ضمن فعالياته التي تلامس فضاءات الإبداع الطفولي وعوالمه الفنية والجمالية استضاف ملتقى الأدب في الدورة التاسعة من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، ندوة حوارية بعنوان "لماذا نكتب للطفل" قدمها كلٌ من الكاتبة كريس هيغنيز من المملكة المتحدة، والشاعرة إكرام عبدي من المملكة المغربية، والرسام كوركي بول من المملكة المتحدة، وأدارها الإعلامي محمد عبده.

تناولت الندوة بشكل تفصيلي أهم الرؤى والمفاهيم والمبادرات الجمالية في الكتابة الإبداعية للطفولة بشكل عام، وطرق تفاعلها مع الخصائص اللونية والتعبيرية في المنتج الكتابي للطفل، بالإضافة إلى أهمية ورش الطفولة المتنوعة في شتى الفنون والمعارف المتعلقة بأدب الطفل.

واستعرض ضيوف الندوة تجاربهم الشخصية والأثر الجمالي لتلك اللحظات التي تجمعهم مع عوالم الطفولة في الكتابة والرسم والتفاعل الحر، وأهم المحطات الإنسانية التي انطلقوا منها في فضاءات التوهج، والخيال، والتوازن المعرفي التي تعتبر أهم خصائص الإبداع الطفولي بالإضافة إلى الأفكار والممارسات العملية في الورش التطبيقية في مدارس الأطفال.

واستعرضت الندوة أهم عوامل الجذب الإبداعي مثل: "المعنى والمغزى والتفرد الجمالي"، والشخصيات المؤثرة في ذهن الطفل وتفاعله معها لا سيما في التلقي الإيجابي، والذكاء في طرح الأفكار، والصور الحية الراسخة في الذاكرة، والحماسة والاندفاع والمثابرة التي تزخر بها شخصية الطفل، بالإضافة إلى روح المغامرة والكشف والتناول غير المألوف والمدهش الذي يترك أثراً جيداً ومتماسكاً في شخصية " المتلقي الطفل " بعيداً عن الأساليب الجاهزة والتقليدية في الكتابة.

وأشار ضيوف الندوة من مبدعي أدب الطفل إلى ضرورة فحص النصوص الإبداعية المتعلقة بالطفل في المناهج الدراسية وملامسة القدرات الذهنية وتنشيطها والعمل على تطويرها وتربيتها إبداعياً ومعرفياً من خلال التعرف عن قرب على أهم الأفكار والتطبيقات الكتابية والتعبيرية والتلقي الايجابي الذي يساهم بشكل مثمر في تربية إبداع الطفل