بحث سعادة عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة مع معالي فرانك هورش وزير الاقتصاد والمواصلات والابتكار في حكومة مدينة هامبورغ بألمانيا، سبل تنمية علاقات التعاون القائمة بين الجانبين على الصعيدين الاقتصادي والتجاري.
جاء ذلك خلال اللقاء، الذي عقد في مدينة هامبورغ، على هامش المشاركة في فعاليات معرض (هانوفر ميسي الصناعي الدولي) بألمانيا. وحضر اللقاء كل من سعادة عبد الله المندوس نائب سفير الدولة في ألمانيا، وسعادة ديفيد ارك لاب رئيس اللجنة الاقتصادية بمدينة هامبورغ، والسيد محمد ناصر الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري والاستثمار بوزارة الاقتصاد، والسيد احمد بن غنام المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الدولية في دائرة 
التنمية الاقتصادية ابوظبي، والسيد احمد البلوشي المدير العام لمكتب تنمية الصناعة في إمارة ابوظبي، بالإضافة إلى عدد من أعضاء مجلس مدينة هامبورغ.
ركز اللقاء على استعراض مجالات التعاون المطروحة بين دولة الإمارات ومدينة هامبورغ في مجالات التجارة وتأسيس الأعمال وتبادل الاستثمارات، مع التركيز على استعراض الفرص المتاحة لتعزيز أطر التعاون في قطاعات النقل والطيران والموانئ وأيضا مجالات التعاون الصناعي. كما أكد الجانبان على الرغبة المشتركة في تطوير أليات لتعميق تبادل الخبرات والتجارب في الابتكار والبحث العلمي وريادة الأعمال.
قال سعادة عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، إن دولة الإمارات وجمهورية ألمانيا يتمتعا بعلاقات ثنائية متنامية على كافة الصعد، إذ تشكل الدولة الشريك التجاري الأول لألمانيا في المنطقة، بإجمالي حجم تبادل تجاري بلغ 15.5 مليار دولار خلال عام 2015، فيما سجل ما يقرب من 11 مليار دولار حتى نهاية الربع الثالث من عام 2016.
وتابع أنه في ظل استهداف الدولة تطوير عدد من القطاعات الاقتصادية الرئيسية خلال المرحلة المقبلة في ضوء محددات رؤية الإمارات 2021، هناك العديد من الفرص المتاحة لدفع مسار العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين إلى مستويات أكثر تقدما، وتحديدا فيما يتعلق بالتعاون في مجالات النقل والصناعات التكنولوجية واستثمارات الطاقة المتجددة، وهي من القطاعات التي تحتل أولوية على الأجندة الاقتصادية للدولة، فضلا عن تمتع الجانب الألماني بخبرات واسعة وامتلاكه تكنولوجيا متقدمة عالميا في هذا الصدد.
وأشار الوكيل إلى أن مدينة هامبورغ من أكبر المدن الألمانية التي تشهد تطورا اقتصاديا ملموسا فضلا عن تنوع القاعدة الاقتصادية والصناعية بها، وهو ما يفتح آفاق جديدة للتعاون المثمر والبناء في العديد من القطاعات الاقتصادية الحيوية لمجتمع الأعمال من الجانبين.
وأضاف أن الجانبين يتمتعان بعدد من القواسم المشتركة، من أبرزها ما تمثله دولة الإمارات كمركز تجاري رئيسي في المنطقة، فيما تعد مدينة هامبورغ أحد أكبر المراكز اللوجستية في أوروبا، وهو ما يولد العديد من الفرص والشراكات أمام مجتمع الأعمال.
ودعا آل صالح رجال الأعمال والمستثمرين في مدينة هامبورغ للاستفادة من الفرص الواعدة التي يطرحها السوق الإماراتي في مختلف القطاعات الاقتصادية وتحديدا المتعلقة بالابتكار والريادة الأعمال.

وأشار إلى ضرورة مواصلة العمل على تعزيز تبادل الوفود التجارية والاقتصادية على المستويين الحكومي والخاص بما يتيح المجال للاطلاع بشكل مستمر على مختلف المجالات المتاحة لإقامة شراكات اقتصادية تخدم الأهداف التنموية لكلا البلدين.
ومن جانبه، قال معالي فرانك هورش وزير الاقتصاد والمواصلات والابتكار في حكومة مدينة هامبورغ بألمانيا، إن الإمارات أكبر شريك تجاري لألمانيا في المنطقة، كما أنها تمثل أكبر الشركاء التجاريين لمدينة هامبورغ، وأعرب عن الرغبة في تطوير آليات التعاون في عدد من المجالات الاقتصادية الحيوية ومن بينها التعاون السياحي وذلك للاستفادة من الفرص التي يطرحها الجانبان باعتبارهما من المقاصد السياحية المتميزة عالميا. 
وأضاف أن مدينة هامبورغ تمثل أحد أكبر المراكز اللوجستية في أوروبا، لما تمتلكه من بنية تحتية مؤهلة ومتطورة فضلا عن موقعها الجغرافي المتميز، وهو ما يفتح مجالات لتعزيز أطر التعاون التجاري والاقتصادي مع دولة الإمارات واستقطاب مزيد من الاستثمارات الإماراتية إلى المدينة باعتبارها نافذة للدخول والتوسع في الأسواق الأوروبية.
كم رحب الوزير بحرص دولة الإمارات على المشاركة في الفعاليات الاقتصادية التي تعقد بألمانيا، مشيرا إلى أهمية التواجد في تلك الفعاليات لتعميق قنوات التواصل بين الجانبين وتحديدا على صعيد القطاع الخاص.