نظمت دائرة القضاء بأبوظبي الملتقى الإعلامي ال 40  بعنوان المحافظ الوهمية – وآثارها السلبية على الأفراد والمجتمع والذي تهدف دائرة القضاء من خلاله نشر الثقافة القانونية ورفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع بمخاطر المحافظ الوهمية وتسليط الضوء على القضية المتداولة في النيابة العامة والمتعلقة بتجارة السيارات .

المحافظ الوهمية : تجميع الأموال من الأفراد بحجة استثمارها في نشاط اقتصادي مقابل نسبة فائدة محددة دون الحصول على ترخيص من الجهات الرسمية 

توظيف الأموال : سلوك ينتهجه بعض الاشخاص من المستثمرين في أموال الناس من خلال الدعاية والاعلان بأي طريقة كانت بقصد اقناع الناس بتسليم أموالهم بغرض استثمارها مقابل أرباح يتم الوعد بها شفاهة أو كتابة

ونشير الى أنه لا يوجد نشاط اقتصادي مصرح به تحت مسمى توظيف الأموال ، والشركات التي تمارس هذا النشاط تعمل عادة من دون ترخيص أو تكون مدرجة تحت نشاط اقتصادي آخر وتمارس هذا النشاط دون ترخيص .

نبذة تاريخية عن المحافظ الوهمية :

تنوعت أشكال وصور المحافظ الوهمية بين الشركات العقارية وهي الشكل الغالب وشركات التجارة العامة و الأسهم وأخيراً تجارة السيارات ، وظهرت في المرة الأولى عالمياً عام 1934 في الولايات المتحدة وأطلق عليها اسم سلسة بونزي .

وعلى مستوى إمارة ابوظبي برزت القضية الأولى في عام 2008 والمعروفة إعلامياً باسم محفظة قبلان والتي وقع ضحيتها عدد 2500 شخص وتم الاستيلاء فيها على مبلغ 400 مليون درهم ، وتبعتها في نفس الفترة عدد من المحافظ التي سقطت في قبضة العدالة الواحدة تلو الأخرى ، و كانت آخر قضية في عام 2010 وهي قضية أموال العقارية .

وقد صدرت فيها أحكام بالإدانة وتم نشر وقائع المحاكمات والأحكام القضائية المتعلقة بها في الصحف الرسمية بهدف توعية الأفراد وتثقيفهم لعدم الوقوع في براثن تلك المحافظ الوهمية .

وفي الوقت الذي يفترض فيه زيادة الوعي لدى المستثمرين والأفراد بعد حملات التوعية المستمرة لتفادي الوقوع في شباك تلك المحافظ الوهمية ، أطلت علينا من جديد قضية المحفظة الوهمية المتعلقة بتجارة السيارات والتهمت معها أموال المودعين بسبب قلة الوعي من جهة والطمع بالكسب السريع من جهة أخرى دون التيقن من مدى مشروعية ذلك النشاط من عدمه والخبرة التي يمتلكها القائمين على تلك المحافظ  .

وللأسف لا يزال هناك أشخاص يثقون بتلك المحافظ الوهمية ويضعون فيها كل مايدخرون ، وتصل بهم الحال الى حد الإقتراض من البنوك وبعد فوات الأوان يكتشفون أنهم وقعوا ضحية لعملية احتيالية .

الإطار القانوني لجرائم توظيف الأموال :

1- قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 وتعديلاته .

نصت المادة 399 من قانون العقوبات الاتحادي على أنه :

يعاقب بالحبس أو بالغرامة كل من توصل إلى الاستيلاء لنفسه أو لغيره على مال منقول أو سند أو توقيع هذا السند أو إلى إلغائه أو إتلافه أو تعديله ، وذلك بالاستعانة بطريقة احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة متى كان من شأن ذلك خداع المجني عليه وحمله على التسليم .

وتتمثل الطريقة الاحتيالية في قضايا المحافظ الوهمية بإيهام المجني عليهم بوجود نشاط إقتصادي حقيقي على خلاف الحقيقة يدر أرباحا طائلة وكان من شأن ذلك خداع المجني عليهم وحملهم على تسليم أموالهم والاستيلاء عليها .

2- القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2009 في شأن انشاء دائرة التنمية الاقتصادية

والذي نص على أنه : لا يجوز لأي شخص طبيعي أو معنوي مزاولة أي نشاط اقتصادي أو فرع لهذا النشاط قبل الحصول على ترخيص بذلك من الجهات المختصة .

ويعاقب كل من خالف أحكام هذا القانون بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر والغرامة التي لا تقل عن أربعين ألف درهم أو باحدى هاتين العقوبتين .

3- القانون الاتحادي رقم 9 لسنة 2014 بتعديل القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2002 في شأن مكافحة غسل الأموال :

تعتبر جرائم الاحتيال من المصادر الأساسية لجرائم غسل الأموال .

ويعد مرتكبا لجريمة غسل الأموال كل من كان عالماً بأن الأموال متحصلة من جناية أو جنحة وارتكب عمدا أحد الأفعال التالية وأهمها :

1- كل من حول أو نقل أو أودع أو حف أو استثمر أو استبدل المتحصلات أو قام بإدارتها بقصد اخفاء أو تمويه مصدرها غير المشروع .

2- أخفى أو موه حقيقة المتحصلات، أو مصدرها، أو مكانها أو طريقة التصرف فيها أو حركتها أو الحقوق المتعلقة بها أو ملكيتها.
3- اكتسب أو حاز أو استخدم المتحصلات .

وتصل عقوبة كل من يرتكب أحد الأفعال السابقة أو يشرع فيها بالحبس مدة لا تزيد على عشر سنوات وبالغرامة التي لا تقل عن (000 .100) مئة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين .

الآثار السلبية لجرائم توظيف الأموال على الأفراد والمجتمع  :

1-  التأثير سلباً على الاقتصاد الوطني بوصفه نشاط اقتصادي خفي وغير حقيقي أو قانوني .

2- افساد المناخ الاستثماري والإضرار بأسواق المال .

3- ضياع حقوق الأفراد وأموالهم  .

4- غرس القيم غير الاخلاقية من خلال الكسب غير المشروع والرغبة في الثراء السريع .

قضية المحفظ الوهمية المتعلقة بتجارة السيارات :

بتاريخ 19 فبراير  2017 وردت الى النيابة العامة من إدارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة أبوظبي تقرير بحث وتحري مفاده وجود تحريات مؤكدة عن قيام أحد المتحرى عنهم وهو المتهم الرئيسي بالاشتراك مع آخرين بمزاولة نشاط اقتصادي بدون ترخيص ( توظيف الأموال ) حيث قاموا باستدراج عدد كبير من الضحايا الراغبين في الاستثمار واستلام مبالغ مالية منهم لاستثمارها مقابل أرباح خيالية بلغت 70 % من راس المال خلال ستة أشهر دون أن يقابلها نشاط حقيقي مستغلين في ذلك معارض السيارات التي يملكونها كغطاء لنشاطهم الغير قانوني حيث يقومون بشراء السيارات من الضحايا مقابل إعطائهم شيكات مؤجلة بالقيمة السوقية للسيارة مضافاً اليها نسبة الأرباح الخيالية وتتم عمليات بيع وشراء صورية على السيارات بهدف استلام المبالغ نقداً ، وقبل حلول تواريخ استحقاق الشيكات يتم تسليم الضحايا القدامى قيمة الشيكات نقداً تجنباً لإيداع الشيكات في البنوك وإثارة الشبهات حول نشاط المحفظة الوهمية ، ويتمثل دور باقي المتهمين بالاشتراك في تلك الجريمة من خلال دورهم كمناديب ووسطاء وأصحاب معارض يقومون بجذب الضحايا والتوسط مع المتهم الرئيسي مقابل حصولهم على فائدة مالية متفاوتة .

وبتاريخ 20 / 2 / 2017 أصدر سعادة النائب العام قراراً بضبط وإحضار المتهمين والبالغ عددهم بداية 22 متهم وتفتيشهم وتفتيش محل اقامتهم والمعارض المشاركة في الجريمة ، كما أصدر قراراً بالتحفظ على حسابات المتهمين في البنوك وبناء على هذا القرار وبالتنسيق مع إدارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة أبوظبي تم القبض على المتهمين بتاريخ 21 / 2 / 2017 وتفتيشهم في عملية منظمة حيث ضبطت بحوزتهم مبالغ مالية بلغت 53 مليون درهم نقدا مخبأة في معارض السيارات وعدد من الشيكات وعقود بيع وشراء وتم التحفظ عليها وإحالتها مع المتهمين الى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية في حقهم .  

