إختتمت "المنظمة العالمية للمناطق الحرة" ومقرها دبي، اليوم 5 مايو 2017، أعمال المؤتمر والمعرض السنوي الثالث للمنظمة والذي استمر على مدى ثلاثة أيام في مركز كارتاجينا للمؤتمرات، كارتاجينا، كولومبيا. وقام سعادة الدكتور محمد الزرعوني، رئيس "المنظمة العالمية للمناطق الحرة" بافتتاح المؤتمر جنباً إلى جنب مع خوان مانويل سانتوس كالديرون، رئيس كولومبيا وبروس ماك ماستر، رئيس جمعية الأعمال الوطنية في كولومبيا (ANDI) وألقى الدكتور الزرعوني كلمته بهذه المناسبة خلال الحفل الافتتاحي في اليوم الثاني من الفعاليات.
وأقيم الحدث، الذي يهدف إلى تحديد الآفاق المستقبلية للمناطق الحرة في العالم، تحت شعار "الجيل القادم من المناطق الحرة" للمرة الاولى خارج دولة الامارات بمشاركة أعضاء المنظمة العالمية للمناطق الحرة وشخصيات من أبرز الخبراء الاقتصاديين في العالم وصناع السياسة وكبار المسؤولين الحكوميين والمؤسسات الأكاديمية وأكثر من 850 مندوباً من 51 بلداً حول العالم، وتخلل الحدث كلمات لـ31 متحدثاً على المستوى العالمي. وتبرز أهمية نسخة هذا العام من المؤتمر في كونه يمثل منصةً حيوية لجذب المناطق الحرة العالمية والمنظمات متعددة الأطراف والهيئات التجارية تحت سقف واحد للبحث في سبل التعاون والتطوير وتبادل الأفكار من أجل بناء رؤية محددة لمستقبل المناطق الحرة في العالم.
ويمثل الحدث منصة فعالة للخبراء الاقتصاديين للاطلاع على أحدث الأبحاث والرؤى والدراسات التحليلية بشأن الأهمية المتزايدة للمناطق الحرة وتأثيرها الاقتصادي في جميع أنحاء العالم، وتحديد أهم معايير النجاح والنمو والتنمية في هذا القطاع.
تخلل المؤتمر والمعرض ستة جلسات نقاش وثمانية ورش عمل تم التطرق فيها إلى السبل المتاحة للحد من المخاطر التي قد تتعرض لها أعمال المناطق الحرة من جهة واستكشاف الفرص المستقبلية لتوسيع قطاع التجارة والاستثمار من جهة أخرى. ومن المواضيع الرئيسية التي تم طرحها خلال الجلسات الاستراتيجيات والمنهجيات التي تساعد على جعل المناطق الحرة الوجهة الأفضل لمزاولة الأعمال وبيئةً حاضنةً للابتكار وبناء قدرات الريادة وتعزيز الدور الاقتصادي للمناطق الحرة، كما تم إلقاء الضوء على أهمية الاستدامة ووجهات نظر الخبراء الرواد حول طرق تطوير الجيل القادم من المناطق الحرة إلى جانب مواضيع أخرى عديدة.
وقد غطت ورشات العمل عدداً من المواضيع الرئيسة أبرزها فرص الأعمال في المناطق الحرة في دولة الإمارات؛ مناطق التجارة الخارجية في الولايات المتحدة الأمريكية والمناطق الحرة في أوروبا؛ استراتيجيات تعزيز التكامل بين الاستدامة والأداء الاقتصادي والاجتماعي للمناطق الحرة، إلى جانب الأمن وأنظمة المناطق الحرة وإجراءات السلامة لتوفير نظام إصدار شهادات آمن لدى المناطق الحرة.

وتم تنظيم هذا الحدث بالتنسيق مع العضو المضيف، الرابطة الوطنية للصناعيين في كولومبيا (ANDI)، ووفقاً لما ذكره إدغار مارتيني، مدير غرفة مستخدمي المنطقة الحرة في الرابطة: "سيسمح هذا الحدث للمستثمرين وأصحاب المشاريع الاطلاع على المشاريع والتطورات التي تجري اليوم في مختلف المناطق الحرة في العالم، إضافة إلى أهمية تلك التطورات وتأثيرها في المجال الاقتصادي." وأضاف مارتيني: "كانت كولومبيا نموذجاً يحتذى به في مجال التنمية، حيث حققت أكثر من 40 مليار دولار بيزو استثمارات على مدى السنوات العشر الأخيرة.

ويضم قطاع المناطق الحرة في كولومبيا، 108 منطقة حرة تمثل أكثر من 25% من مجموع 400 منطقة حرة موجودة حاليا في أمريكا اللاتينية، لذا كان هذا الحدث فرصة ذهبية استفاد منها العديد من كبار رجال الأعمال الكولومبيين.

