دعت دولة الإمارات، لتعزيز منظومة المناطق الحرة في العالم، لتعزيز وتسهيل حرية التجارة وتطوير مفاهيم مثلى لتطوير الاقتصاد العالمي، كون التجارة الحرة، تعد أحد أركان الاقتصاد العالمي. جاء ذلك خلال مشاركة وفد دولة الإمارات، والذي ترأسته عائشة الكبيسي، مدير إدارة المنظمات الدولية، بوزارة الاقتصاد، وبحضور سعادة السفير محمد عيسى علي القطام الزعابي سفير دولة الإمارات في كولومبيا ومشاركة سعادة شريف حبيب العوضي المدير العام لهيئة المنطقة الحرة بالفجيرة وعدد من موظفي الوزارة  في فعاليات وأعمال المؤتمر والمعرض الدولي السنوي للمنظمة العالمية للمناطق الحرة  AICE، والذي أختتمت أعماله مؤخرا في مدينة قرطاجنة – كولومبيا. حيث شهد مشاركة العديد من وفود حكومات ودول، ومسؤولين اقتصاديين بارزين عن المناطق الحرة في العديد من بلدان العالم.
رؤية الإمارات 
وخلال ورشة تم تنظيمها من قبل وزارة الاقتصاد خلال فاعليات اليوم الأول للمؤتمر تحت عنوان فرص الأعمال والاستثمار في المناطق الحرة في دولة الإمارات، وبحضور العديد من المسؤولين الدوليين والشخصيات البارزة في قطاع المناطق الحرة من مختلف دول العالم، أكدت عائشة الكبيسي أن دولة الإمارات تعد من الدول المحورية في العالم في تعزيز مفاهيم حرية التجارة العالمية والانفتاح ودعم طروحات الشراكة العالمية، وأزاله الحواجز وبما يتضح بالنظر للدور اللافت والمحوري الذي تقوم به المناطق الحرة بالدولة، مما ساهم في تحويلها لشريان للتجارة العالمية، مع تقديم العديد من التسهيلات اللوجستية الداعمة لحرية التجارة العالمية، فضلاً على تعزيز رؤى الشراكة والتعاون سواء عبر تكتلات أو اتفاقيات دولية ثنائية لتعزيز حرية التجارة.
وأشادت الكبيسي خلال كلمتها، بالدور المحوري الذي تقوم به المنظمة العالمية للمناطق الحرة في تعزيز وتطوير مفاهيم المناطق الحرة في مختلف دول العالم، مؤكدة أن مشاركة دولة الإمارات في ذلك المنتدى العالمي، يتوائم مع رؤيتها وجهودها المستمرة لتعزيز حرية التجارة العالمية، والتوسع في شبكة المناطق الحرة العالمية، مع مساعي الدولة من خلال مشاركتها في ذلك المؤتمر الرفيع المستوى، لأكتساب وتبني أفضل الممارسات العالمية والتعرف على التجارب الرائدة في العالم.
وعبرت مديرة إدارة المنظمات الدولية بوزارة الاقتصاد، عن توقعات دولة الإمارات أن تساهم أجندة وفاعليات المؤتمر في الأتفاق من قبل الدول والأطراف المشاركة على الخطوات الرئيسية التي ينبغي أعتمادها، بغية تعزيز أزدهار وتقدم المناطق الحرة في العالم، فضلاً على تحديد منهجية التعامل مع التحديات الكبرى والاستفادة من الفرص الرئيسية.
سياسات فاعلة
وتطرقت عائشة الكبيسي، في كلمتها للدور المحوري والريادي لدولة الإمارات، في تعزيز طروحات ومفاهيم المناطق الحرة والمناطق اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط، حيث تم إنشاء أول منطقة حرة في المنطقة، وهي منطقة جبل علي، بإمارة دبي، وشكل ذلك ترجمة واقعية لخطى ورؤية قيادة الدولة الرشيدة "حفظها الله تعالى في تحقيق سياسات فاعلة وناجزة للتنوع الاقتصادي. حيث شهد العام 2015، تخطى قيمة التبادل التجاري عبر المناطق الحرة بالدولة حاجز 497 مليار درهم، محققة نمواً ناهز نسبته 35.2% خلال أربع أعوام.
وأضافت أن ضمانة استمرارية الدور الفاعل للمناطق الحرة في دولة الإمارات في الأسهام في دعم  نمو الاقتصاد الوطني، تتمثل في أعتمادها على شبكة واسعة من التسهيلات اللوجسيتية والتشريعية، وتوطين أفضل ممارسات التكنولوجيا وأفضل الممارسات، بما يبلور جهود استباقية للدولة في تطوير منظومة الاقتصاد على الصعيدين الأقليمي والعالمي.
