) ضمن منهجه القائم على مد جسور التواصل مع ثقافات متنوعة حول العالم بهدف إثراء وعي الطفل وإدراكه، وتحت شعار "اليوم الثقافي الإماراتي الكوري" استقبل مركز الجليلة لثقافة الطفل في دبي سعادة بارك كانج-هو سفير جمهورية كوريا في دولة الإمارات العربية المتحدة وحرمه السيدة تا كون-أون ووفد ثقافي من السفارة الكورية في الدولة، حيث كان في استقبالهم عادل عمر مدير أول إدارة المشاريع الخاصة والإعلامية في مركز الجليلة لثقافة الطفل، وعائشة جمعة مديرة إدارة البرامج، وفريق إداري من المركز. 

بدأت جولة السفير في لقاء أطفال المركز الذين عكسوا الثقافة الإماراتية بتحيتهم وملبسهم، ثم قدم قسم الموسيقى في المركز إلى جانب موسيقيين كوريين النشيدين الوطني الإماراتي والكوري، عقب ذلك زيارة السفير والوفد المرافق للمرسم حيث شهد ورشة عمل لتعليم الأطفال الخط الكوري، كما اطلع سعادته على ورشة الخزف التي تمحورت حول فن العمارة في الإمارات وكوريا بين الماضي والحاضر.

وفي مكتبة المركز أقيمت للأطفال قراءة قصصية من الأدب الكوري باللغتين الكورية والعربية لقصة بعنوان "الصبي والقمر"، بعد ذلك تعرف الأطفال على أساسيات المطبخ الكوري وتذوقوا "باتبين سو" أشهر الحلويات الصيفية في كوريا والتي تعتمد على المثلجات المصنوعة من الحليب والفول والحبوب الصحية.

أما في المسرح فقد شهد سعادة السفير والوفد المرافق بحضور فريق عمل المركز والأطفال، جانبا من مسرحية "مغامرات هالاكونج" من التراث الفني الكوري والتي تحكي عن التعاون بين عناصر الطبيعة والإنسان، وتعتمد على الصوت والملابس الأسطورية والحركة بشكل بارز، وتم تقديم المسرحية باللغتين الكورية والعربية، حيث رافق كل مقطع أدائي ترجمة صوتية باللغة العربية.
واختتمت الجولة باطلاع الوفد الكوري على فقرات فنون من التراث الإماراتي قدمها أطفال من مدرستي الأحمدية والشروق الخاصة، ولقاء إذاعي مع سعادة السفير في إذاعة بيرل إف إم التي تبث من المركز.
وفي سجل الزوار وثق سعادة السفير إعجابه بالاهتمام الكبير الذي يوليه المركز لثقافة الطفل، كما تم توزيع الهدايا التذكارية للأطفال متضمنة معلومات عن كوريا ومنتجات كورية والشخصية الكرتونية الشهيرة في كوريا صديق الكاكاو، كما تم تقديم قطعة فنية إبداعية من منتجات قسم الخزف في المركز وقد أبدعتها أيدي الأطفال، كهدية تذكارية لسعادة السفير.

وتعقيبا على هذه الزيارة قال سعادة السفير بارك كانج-هو سفير جمهورية كوريا في دولة الإمارات العربية المتحدة: نأمل أن يتحقق الهدف الرئيسي من أي تواصل ثقافي بين بلدين لما في ذلك من فائدة عامة، وأشار سعادته إلى أن هذا هو المعرض الثقافي الكوري الأول بهذا التنوع في منطقة الخليج، قائلا: نحن سعداء لأنه يشمل العديد من المعارض والفقرات والفصول التي تتعلق بخصوصيتنا الثقافية مثل اللغة والطبخ والفنون. كما تكمن خصوصية هذا المعرض في كونه أول فعالية كورية تقام خارج العاصمة أبوظبي، وها هي ثقافتنا تسافر إلى دبي متأملين أن تكون هذه خطوتها الأولى نحو بقية إمارات الدولة
وأضاف سعادته: إن علاقتنا مع دولة الإمارات عميقة وتتطور باستمرار ونأمل أن يسهم التواصل الثقافي في تعميق هذه العلاقة الوطيدة التي بدأت منذ بدء علاقاتنا الدبلوماسية مع دولة الإمارات في العام 1980 واستمرت على مدى 37 عاما من التواصل والتعاون في مجالات متعددة مثل الإنشاءات الهندسية ومجالات الطاقة، وها هي اليوم تمتد لتشمل المجالات الثقافية والتعليمية، كما ستشهد قريبا تعاونا في العناية الصحية والخدمات الطبية وغيرها من المجالات. فنحن سعداء لتقديم ثقافتنا التي نفتخر بها إلى الشعب الإماراتي ونعمل بالقدر نفسه لنقل الصورة الحقيقية الرائعة عن دولة الإمارات إلى شعبنا في كوريا.
فيما شكرت الدكتورة منى البحر المدير التنفيذي لمركز الجليلة لثقافة الطفل السفير الكوري وحرمه والوفد الثقافي من السفارة الكورية على زيارتهم للمركز ومنح الأطفال فرصة الاطلاع على ثقافة ثرية على المستويين الفني والأخلاقي. وقالت الدكتورة: من توجهاتنا الأساسية في مركز الجليلة لثقافة الطفل أن نكون سفراء لموروثنا وهويتنا الإماراتية أمام الآخرين ونغرس هويتنا في أطفالنا الذين سيتشكل المستقبل بوعيهم وقدراتهم، كما علينا أن نكون أمناء في نقل المعرفة العامة للطفل ونتيح فرص الاطلاع على ثقافات عالمية تضعه على خارطة الوعي من سنّ مبكر. 
وتابعت الدكتورة البحر: من خلال هذا "اليوم الثقافي الإماراتي الكوري" تمكنّا من تقديم توليفة فنية تجمع فنوناً متنوعة من البلدين في قالب إبداعي جاذب يثري مخيلة الطفل وآفاقه المعرفية. 
كما كشفت الدكتورة عن استعداد المركز للكثير من الفعاليات التي تمد جسور تواصل مع ثقافات مختلفة حول العالم وتثري عقلية الطفل وتنقل له أفضل الخبرات.