ومن بين أبرز المتحدثين في المؤتمر والمعرض، خوان بابلو ريفييرا، رئيس رابطة المناطق الحرة في الأمريكيتين، إريك أوتور رئيس الرابطة الوطنبية لمنطقة التجارة الحرة (NAFTZ) الولايات المتحدة الأمريكة؛ مارتن إيبار الرئيس الفخري لرابطة المناطق الحرة في الأمريكيتين، كولومبيا؛ لارس كارلسون، العضو المنتدب لشركة كي جي إتش العالمية للاستشارات؛ آنا. ب. هينوجوسا، مديرة المنظمة العالمية للجمارك؛ فيليب فانغنيغيم، مدير مكتب منظمة العمل الدولي في بلدان الأنديز.
 
وكان قد اجتمع أعضاء المنظمة ومجلس الإدارة في اليوم الأخير من المؤتمر والمعرض، حيث عقدا اجتماعين للجمعية العامة، الأول استثنائي والثاني اختتامي لأعمال الجمعية. وقد دعي الأعضاء للتصويت على التعديلات المقترحة على النظام الأساسي للمنظمة، حيث صوتوا بأغلبية ساحقة لصالح تغيير مدة ولاية الرئيس من سنتين إلى 4 سنوات، إضافة إلى منح مقعداً دائماً لمدينة دبي في المجلس.
 
وأثناء ترأس الدكتور الزرعوني لاجتماع الجمعية العمومية، هنأ الاعضاء على نجاح المؤتمر، ملخصاً أبرز معالمه، وعن أنشطة المنظمة وإنجازاتها خلال العام الماضي، حيث صوت الاعضاء الموافقة على التقرير السنوي والبيانات المالية، والميزانية لعام 2017 والتعديلات على عقد التأسيسز.

وعن اجتماع الجمعية العمومية، قال الدكتور الزرعوني: "تلقينا عروضاً من 5 أعضاء مصوتين، في ما يخص المؤتمر السنوي للعام 2019، وبعد البحث الدقيق يشرفنا أن نعلن  برشلونة - اسبانيا كمدينة مضيفة للمؤتمر في العام 2019." وسلم الدكتور الزرعوني علم المنظمة لسعادة أنطوني فيري، الأمين العام لكونسورسي برشلونة ورئيس وفد إسبانيا.

ومن ضمن أبرز النشاطات التي عرضتها المنظمة خلال الاجتماع التابع لأحد أعضاء اللجنة الاستراتيجية التي وكلت إليهم مهمة إنشاء شراكات استراتيجية محورية، وبرامج قيادات المناطق الحرة التعليمي الذي سيدفع عملية بناء المعرفة والابتكار. كما تم التطرق إلى التقرير السنوي للمناطق الحرة وسيوفر هذا التقرير لمحة عامة للشركاء، عن البيئة الاقتصادية العالمية مع التركيز على الاتجاهات وأهمية الأنشطة التي تقوم بها المناطق الحرة في مختلف أرجاء العالم.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور الزرعوني: "باسم المنظمة العالمية للمناطق الحرة، أتوجه بالشكر إلى شركة "أندي" على دعمها القيّم في تنظيم هذا الحدث، كما أشكر المتحدثين والمندوبين والحاضرين الكرام على دعمهم لمؤتمرنا ومعرضنا السنوي الثالث"، وأشار إلى أن الدورة القادمة من المعرض والمؤتمر ستعقد في مدينة دبي.

وقال الدكتور الزرعوني: على المناطق الحرة أن تواكب التغيرات المتسارعة في عالمنا الحالي لتحافظ على انتاجيتها وفعاليتها. وتكمن أهمية الحدث في توفير رؤى قيمة حول كيفية التخطيط المستقبلي للمناطق الحرة وكيفية تطويرها وتشغيلها لتلبية الاحتياجات الجديدة والتصدي للتحديات القادمة. لذا فإننا في المنظمة العالمية للمناطق الحرة ملتزمون إلتزاماً تاماً بتشجيع وتيسير الحوار بشأن الخطوات التي يتعين اتخاذها للمضي قدماً من أجل الحفاظ على ديناميكية وتطور ونمو قطاع المناطق الحرة في العالم.

والجدير بالذكر أن المنظمة العالمية للمناطق الحرة تمثل مصالح المناطق الحرة في كافة أنحاء العالم، كما تتيح لأعضائها الاستفادة من مجموعة من الخدمات الإضافية أبرزها الدعم التشغيلي والمشورة والاطلاع على إحصاءات الصناعة والدراسات التحليلية وآراء الخبراء؛ إلى جانب الدورات التدريبية وفرص التواصل مع المناطق الحرة الأخرى.