زارت معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي رئيسا للمجلس الوطني الاتحادي مع وفد يزيد على 20 من أعضاء المجلس الوطني الاتحاد ترافقهم سعادة عفراء الصابري وكيل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة وعدد من قيادات الوزارة معبد الدور الأثري ومعرض القطع الأثرية المرافق والذي نظمته وزارة "الثقافة" بجوار المنطقة الأثرية ويضم ما يزيد على 150 قطعة أثرية تعبر عن فترة تاريخها بين القرن الأول والثالث الميلادي، من مختلف مناطق الإمارات، حيث تفقد أفراد الوفد المقتنيات الأثرية والكشوفات الأثرية بمنطقة الدور.
واشادت معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي رئيسا للمجلس الوطني الاتحادي والوفد المرافق لها بالدور الكبير الذي تقوم به وزارة الثقافة وتنمية المعرفة في مجال البحث والاستكشاف والترميم والحفظ لكافة الآثار الإماراتية فضلا على دورها البارز في نشر الوعي بأهمية هذه الآثار باعتبارها رموزا تحكي عن ماضي الإمارات العريق، مثمنة الجهود المقدرة لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في دعم التنمية الثقافية والمعرفية في كافة المجالات، مؤكدة أن ما شاهده الوفد على ارض الواقع في منطقة الدور يبرز بوضوح هذه الجهود المقدرة.
وأضافت القبيسي أن المعرض الأثري الذي اقامته الوزارة  بالتعاون مع دائرة الآثار والتراث بأم القيوين  بجوار المنطقة الأثرية وفتحته لكافة فئات المجتمع للاطلاع على كنوز الآثار الإماراتية يمثل كتابا مفتوحا لفترات طويلة من التاريخ الإماراتي، ويعرف الجمهور بإمكانات الإمارات الأثرية وفتراتها التاريخية المختلفة، خاصة أن كل قطعة اثرية لها بطاقة خاصة بها ترصد عمرها الزمنى ومكان اكتشافها وقيمتها التاريخية وطبيعة استعمالها، إضافة إلى وجود عدد كبير من موظفي الوزارة الذين يتولون الشرح المبسط للزائر، مثمنة هذه الجهود الطبية.
  وأوضحت القبيسي ان هذه الزيارة تأتي تنفيذا للأهداف والمبادرات التي تضمنتها استراتيجية المجلس البرلمانية والتي تستهدف بناء شراكات فاعلة مع الجهات ذات العلاقة لتبادل المعلومات والمعرفة وتفعيل الشراكة والتواصل مع مختلف فئات المجتمع وخاصة وزارة الثقافة وتنمية المعرفة.
   ومن جانبها ثمنت سعادة عفراء الصابري وكيل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة الزيارة المقدرة التي قامت بها معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي رئيسا للمجلس الوطني الاتحادي والوفد المرافق لها من السادة أعضاء المجلس الموقر، إلى منطقة الدور الأثرية والاطلاع على ما بها من الاكتشافات الأثرية التي تشرف عليها وزارة الثقافة وتنمية المعرفة وخاصة معبد الدور والمعرض الأثري المرافق له، مؤكدة أن زيارة معالي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي ومن قبلها صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم أم القيوين وسمو ولي عهده، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة تعد دعما كبيرا لوزارة الثقافة وتنمية المعرفة في إطار جهودها لتنمية الوعي بالآثار ونشر الثقافة الأثرية بالمجتمع، إضافة إلى الدور الذي تقوم به الوزارة في مجالات اكتشاف وحفظ و توثيق الآثار في كافة إمارات الدولة. 
وقالت عفراء الصابري إن الإمارات تزخر بالكنوز التاريخية، والمتاحف  والمناطق الأثرية التي تعبر عن تاريخ متعدد الصفحات يروي عن حيوات عاشتها الإمارات عبر آلاف السنين وتأخذ الزائر في رحلة إلى الماضي العريق عبر قطع أثرية توي كل منها جزأ من التاريخ بتفاصيله الاجتماعية والثقافية والدينية والسياسية، ومن هذا المنطلق تولي وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بتوجيهات مباشرة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أهمية كبيرة بقطاع الآثار في مختلف إمارات الدولة سواء على مستوى اكتشاف وحفظ وتوثيق وحماية الآثار او بنشر الثقافة الأثرية لدى كافة فئات المجتمع الإماراتي باعتبار أن تاريخ الإمارات هو احد مكونات الشخصية الإماراتية التي ترى في تراثها وآثارها كنزا معرفيا ومجتمعيا هاما للغاية.
ودعت الصابري طلاب المدارس والجامعات والاسر إلى زيارة منطقة الدور الاثرية لمشاهدة المعرض المقام بجوار معبد الدور والذي يضم مجموعة أثرية نادرة يصل عددها 150 قطعة اثرية ويتجاوز عمرها 2000 منبهة إلى أنه تم اكتشافها من مختلف مناطق الإمارات وترصد طبيعة الحياة خلال الفترة من القرن الأول الميلادي وحتى القرن الثالث الميلادي، مؤكدة أن المعرض الأثري بالدور سيظل مفتوحا للجمهور حتى نهاية الأسبوع الحالي. 
وأكدت الصابري أن إطلاق وزارة الثقافة وتنمية المعرفة لمشروع التنقيب في موقع “الدور” الأثري بإمارة أم القيوين بالتنسيق مع دائرة الآثار والتراث بالإمارة يأتي في إطار اهتمام الوزارة بتطوير الخريطة الأثرية للإمارات، مؤكدة أن الوزارة تسعى الى الكشف عن المراحل التي مرت في تاريخ الموقع والذي يمتد الى ما يزيد عن الفي عام حيث تضع وزارة الثقافة تنمية وتطوير قطاع الآثار ضمن أولوياتها للكشف عن صفحات جديدة من تاريخ البلاد الذي يمتد عبر آلاف السنين،
وأضافت الصابري أن موقع “الدور” من المواقع التي تم ادراجها ضمن القائمة التمهيدية لدولة الامارات العربية المتحدة المعتمدة لدى مركز التراث العالمي بمنظمة اليونسكو منذ عام 2011 ويجري العمل حاليا على اعداد ملف من قبل دائرة الآثار والتراث بالإمارة بالتعاون مع وزارة الثقافة وتنمية المعرفة من اجل ترشيح الموقع الى قائمة التراث العالمي خلال السنوات المقبلة. 
يذكر أن منطقة “الدور” الأثرية تقع في امارة أم القيوين على الجانب الأيمن للطريق المؤدي من أم القيوين إلى إمارة رأس الخيمة ويرتفع حوالي 7 أمتار عن مستوى سطح البحر ويطل على خور البيضاء مباشرة وتبلغ مساحته الكلية حوالي 3 كم مربع وتغطي الكثبان الرملية المتوسطة معظم أجزائه التي تنتشر فوقها أشجار ألغاف والسنم، حيث تم تم اكتشاف الموقع في عام 1973م.
الصور