وقعت وزارة الاقتصاد اتفاقية تعاون جديدة مع المكتب الكوري للملكية الفكرية (KIPO)، تأتي في إطار استكمال وتنفيذ بنود مذكرة التفاهم التي كان قد وقعها الجانبان في أكتوبر الماضي، وتهدف إلى تعزيز منظومة براءات الاختراع في الدولة، في ظل الشراكة الوثيقة القائمة بين الجانبين في 


مجال الملكية الفكرية عموماً وبراءات الاختراع على وجه الخصوص، حيث تصنف كوريا الجنوبية من بين أبرز الدول المتقدمة في هذا المجال.
جاء ذلك خلال الاجتماع الثنائي الإماراتي الكوري الذي عقد في العاصمة الكورية سيئول، حيث وقع الاتفاقية عن جانب وزارة الاقتصاد سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية، وعن المكتب الكوري للملكية الفكرية تشوي دونغيو المفوض العام للمكتب، وذلك بحضور خلفان السويدي مدير إدارة الملكية الصناعية بوزارة الاقتصاد، وعدد من مسؤولي وموظفي "الاقتصاد" و"الكيبو".
وتركز الاتفاقية على تطوير أداء المركز الدولي لبراءات الاختراع بوزارة الاقتصاد عبر إيفاد مجموعة جديدة من الخبراء والفنيين الكوريين ذوي الكفاءات العالية في مجال فحص وتسجيل براءات الاختراع للعمل فيه، ومواصلة جهود التعاون لتعزيز البنية التحتية للملكية الفكرية في الإمارات وتوفير خدمات الاستشارات والتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية وتحديث الأطر التشريعية والتنظيمية ذات الصلة ودعم استراتيجية الدولة فيما يتعلق بمجالات الملكية الفكرية.
وقال سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية، إن دولة الإمارات شهدت خلال السنوات الماضية خطوات متلاحقة في سبيل تطوير مناخ الملكية الفكرية فيها، وقطعت شوطاً بارزاً في تعزيز ريادتها في حماية حقوق المخترعين والمبدعين، الأمر الذي يدعم مساعيها لتحقيق هدفها الاستراتيجي المتمثل بتمكين تنافسية الإمارات في هذا المجال الحيوي وتهيئة بيئة محفزة للبحث والتطوير والابتكار في الدولة، وينسجم مع محددات رؤية الإمارات 2021 في بناء اقتصاد تنافسي متنوع قائم على المعرفة والابتكار بقيادة كفاءات وطنية.
وأضاف سعادته أن المكتب الكوري للملكية الفكرية (الكيبو) يعد أحد أهم بيوت الخبرة العالمية في هذا المجال، وتسهم الشراكة الوثيقة القائمة بينه وبين وزارة الاقتصاد في التطوير المستمر لمنظومة حماية حقوق الملكية الفكرية في الدولة وما يرتبط بها من سياسات وتشريعات ومبادرات وبنى تحتية وإلكترونية، ولا سيما من خلال التعاون الراهن عبر منصة المركز الدولي لبراءات الاختراع في الوزارة، الذي قدم الكيبو مساهمات مهمة في تطويره وتشغيله.  
وتابع سعادته القول: "تمثل الاتفاقية الجديدة إضافة مهمة لمراحل تنفيذ مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مع الكيبو في أكتوبر الماضي والتي تستمر على مدى خمس سنوات، حيث إنها تزود المركز الدولي لتسجيل براءات الاختراع في وزارة الاقتصاد بالخبرات وكوادر الفحص الفني المطلوبة لتطوير أدائه وآليات عمله، وتساهم في استيفاء متطلبات تدريب الكفاءات الوطنية وتأهيلهم للتميز في عمليات فحص وتسجيل البراءات، وإعداد دليل متكامل عن إيداع الطلبات الدولية لبراءات الاختراع، ووضع خريطة طريق لتهيئة المركز ليكون إدارة للبحث الدولي وإدارة للفحص التمهيدي الدولي في إطار معاهدة التعاون بشأن البراءات تحت مظلة المنظمة العالمية لحقوق الملكية الفكرية (الويبو)".
وأضاف سعادته أنه تم خلال الاجتماع الثنائي مع الجانب الكوري مراجعة الخطط ومتابعة سير العمل بهدف إرساء استراتيجية متكاملة للملكية الفكرية في الدولة، تشمل مبادرات لزيادة الوعي بدور وأهمية حماية الملكية الفكرية وتطبيقاتها المختلفة، وبرامج تدريبية لتعزيز الاختراع والإبداع ونشر ثقافتهما في المجتمع الإماراتي، فضلاً عن الإسهام في دراسة وتطوير التشريعات والأطر التنظيمية ذات الصلة بالملكية الفكرية في الدولة، والمساهمة في توطيد جسور التواصل مع الويبو.
وأعرب سعادة الوكيل الشحي عن ثقته بأن هذه الجهود من شأنها المساهمة في تشجيع الإبداع والمبدعين وحماية حقوق أصحاب الاختراعات والإنجازات في مختلف المجالات، ما يرسخ دعائم الابتكار في مختلف مفاصل الاقتصاد والمجتمع، ويسهم في تعميق الثقة ببيئة الأعمال في دولة الإمارات، ويعزز جاذبيتها للاستثمارات ويرفع قدرتها على دعم مختلف الأنشطة الاقتصادية ولا سيما ذات الأفكار الخلاقة والجديدة والمبتكرة، كما أنه يوفر البيئة الخصبة والمحفزة للمبدعين والمبتكرين الإماراتيين، وكذلك كافة الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية ذات العلاقة بالملكية الفكرية، للمساهمة الفاعلة في التطور المستمر الذي تشهده منظومة الملكية الفكرية وبيئة الابتكار في الدولة.