في فندق "جيه دبليو ماريوت ماركيز" بدبي المؤتمر الصحفي الخاص بـ "معرض عقارات مصر 2017"، الحدث المتنقّل الأوّل من نوعه المخصّص للقطاع العقاري المصري، وذلك قبل يوم واحد على انطلاقة فعاليات الحدث المرتقب المزمع أن ينعقد في الفترة من 5 إلى 7 مايو/أيّار الجاري في مركز دبي التجاري العالمي. وشهد المؤتمر حضور الدكتور مصطفى مدبولي، وزير الإسكان في مصر، نيابةً عن رئيس مجلس الوزراء، لتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة التي تزخر بها سوق العقارات المصرية في ظل التوقّعات الأخيرة بأن تحقّق نمواً ملحوظاً في الفترة القادمة. 

وستتمحور دورة العام من "معرض عقارات مصر" حول استعراض المحفظة الواسعة من المشروعات الضخمة قيد التخطيط أو التنفيذ في مصر، بمشاركة  نخبة من كبار صنّاع القرار والمطوّرين العقاريين المصريين للوقوف على أحدث الخدمات والمنتجات المقدّمة والكشف عن أبرز ملامح السوق المحلية التي تعد من القطاعات الأكثر جذباً للاستثمارات المباشرة في مصر لما توفّره من المقوّمات والإمكانات المتميّزة للمستثمرين الإقليميين والعالميين من حيث العائد الكبير على الاستثمار ومعدّلات النمو العالية.


ويكتسب القطاع العقاري أهميةً كبيرةً على الخارطة الاقتصادية المصرية بالنظر إلى دوره المحوري في دفع عجلة النمو على امتداد 90 قطاعاً محلياً معنياً بمجال البناء والتشييد، بالإضافة إلى احتضانه ما يزيد على 8 بالمائة من إجمالي القوى العاملة في مصر. ويأتي تنظيم المعرض المرتقب في وقت إستراتيجي بالتزامن مع الطلب المتنامي ضمن قطاع الإسكان في ظل الطفرة السكانية التي تشهدها الدولة في الوقت الراهن، حيث تشير البيانات الأخيرة الصادرة عن وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمارية إلى الحاجة الملّحة لبناء حوالى 500,000 وحدة سكنية جديدة سنوياً على مدار السنوات الخمس المقبلة من أجل تلبية الطلب المتنامي على الإسكان المحلي.

 

وقال الدكتور مصطفى مدبولي، وزير الإسكان: "يوفّر "معرض عقارات مصر" فرصةً ممتازةً بالنسبة لنا للكشف عن الملامح البارزة للقطاع العقاري المتنامي في مصر وتسليط الضوء على الدور الهام الذي يؤدّيه في دعم مسيرة التقدّم الاقتصادي المحلي، بالإضافة إلى استقطاب المزيد من المستثمرين من مختلف أرجاء العالم. وتعد دولة الإمارات الوجهة المثالية لاستضافة هذا الحدث ومساعدتنا على تحقيق الأهداف المرجوة بالنظر إلى التنوّع الاجتماعي المتميّز للدولة التي تحتضن شريحة كبيرة من المستثمرين وأصحاب المصالح الراغبين بالاستثمار في الأسواق العقارية الرئيسة مثل مصر. وإنّنا نتطلّع قدماً للترويج للسوق المصرية واستعراض أبرز الفرص الاستثمارية والعروض الحصرية خلال الأيام الثلاثة للحدث".
 
وتخلّل المؤتمر الصحفي تسليط الضوء على اثنين من أهم المشاريع العقارية الضخمة في مصر، هما "مدينة العلمين الجديدة" ومشروع "العاصمة الإدارية الجديدة". وتفصيلاً، تمتد المرحلة الأولى من "مدينة العلمين الجديدة"، التي من المقرر أن تضم مجموعة واسعة من الوحدات السكنية العصرية، على مساحة 33.6 مليون متر مربّع على طول الساحل الشمالي الغربي ضمن منطقة وسط المدينة، وسط توقّعات بأن تصبح الوجهة السياحية الأبرز في مصر عند اكتمالها. 

وفي المقابل، يتّسم مشروع "العاصمة الإدارية الجديدة"، الذي تم الكشف عن تفاصيله في العام 2015، بموقع إستراتيجي على بعد 45 كيلومتراً فقط شرق العاصمة القاهرة، على مقربة من الطريق الدائري الإقليمي في منطقة القاهرة الكبرى. ويمتد المشروع في منطقة غير مطوّرة عند منتصف المسافة من مدينة السويس. ومن المقرّر أن يصبح المشروع العاصمة الإدارية والمالية الجديدة لمصر، حيث سيضم المقرّات الرئيسة لكافة الجهات الحكومية والوزارات والسفارات الأجنبية. ويتوقّع أن يستقطب المشروع المرتقب بين 5 إلى 7 ملايين نسمة.

وبحسب التقارير، شهد القطاع العقاري المصري بين العامين 2013 و2015 مرحلةً مزدهرةً اتّسمت بالنمو المتسارع، سيّما في العام 2015 الذي سجّل زيادةً ملحوظةً بنسبة 30 بالمائة في الاستثمارات العقارية، تبعها إطلاق ما يزيد على15  مشروعاً عقارياً جديداً ودخول شركات تطوير جديدة إلى السوق المحلية في العام 2016. وعلاوةً على ذلك، قامت الحكومة المصرية باستثمار ما يزيد على 43 مليار جنيه مصري من أجل الحفاظ على النمو التصاعدي للسوق العقارية وتحقيق الأهداف المرجوة في زيادة عدد المدن الجديدة من27  إلى 59 مدينة بنهاية العام الجاري.

ومن المتوقّع أن يستقطب "معرض عقارات مصر 2017" غداً شريحة واسعة من المستثمرين الإقليميين والعالميين لاستكشاف أحدث الاتّجاهات والفرص المحتملة في السوق المصرية، وترسيخ أواصر العلاقات بين كافة الجهات المشاركة والزوّار.