استضافت ثانوية الرفيد الرسمية بالتنسيق مع الارشاد والتوجيه في وزارة التربية ، وبإشراف الأستاذ سامي التراس، رئيس "جمعية محترف الفن التشكيلي للثقافةوالفنونالفنان شوقي دلال في محاضرة عن المفهوم الجمالي للفن وبحضور أفراد الهيئة التعليمية وطلاب الثانوية من كافة المراحل

البداية مع النشيد الوطني اللبناني وإلى كلمة ترحيبية لمدير الثانوية نزيه عبد الخالق حيث قال:

الإبداع... قراءة الوجود قراءةً جديدة،غير عادية، غير تقليدية

بطريقة لا يتقنها إلا قلة ممن تتجلى عليهم رؤى الإلهام مواهب تخلب الألباب، فيترجمون ذلك بلغات سحرٍ شتّىمن لغة النثر المرسل، الى لغة الشعر، الى لغةالنحت، الى لغة الموسيقى، الى لغة الرسم، الى لغة الجسد... 

وكل ذلك يحلّق بك الى عوالم من اعادة البناء واعادة الهيكلة ليريك ما لم تكن ترى من قبل!! فإذا أنت في جنان عبقر، حيث يقيم أهل الفكر وتتنزل عليهم شآبيبالملكات العلوية!

هو الذي مثل الوفاء روعة لا تحاكى، للغة، للأرض، للتراث، للوطنحمّال همّ أهل الكلمة وعشاق الفن الرفيع

أتقن واحترف جمع اللآلئ في "جمعية محترف راشيالتشرق الأرض بنور ربها من جديد، من أحضان الحرم المقدس من راشيا حرمون التجلي

يدلل شوقه الى رمزية اللون، فيرسم بريشة من السحر مدادها حب قلب بحجم اللامحدودوألوانها من قوس الله الأبهى ثم يوقعشوقي دلال

كل الشكر للفنان الاستاذ شوقي دلال على تلبيته الدعوة وعلى محاضرته القيمة.

وإلى المحاضر شوقي دلال حيث قال "بداية نوجه تحية الى ثانوية الرفيد وأفراد الهيئة التعليمية الذين نقدر عملهم التربوي الكبير خاصة ما تحققه الثانوية مننجاحات تربوية على مستوى لبنان تعطينا الأمل بالتعليم الرسمي وأهمية الثقة به على كافة الصعد .

فأهمية الفن الذي يشمل كل مكوّنات  النشاط البشري يكمن في أهدافه السامية بتنميته المجتمع وتحصين الأخلاق ورفع الذوق الى مستوى عالي لهذا واجبناجميعاً ضرورة العمل على رَفع الذوق الجمالي العام في كافة ميادين الحياة لنصل الى مجتمع يتحسس الجمال ويُحافظ عليه ، عندها نستطيع القول أن البشاعةتضمحل وتزول ليبقى ما هو جدير بالحياة وإنسانية الإنسان الذي خلقه الله عز وجل بأرقى مِثال وميزه عن باقي المخلوقات في الطبيعة لكي يكون صورة عنهعلى الارض وهذا يأخذنا الى مقولة أرددها دوماً أن الإنسان لا يكون إلا بالفن وهو مُلزم بالجمال والرُقي كي يحافظ على أمانة الله الذي أودعها في خلقه، 

ويُعتبر الفن مقياساً أساسياً من المقاييس التي تقاس بها درجة رُقي الأمم ومستواها الحضاري ولا ننسى القيم الجمالية والحضارية التي يقدمه الفن إذا توافرت لهالسُبل لتحقيق غايته، لهذا أعتبر أن تعليم مبادىء الفن وغرس أسسه في نفوس جيل الشباب والأطفال وخاصة في المدارس والثانويات ضرورة وطنية لإنتاج جيليحمل قيم الحق والخير والجمال بُغية تأهيل الأجيال جمالياً وأخلاقياً لإستلام مقدرات الدولة في المستقبل"...