ترأس سعادة عبد الله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة الاجتماع الأول للجنة الوطنية لمبادرة تنمية الصادرات لعام 2017، والذي عقد بمقر وزارة الاقتصاد بدبي، وذلك بحضور سعادة جمعة محمد الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية، إلى جانب أعضاء اللجنة من ممثلي الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بهذا الجانب. 

ويأتي تشكيل اللجنة الوطنية لمبادرة تنمية الصادرات بناء على قرار المجلس الوزاري للخدمات رقم (3 / 1 خ / 3) لسنة 2015 في جلسته المنعقدة بتاريخ 18 يناير 2015، والتي تستند في رؤيتها علـى رؤيـة وزارة الاقتصـاد وتستهدف تعزيز ممكنات تحقيق الأهداف الاقتصادية لرؤية الإمارات 2021، فضلا عن أنها منسجمة مع توجهات وسياسات الدولة في زيادة الصادرات غير النفطية للدولة وتعزيز الثقة بالمنتج الإماراتي في الأسواق الدولية.

قال سعادة عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، إن اللجنة الوطنية لمبادرة تنمية الصادرات تلعب دورا حيويا في تعزيز توجهات الدولة لتنمية الصادرات غير النفطية ودعم الصناعة الوطنية.

وأشاد سعادته بمستوى التنسيق والجهد المبذول من قبل أعضاء اللجنة من مختلف الجهات الاتحادية والمحلية، لتنفيذ محاور وآليات المبادرة وهو ما يعزز من النتائج المرجوة خلال المرحلة المقبلة وبما يسهم في نمو الصادرات غير النفطية وطنية المنشأ، خاصة في ظل المؤشرات الإيجابية للصادرات غير النفطية الإماراتية ومنها الألمنيوم الخام الذي حقق نمواً بنسبة 29% خلال 2015 مقارنة مع 2014 وكذلك الذهب والحلي والمجوهرات وبوليمرات الايثلين. وتابع أن الأسواق المستقبلة للصادرات غير النفطية الإماراتية، شهدت نمواً خلال نفس الفترة ومنها السوق السعودي بنسبة 42% وعمان بنسبة 25% وسويسرا بنسة 9% وتركيا بنسبة 16% والعراق بنسبة 44%. 

ومن جانبه، قدم سعادة جمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد عرضاً تناول فيه أهم مؤشرات القطاع التصديري الإماراتي خلال السنوات الماضية خاصة وأن التقارير الدولية الصادرة عن منظمة التجارة العالمية والبيانات المتوفرة على موقع مركز التجارة العالمي تثبت مكانة الدولة في الجانب التجاري، حيث أن الإمارات ومنذ سنة 2007 أصبحت ضمن قائمة أهم 20 دولة مصدرة عالمياً ومنذ 2013 أصبحت تحتل المركز الأول عربياً.

وأشار تقرير المنظمة إلى أن الإمارات خلال 2016 احتلت المركز 19 في الصادرات السلعية متقدمة مركزاً واحداً عن 2015، واستعرض أهم المؤشرات المتعلقة بالصادرات غير النفطية والتي يتوقع أن يتجاوز نموها خلال 2016 مقارنة مع 2015 أكثر من 6%، وأصبحت وحسب الأرقام الأولية المتوفرة تشكل ما نسبته تقترب من خمس الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للدولة بالأسعار الجارية خلال 2016، وهذه نسبة مرتفعة مقارنة مع فقط 6% قبل 10 سنوات.  وأشار إلى مساهمات الوزارة في التصدي لقضايا الإغراق والتدابير الحمائية المقامة على الصادرات الإماراتية في الأسواق العالمية.

كما استعرض الدكتور أديب العفيفي، مدير إدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، انجازات ومساهمات الدائرة وأنشطتها الداعمة لتنمية القطاع التصديري في الإمارة، والتي كان آخرها المشاركة في معرض هانوفر ميسي الصناعي والذي يعد أضخم معرض صناعي في العالم، والذي شهد مشاركة 15 جهة من الدولة.

وقدم السيد سعود العقروبي، مدير إدارة العلاقات الدولية بالهيئة الاتحادية للجمارك، عرض تقديمي تناول فيه برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد والذي يهدف إلى تسهيل دخول المنتجات الإماراتية إلى الدول الموقع معها اتفاقيات في هذا الجانب، حيث يتيح البرنامج تبادل البيانات التجارية والجمركية بين الدولتين مما يعمل على تسهيل الإجراءات الجمركية المتبادلة على المنافذ، بحيث تتمكن الشركات في الدولة من الحصول على امتيازات وتسهيلات في الدول التي سيتم توقيع اتفاقيات اعتراف متبادل معها، وبالتالي الحصول على ميزة تنافسية في النفاذ إلى الأسواق الخارجية دون عقبات.

وكما أوضح السيد علي حمدان مدير إدارة المنظمات المالية الدولية بوزارة المالية، أهمية إطلاق شركة الاتحاد لائتمان الصادرات بقيمة مليار درهم والتي عقد اجتماع مجلس إداراتها الأول بتاريخ 26 ابريل 2018 حيث متوقع أن يكون أثرها كبير في زيادة ونمو قيمة الصادرات الإماراتية بشكل عام وخاصة من قبل المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي من معيقات تصدير سلعها ومنتجاتها سابقاً صعوبة الحصول على ائتمان وتأمين على صادراتها. 

وشهد الاجتماع عددا من المداخلات والملاحظات التي قدمها أعضاء اللجنة والتي كان لها دور بارز في إثراء المناقشات والتطرق إلى مختلف الجوانب ذات الصلة ومنها القوانين التشريعة المتعلقة بتجارة بعض السلع، وكذلك الخدمات الذكية، والاقتصاد الإسلامي ومبادراته، والمعارض والفعاليات والأنشطة الداعمة للتوجه للتصدير والمشاركات القادمة للجهات وشعار صنع في الإمارات والملتقيات الثنائية مع الدول، وخدمات المكاتب التجارية.