وبعد التنسيق والمتابعة وفور ورود القضية الى النيابة العامة أصدر سعادة النائب العام لإمارة أبوظبي قراراً بتشكيل فريق عمل من أعضاء نيابة الأموال الكلية المختصين بالتحقيق والتصرف في القضايا المالية وعليه باشرت النيابة التحقيق مع المتهمين يوم 23 فبراير  2017 ووجهت لهم تهم الاحتيال للاستيلاء على مال الغير  ومزاولة نشاط اقتصادي بدون ترخيص من الجهات المختصة اضافة الى جريمة غسل الأموال وأصدرت النيابة العامة قرارات بحبس جميع المتهمين احتياطياً على ذمة التحقيق والتحفظ على المبالغ النقدية المضبوطة بحوزتهم والتحفظ على حساباتهم البنكية والسيارات المضبوطة والمنقولات الأخرى مع التحفظ على الأجهزة الإلكترونية وإرسالها للمختبر الإلكتروني لفحصها وتفريغها والأمر بضبط وإحضار متهمين آخرين  .

ومن خلال الملتقى الاعلامي تتوجه النيابة العامة في أبوظبي بالشكر الجزيل للقيادة العامة لشرطة أبوظبي وجهات الإختصاص الأخرى من الشركاء الاستراتيجيين على جهودهم في حفظ الأمن الإجتماعي والإقتصادي لإمارة أبوظبي ، والتنسيق مع النيابة العامة والتحرك في الوقت المناسب في كشف الجريمة وضبط المتهمين ومنع وقوع ضحايا آخرين وذلك بعد موالاة البحث والتحري والتأكد من صحة الواقعة وجمع الأدلة اللازمة  .

وباستجواب المتهمين في تحقيقات النيابة العامة ومن ضمنهم المتهمين الرئيسيين أصاحب المحافظ الوهمية تبين صحة ماجاء بتقرير البحث والتحري وعدم وجود استثمار حقيقي وأن ما تم في المحافظ الوهمية المضبوطة عبارة عن  تدوير أموال الضحايا فيما بينهم ،  وتبين كذلك وجود عدد ثلاث محافظ وهمية متعلقة بتجارة السيارات حيث أقر المتهمين بمزاولة نشاط اقتصادي ( توظيف الأموال ) بدون ترخيص مستغلين معارض السيارات المملوكة لهم واستلام أموال وسيارات من المستثمرين وتسليمهم مقابلها شيكات مؤجلة بقيمة المبالغ  أو السيارات المستلمة مضافاً اليها أرباح تصل الى 70% ، 80%  ووصلت في احدى المحافظ الوهمية الى 100%من رأس المال المستلم خلال فترة بسيطة ، وكانت عملية بيع وشراء السيارات صورية تتم في جلسة واحدة وبأكثر من عملية على نفس السيارة ، وتبين من التحقيقات أن المتهمين لم يقوموا باستثمار تلك الأموال فعلياً ولم يحققوا أية أرباح ورغم ذلك قاموا بتسليم بعض المستثمرين القدامى أرباحاً خيالية أفادوا بأنها من أموال المستثمرين الجدد حيث قاموا بتدوير الأموال بين المودعين وساعدهم في ذلك عدد من المناديب والوسطاء الذين يعملون لمصلحتهم وأصحاب المعارض المضبوطة مقابل حصولهم على نسبة فائدة متفاوتة من قيمة المبالغ المستلمة .

كما ارتفع عدد المتهمين بعدما تبين اشتراك آخرين معهم ليصل العدد الإجمالي الى 64 متهم ، وهم أربع فئات المتهمين الرئيسيين أصحاب المحافظ الوهمية والمناديب والوسطاء وأخيراً ملاك معارض السيارات المضبوطة ، وبعد استكمال التحقيقات تم إخلاء سبيل عدد 38 متهما ومازال عدد 22 متهم محبوساً على ذمة التحقيق في حين يوجد 4 متهمين فارين من وجه العدالة خارج الدولة .