مراكز أبتكار 
وأضافت مديرة إدارة المنظمات الدولية، بوزارة الاقتصاد، أن دولة الإمارات في أطار رؤيتها وجهودها الحثيثة للتحول لأكثر دول العالم أبتكاراً في الأعوام الأربع الماضية، لاسيما عبر تعزيز منظومة شراكتها العالمية في قطاعات محورية ذات أولوية، وهي الطاقة المتجددة والمياه والتكنولوجيا، والنقل والتعليم، والصحة والفضاء، سينعكس ولا شك على تعزيز فلسفة ونهج تحويل شبكة المناطق الحرة بالدولة، إلى مراكز أبتكار، تناغما ًمع السياسة العامة لتعزيز طروحات الابتكار.
قوانين وتشريعات 
وأضافت بأن دولة الإمارات، ماضية في تعزيز ومراكمة مؤشرات أداء ومخرجات مناطقها الحرة، فضلاً على قنوات شراكتها التجارية مع العالم الخارجي عبر العديد من آليات التطوير المتواصلة، كتشجيع االشراكات بين القطاعين العام والخاص، بغية ضخ المزيد من فرص التمويل والخبرة في مختلف مشاريع البنية التحتية، فيما يتم صياغة في المرحلة الراهنة الخطوط العريضة لقانون جديد للاستثمار الأجنبي يسمح بملكية أجنبية كاملة أو جزئية في قطاعات معينة، وخاصة تلك التي تساهم في استراتيجية التنويع.
 واستطردت الكبيسي، خلال الورشة التي شارك فيه ممثلي العديد من الدول، بأنه قياساً للدور المحوري والفاعل للمشاريع والشركات الصغيرة والمتوسطة والتي تساهم بما يربو فوق أكثر من 60% من الناتج 
المحلي الإجمالي للاقتصاد الإماراتي، فأن هناك جهود حثيثة لتضمينها لتكون لاعب فاعل ضمن مظلة المناطق الحرة بالدولة
مزايا تنافسية
وقالت أنه بالنظر للجهود التطويرية السابقة فأن تعزيز المزايا التنافسية للمناطق الحرة في دولة الإمارات على المستوى العالمي تبدو مخرجات متوقعة ترافقاً مع الموقع الجغرافي لدولة الإمارات الاستراتيجي حيث تبتعد لساعات زمنية قليلة عن معظم الأسواق الأوروبية والآسيوية والشرق أوسطية الرئيسية؛ مع قوى عاملة ذات مهارة عالية، وقوانين وتشريعات تصب في مصلحة المستثمرين بما فيها ملكية 100% للاستثمارات الأجنبية وإعفاءات من الضرائب وحرية تحويل رؤس الإموال وبنية تحتية متقدمة وأسعار طاقة رخيصة 
جهود الوزارة
وفي ختام كلمتها، التي قوبلت بأشادات من المشاركين في الورشة، بجهود دولة الإمارات والمكانة المحورية التي تحتلها على صعيد تطوير جاذبية مناطقها الحرة، سلطت عائشة الكبيسي، الضوء على الجهود الحثيثة التي تقوم بها وزارة الاقتصاد بالدولة من خلال متابعة تنفيذ واقتراح  السياسات وتوفير كافة  الخدمات والأشراف على ضمان تبنى أعلى معايير ومستويات الشفافية، فضلاً على تنفيذ الوزارة من خلال إدارتها المختصة، وخطط التطوير المعتمدة، لأجراءات تسهيل استقطاب الاستثمارات للمناطق الحرة بالدولة، وضمان تحقيق المرونة وأنسيابية تطوير الأعمال. وتنمية المهارات وتعزيز الابتكار، وكذلك التعاون الوثيق مع أصحاب المصلحة في المنطقة الحرة لتعزيز قدراتهم  على الصمود أمام التحديات الحالية والمستقبلية والأستفادة من الفرص الناشئة. وبما يتماشي مع هدف الدولة المعلن بخلق اقتصاد تنافسي ومتنوع على الصعيد العالمي.
من جانب آخر أستعرض سعادة شريف العوضي المدير العام لهيئة المنطقة الحرة بالفجيرة أمام الحضور في الورشة مقومات وجاذبية الاستثمار في المنطقة الحرة بإمارة الفجيرة وتسهيلات التي تقدمها إدارة المنطقة للمستثمرين من كافة أنحاء العالم حيث تتوافر في المنطقة بيئة استثمارية وخدمات متعددة لدعم اللوجستية وتسهيل ممارسة الأعمال مما يتناغم ويدعم القدرات التنافسية لدولة الإمارات ويعزز مكانتها كشريان ومعبر للتجارة العالمية .