زيارة الموقع الإلكتروني: www.focp.ae/relayforlifeuae  الذي يتيح لكم التسجيل في المسيرة الرياضية الإنسانية، ويوفر لكم معلومات تفصيلية وشاملة حول المبادرة وأهدافها وشروط المشاركة فيها.

وتعد فعالية فوانيس لنحيا (لوميناريا) أحد أهم الأنشطة المؤثرة ضمن مسيرة "لنحيا" وهي مخصصة للتأمل وتذكر الأحباب الذين فارقوا الحياة بعد صراع مع مرض السرطان، حيث يحمل المشاركون أكياس اللوميناريا ليروي كل كيس منها قصته الخاصة، وتشكل هذه الفعالية جزءا رئيسيا من الأنشطة المتعلقة بجمع التبرعات، حيث تقوم الفرق المشاركة ببيع فوانيس لنحيا (لوميناريا) إلى الأصدقاء والعائلة ليقوموا بدورهم بإهدائها لشخص قريب منهم.

وتوسعت المشاركة في هذه المسيرة خلال العقود الثلاثة الماضية لتتحول إلى مبادرة مجتمعية عالمية تنظم في29 دولة، ويشارك فيها 35 ألف مجموعة تنخرط في ألف فعالية، وتمكنت من خلال هذه الأنشطة المصاحبة من جمع 80 مليون دولار أمريكي من الدخل الإجمالي للمسيرة، منها خمسة ملايين مليون دولار جمعها الطلاب. وشارك فيها ثلاثين ألف شخص من الناجين من السرطان على مدى السنوات الـ 30  الماضية بيع خلالها  275 ألف  كيس من الشموع.

يذكر أن جمعية أصدقاء مرضى السرطان هي جمعية ذات نفع عام، تأسست عام 1999 في إمارة الشارقة وهي تهدف إلى نشر الوعي بالسرطانات الستة القابلة للكشف المبكر وهي: سرطان الثدي، وعنق الرحم، والبروستاتا، وسرطان الخصية، والجلد، وسرطان القولون والمستقيم. وإلى جانب عملها التوعوي تحرص الجمعية على تقديم الدعم المعنوي والمادي لآلاف المرضى وعائلاتهم ممن تأثروا بمرض السرطان، بغض النظر عن جنسياتهم وأعمارهم. ونجحت الجمعية خلال الأعوام الماضية في توفير الدعم لأكثر من 3700 مريض بالسرطان وأسرهم، بما ذلك الأطفال والنساء والرجال في الإمارات العربية المتحدة.