واستطاع فريق التحقيق في النيابة العامة انجاز التحقيقات خلال فترة زمنية قياسية مقارنة بطبيعة القضية وعدد المتهمين وحجم المضبوطات .

ومؤخرا تم استلام عدد 8 متهمين من دول مجاورة عن طريق الانتربول بعد إصدار النيابة العامة أمر قبض دولي ، ومن ضمنهم  أحد المتهمين الرئيسيين صاحب أحد المحافظ الوهمية والذي ضبط في معرضه مؤخراً شيكات بقيمة 1.3 مليار درهم وتم توجيه الاتهام له وحبسه احتياطيا على ذمة التحقيق .

وتبين من خلال التحقيقات أن اجمالي المبالغ المضبوطة بعد تفتيش معارض السيارات ومحل اقامة المتهمين بناء على إذن النيابة العامة مبلغ 53 مليون درهم كانت مخبأة في أكياس بلاستيكية اضافة الى مبلغ  110 مليون درهم مودعة في حساباتهم البنكية .

في حين بلغ اجمالي السيارات المتحفظ عليها على ذمة التحقيق  446 سيارة تم ضبطها في عدد 16 معرض مملوكة للمتهمين . واللافت في معارض السيارات المضبوطة أن معظمها حديثة النشأة لاتتعدى السنة أو الأشهر .

كما بلغ عدد المبلغين حتى الآن 1850 شخص قيمة إيداعاتهم تتجاوز 470 مليون درهم وفقاً لآخر إحصائية وهو رقم لا يعبر عن العدد الحقيقي لضحايا المحافظ الوهمية المضبوطة والسبب في ذلك تراخي العديد منهم في الابلاغ ، وجني القليل منهم أرباحاً خيالية في فترة زمنية قصيرة مقابل فقدان الكثير من الضحايا أموالهم المودعة .

ويتجاوز العدد الحقيقي للمجني عليهم 3500 شخص تم استدراجهم للمحافظ الوهمية باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والوسطاء والعلاقات الشخصية

في حين تتجاوز القيمة الفعلية للمبالغ المودعة في المحافظ الوهمية الثلاث مبلغ 800 مليون درهم .

وتعمل النيابة العامة بالتنسيق مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي على حصر المبالغ الأصلية المودعة في المحافظ الوهمية وحصر المضبوطات لتحديد قيمة الأموال المودعة والأموال المستولى عليها من قبل المتهمين تحديداً ، اضافة الى قيمة العمولات التي تحصل عليها المناديب والوسطاء وأصحاب معارض السيارات المضبوطة .

وتبين من خلال التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة مع المتهمين حجم الخلل والعشوائية في إدارة المتهمين لأموال المودعين وصلت الى عدم معرفتهم بقيمة المبالغ المستلمة وعدم تسجيلها في قوائم مالية يسهل الرجوع اليها .

كما تبين أن المبالغ المضبوطة لا تتجاوز 20 % من قيمة المبالغ المودعة في تلك المحافظ وذلك بسبب الأسلوب الذي يتبعه المتهمين في تدوير تلك الأموال بين الضحايا والاستيلاء على جزء كبير منها .

حيث اتضح من خلال التحقيقات أن المتهمين استأثروا بأموال المودعين باقتناء السيارات الفارهة والأرقام المميزة ، كما قام أحد المتهمين بشراء إبل بقيمة 10 مليون درهم وسيارة تتعدى قيمتها المليون درهم وأرقاما مميزة في حين أنه موظف لا يتجاوز راتبه الشهري 22 ألف درهم .

وحيث أن القضية في مراحلها الأخيرة وبانتظار ورود كافة التقارير اللازمة ، تدعو النيابة العامة ضحايا المحافظ الوهمية المضبوطة أن يبادروا بالابلاغ حماية لحقوقهم القانونية وتحمل مسئولياتهم المجتمعية في التعاون مع الجهات المختصة في الابلاغ عن الممارسات غير القانونية وللوقوف على القيمة الحقيقية للمبالغ المسلمة للمتهمين بعد تقديم الشيكات المسلمة إليهم من المتهمين .

