توج معالي الدكتور عمر أحمد منيف الرزاز وزير التربية والتعليم الطالبة ضحى محمود عواد حسين بطلة لتحدي القراءة العربي في دورته الثانية على مستوى المملكة الأردنية الهاشمية وذلك في حفل أقيم في قصر الثقافة في العاصمة الأردنية عمان بحضور نجلاء الشامسي أمين عام مشروع تحدي القراءة العربي، وعدد من مسؤولي الوزارة وفريق التحدي وأولياء أمور الطلبة ومدراء المدارس والمشرفين.

وكرم معالي الدكتور الرزاز بطلة تحدي القراءة العربي البطلة ضحى من الصف العاشر بمدرسة أم قصير الثانوية من منطقة القويسمة بالعاصمة عمّان، كما كرم معاليه الأستاذ فادي وصفي الدهشان كأفضل مشرف على مستوى المملكة، ومدرسة الحصاد التربوي التي توجت بلقب المدرسة المتميزة على مستوى الأردن.

وقال معالي الدكتور عمر أحمد منيف الرزاز وزير التربية والتعليم في المملكة الأردنية الهاشمية: "أتقدم بالشكر الجزيل إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على إطلاقه لمشروع تحدي القراءة العربي قبل عامين واهتمامه بإخراج جيل عربي عاشق للقراءة والمعرفة، فلقد لمسنا بشكل واضح حجم تأثيره ليس فقط على مستوى المملكة بل على مستوى مختلف الأقطار العربية الشقيقة، حيث مثل حافزاً كبيراً للطلبة ومكنهم من تعزيز مخزونهم المعرفي واللغوي بشكل كبير".  

وأضاف الدكتور الرزاز: "ننظر إلى مشروع تحدي القراءة العربي كشعلة أمل على مستوى المنطقة من خلال زراعة محبة القراءة في ذهنية الطلبة منذ صغرهم وجعل شغف المعرفة جزءاً أساسياً من حياتهم اليومية وهو الأمر الذي يتماشى مع رؤية الحكومة الأردنية وتوجهاتها لصناعة شباب المستقبل الذين تقع على عاتقهم مسؤولية الاستمرار بمسيرة التنمية المستدامة لبلادنا ونهضتها الفكرية، وفي هذا العام شهدنا ارتفاعاً كبيراً في أعداد الطلبة المسجلين في التحدي والذين نجحوا في إكمال شروطه، وهو ما يعكس مستوى تطور البيئة التعليمية الأردنية من جهة ورغبة أبنائنا بإبراز مواهبهم الفكرية من جهة أخرى".

من جانبها قالت نجلاء الشامسي أمين عام مشروع تحدي القراءة العربي: "إن حجم التفاعل الرسمي والشعبي للأشقاء الأردنيين مع تحدي القراءة العربي في دورته الثانية والذي كان متميزاً للغاية، ونشكر معالي الدكتور عمر أحمد منيف الرزاز وزير التربية والتعليم على متابعته للطلبة والمدارس في مسيرة التحدي، الأمر الذي أسهم في تضاعف عدد الطلبة المشاركين بالتحدي بدورته الثانية مقارنة بالدورة الأولى، ونحن سعداء بالمستويات المتميزة التي شهدناها في مرحلة التصفيات النهائية بالمملكة والتي تبشر بجيل واعد يستمتع بالقراءة ويراها أداة لتقدم الأردن وازدهارها".

هذا وكرم معالي الدكتور الرزاز وزير التربية والتعليم باقي الطلبة العشرة الأوائل وهم على الترتيب الطالب وجدي إحسان الحناوي بالصف العاشر في مدرسة المطران الثانوية بقصبة عمّان، والطالبة رزان محمد الصبيحي بالصف الحادي عشر في مدرسة زرقاء الثانوية بالزرقاء، والطالب عمر عبد الخالق أبو رزق بالصف الحادي عشر في مدرسة الطراونة الثانوية بقصبة عمّان، والطالب عبد الرحمن سليمان بالصف الحادي عشر في مدرسة الحفّاظ بعمّان، والطالبة رؤى عصام أبو دية بالصف التاسع في مدرسة الحصاد التربوي بمنطقة القويسمة بعمّان، والطالبة تسنيم حكم خمايسة بالصف الحادي عشر في مدرسة قطر الندى الثانوية بالرصيفية، والطالبة ليان لؤي سليم عودة بالصف الثامن في مدرسة إناث السخنة، والطالبة لينة أيمن عبابنة بالصف في مدرسة إربد سال الثانوية بقصبة إربد، والطالب أسامة فؤاد الميمي بالصف الثامن في مدراس الاتحاد بلواء الجامعة، وجعفر أحمد وهبة بالصف الثالث في مدرسة السامية بلواء الاتحاد.

وشهدت المملكة الأردنية الهاشمية مشاركة ما يقارب 340 ألف طالب وطالبة من مختلف المراحل الدراسية في تحدي القراءة العربي بدورته الثانية، وكانت مرحلة التصفيات التي سبقت تتويج الأوائل انعقدت على مدار يومين في العاصمة عمّان تحت إشراف وزارة التربية والتعليم وفريق تحدي القراءة من دولة الإمارات. وتمت عملية التحكيم للطلبة والمدارس والمشرفين بهدف اختيار المراكز العشرة الأولى على مستوى المملكة وأفضل مشرف وأفضل مدرسة. وقد تمت التصفيات بمشاركة 502 طالب وطالبة من مختلف المراحل الدراسية. وترشح لهذه المرحلة 5 مشرفين ومدرسة واحدة. 

جدير بالذكر أن مشروع تحدي القراءة العربي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في سبتمبر من العام 2015 يمثل أكبر مشروع إقليمي عربي لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي وصولاً لإبراز جيل جديد متفوق في مجال الاطلاع والقراءة وشغف المعرفة. ويعتبر مشروع تحدي القراءة العربي إضافة نوعية للجهود المرموقة لدولة الإمارات على صعيد خدمة محيطها العربي حيث يهدف إلى تشجيع القراءة بشكل مستدام ومنتظم عبر نظام متكامل من المتابعة للطلبة طيلة العام الأكاديمي، هذا بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الحوافز المالية والتشجيعية للمدارس والطلبة والمشرفين المشاركين من جميع أنحاء العالم العربي. وتتمحور رسالة المشروع حول إحداث نهضة في القراءة عبر وصول مشروع تحدي القراءة العربي إلى جميع الطلبة في مدارس الوطن العربي، وفي مرحلة لاحقة أبناء الجاليات العربية في الدول الأجنبية، ومتعلمي اللغة العربية من غير الناطقين بها.
كما يهدف المشروع إلى تنمية الوعي العام بواقع القراءة العربي، وضرورة الارتقاء به للوصول إلى موقع متقدم عالمياً، إلى جانب نشر قيم التسامح والاعتدال وقبول الآخر نتيجة للثراء العقلي الذي تحققه القراءة. إضافة إلى تكوين جيل من المتميزين والمبدعين القادرين على الابتكار في جميع المجالات والعمل على تطوير مناهج تعليم اللغة العربية في الوطن العربي بالإفادة من نتائج تقويم البيانات المتوافرة في مشروع تحدي القراءة العربي، وتقديم أُنموذج متكامل قائم على أسس علمية لتشجيع مشروعات ذات طابَع مماثل في الوطن العربي، وأخيراً تنشيط حركة التأليف والترجمة والطباعة والنشر بما يثري المكتبة العربية.