حرصاً من وزارة الصحة ووقاية المجتمع على مواكبة أحدث ماتوصل له الطب الحديث من تقنيات وعلاجات جديده وتقديم افضل الخدمات الصحية لمرضاها، قد قام الفريق الطبي لقسم الأنف والإذن والحنجرة  بمستشفى  البرحة  بإجراء اول عملية زراعة لمعين سمعي على مستوى الوزارة، حيث تعتبر مثل هذه العمليات جديدة نسبياً.

وقد اجريت العملية من قبل الدكتور أحمد العمادي، استشاري ورئيس قسم الأنف والإذن والحنجرة، لمريضة تبلغ من العمر 35 عاماً وتشكو من فقدان كامل للسمع في الإذن اليسرى ومن نوع العصبي الحسي منذ الطفولة، وعادة لا تستفيد مثل هذه الحالات الطبية من استخدام المعينات السمعية التقليدية والتي تعمل على تضخيم مستوى الصوت ونقلها لإذن المصابة.

اما بالنسبة لعملية زراعة المعين السمعي فان هذا الجهاز يتكون من جزئين، جزء داخلي يزرع في عظمة الصدغ  خلف الإذن وتحت الجلد بحيث لا يرى بالعين وجزء خارجي متحرك يثبت خلف الإذن.

ويعمل الجزء الخارجي على التقاط الموجات الصوتية من الخارج ونقلها الي الجزء الداخلي المزروع لاسلكياً، ومن ثم تنتقل الموجات الاسلكية الى الإذن الداخلية عبر اهتزازها بعظمة الجمجمة وتقوم الإذن الداخلية بترجمتها على أنها اصوات عادية. وفي حالة المريضة التي اجريت لها العملية فإن الموجات الصوتية تنتقل عبر إهتزازها بعظمة الجمجمة الى الاذن الداخلية السليمة في الجهه الاخرى، ومن ثم ينشأ عند المريضة إحساساً بأنها تسمع من الجهتين.

والجدير بالذكر هنا بأن عملية السمع من الإذنين معاً مهمه جداً من خلال تحديد مصدر الأصوات القادمة للإذنين وكذلك فإن فقدان السمع في الجهه الواحدة يفقدك خاصية السمع بوضوح وخاصةً  في الأماكن التي يتواجد فيها ضوضاء او في حالة  تواجده في مكان يتكلم فيه اكثر من شخص في نفس الوقت مما يفقدك التركيز ويسبب نوعاً من الإحراج والإرهاق النفسي. 

وتتطلع ووزارة الصحة ووقاية المجتمع ومستشفى البراحة الى استمرارية تقديمها لمثل هذه الخدمات الطبية المتميزه على مستوى الدولة .