ومن جهة أخرى أصدر سعادة النائب العام لإمارة أبوظبي قراراً برفع الحجز التحفظي عن الحساب البنكية لعدد 23 متهم ضمن المتهمين في قضية المحفظة الوهمية المتعلقة بتجارة السيارات وذلك لأسباب إنسانية تتعلق بتوفير مستلزمات المعيشة لعائلات المتهمين حيث شمل قرار الرفع الحسابات التي تتضمن الرواتب الشهرية لبعض المتهمين بعد دراسة كل حالة .

كما تضمن القرار رفع الحجز عن عدد من السيارات الشخصية المضبوطة في إطار القضية لعدم وجود صلة لها بموضوع القضية .

وكان النائب العام لإمارة أبوظبي قد أصدر مؤخراً قرارات بحبس المتهمين احتياطياً على ذمة التحقيق والتحفظ على حساباتهم وضبط وإحضار متهمين آخرين ، وكذلك قراراً بمنع تداول القضية في وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي ويهدف القرار الأخير الى عدم نشر الاشاعات والمعلومات المغلوطة بشأن القضية ، وحماية خصوصية الأفراد والمجموعات وذلك استنادا الى القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات .

كما تهدف النيابة العامة وهي الأمينة على الدعوى الجزائية والممثلة لمصالح المجتمع من تلك القرارات الى حماية الأمن الاجتماعي والاقتصادي لإمارة أبوظبي وحماية حقوق الأفراد .

الإحصائيات :

سجلت النيابة العامة في أبوظبي عدد (4) قضايا توظيف أموال خلال عام 2008 ، وعدد قضية واحدة في العام 2010 ، في حين لم تسجل أية قضية خلال الأعوام السابقة .

دور وسائل الإعلام في الوقاية من مخاطر الجريمة :

للإعلام دور هام في توعية أفراد المجتمع من خلال نشر الأخبار والأحكام القضائية وتغطية الفعاليات ذات الصلة بمواجهة جرائم توظيف الأموال ، حيث تتحمل وسائل الإعلام المسئولية في مكافحة الجرائم بكافة أشكالها على اعتبار أنها تشكل سلطة شعبية تعبر عن صوت وضمير المجتمع وتحافظ على مصالحه . ولكي يتمكن الإعلام من الإسهام بدور إيجابي في التوعية لابد من تعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون ووسائل الإعلام المختلفة .

ثقافة قانونية :

1- نيابة الأموال الكلية في إمارة أبوظبي هي الجهة المختصة بالتحقيق والتصرف في قضايا توظيف الأموال .

2- جميع المحافظ الفردية هي محافظ غير قانونية ولا يجوز الانسياق خلفها أو المجازفة .

3- يتعين على الأفراد الراغبين في الإستثمار  التعامل في الشركات والمؤسسات الرسمية المرخصة قانوناً  .

4- نسب الأرباح الخيالية في القضية يستحيل معها ألا يسأل الراغب في الاستثمار  نفسه عن طبيعة الاستثمار الذي يدر تلك الأرباح خلال الفترة الزمنية القصيرة .

5- الطمع وقلة الوعي لدى بعض الأفراد سبب رئيسي للوقوع في شباك المحافظ الوهمية .

التوصيات :

1- عملت نيابة الأموال الكلية خلال المرحلة الماضية على رفع توصيات للجهات التشريعية المختصة لإعادة النظر في ايجاد نصوص تجريم خاصة لجرائم توظيف الأموال وتشديد العقوبات فيها ، حيث أن التكييف القانوني للواقعة يخضع للنص التجريمي لجرائم الإحتيال ، مع تضمين القانون نصوص تتعلق برد الأموال المستولى عليها أسوة بجرائم الاستيلاء على المال العام .

2-  الاستمرارية في تحديث التشريعات التي تكفل حماية الأفراد والمجتمع .

3- زيادة حملات التوعية والتثقيف بجرائم توظيف الأموال ومخاطر المحافظ الوهمية من خلال الحملات الإعلامية المستمرة من جهات الاختصاص