اتفق مسؤولو منتدى «تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة»، مع شيوخ وقساوسة وحاخامات «قافلة السلام الأميركية»، على تنظيم برامج عملية وتطبيقية مشتركة، من شأنها كسر الحواجز بين المختلفين، ومد جسور الحوار وتعزيز الثقة في ما بينهم، على أن يجري تنفيذ البرامج ميدانياً في الولايات المتحدة الأميركية.

وتبنى الطرفان، خلال اجتماعاتهما التي عقدت في أبوظبي، خارطة طريق ضد قضايا الكراهية والعنصرية والتمييز أو الاضطهاد العرقي والديني، من خلال تبادل الزيارات، والوقوف إلى جانب كل من يحتاج المساعدة الإنسانية، وضرورة الوقوف مع بعضهم بعضاً.

كما تعهد أعضاء القافلة الأميركية بتنظيم ورش عمل تتداول تعميق وترسيخ ثقافة التسامح والسلم، على غرار ما جرى في ملتقى أبوظبي، مع الاعتراف بأهمية «إعلان مراكش التاريخي»، باعتباره أحد منجزات «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة»، وضرورة الالتزام بترويجها في ولاياتهم، كقدوة للنشاط الأخلاقي والإنساني، قبل أن تكون جهداً علمياً ومعرفياً، لتعزيز مفاهيم المواطنة التعاقدية، أو تأصيل ثقافة السلم في الإسلام.

والتزم جميع أعضاء قافلة السلام الأميركية بالعمل الحثيث لانضمام 10 ولايات أخرى بالتمثيل الديني ذاته، بهدف الالتحاق بالملتقى الثاني للقافلة في المغرب، المقرر في نوفمبر المقبل، لتثبيت ما جرى الاتفاق عليه في أبوظبي، وتعميمه نموذجاً ناجزاً لإعلانه في وثيقة واشنطن قبل نهاية العام الجاري، أو العام المقبل على أبعد تقدير.

من جانبه، ثمّن الأمين العام لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، الدكتور محمد مطر الكعبي، خلال مؤتمر صحافي جهود القافلة الأميركية للسلام، على مستوى تفعيل إعلان مراكش التاريخي، الذي أنجزه المنتدى في ما يتعلق بمفاهيم المواطنة.

وقال إن «دولة الإمارات كانت منذ نشأتها حريصة على القيم الإنسانية، خصوصاً قيم التسامح، لذلك شكّلت حاضنة للأخوة والمحبة لكل الثقافات أو الإثنيات، فتعايش على ترابها أبناء أكثر من 200 جنسية بسلام ووئام، هذا فضلاً عن حرص قيادتنا على تعزيز السلم العالمي بمختلف الوسائل، وتسخير كل إمكانات الدولة لدعم هذا الهدف النبيل».

واعتبر الكعبي أن زيارة القافلة الأميركية إلى أبوظبي «محطة أولى، تتلوها محطات لاحقة، لتأسيس حلف عالمي يدعو إلى التعاون والتعايش بين أتباع الديانات، على أساس قناعة أنه لا سلام بين الإنسان إلا بالسلام بين الأديان»..