دعا عمدة مدينة ساوباولو البرازيلية سعادة جواو دوريا إلى الاستفادة من المكتب التمثيلي الخارجي الجديد لغرفة تجارة وصناعة دبي في ساوباولو في تعزيز التجارة البينية بين البرازيل ودبي، مطالباً بتكثيف الجهود المشتركة من خلال هذا المكتب لرفع نسبة البرازيل من إجمالي تجارة دبي غير النفطية السنوية من 2% حالياً إلى 20% خلال السنوات الثلاث القادمة، معتبراً إن المكتب التمثيلي الجديد لغرفة دبي سيعطي دفعة قوية للعلاقات التجارية، ويضفي عليها أبعاداً متجددة وحيوية مطلوبة.

وخلال اجتماعه مع وفد غرفة دبي الذي زار ساوباولو مؤخراً في بعثة تجارية شملت بالإضافة إلى البرازيل كلاً من الباراغواي والأرجنتين، لفت دوريا إلى أن دبي تشكل مثالاً للمدن العالمية المتطورة، مشيراً إلى أنه شخصياً على الدوام يستفيد من الإمارة في تنقالاته الخارجية نظراً لامتلاكها مطاراً بارزاً يصل بين مختلف أنحاء العالم، معتبراً إن دبي هي بوابة لوجستية وتجارية واقتصادية هامة للبرازيل على العالم.

وأثنى دوريا على جهود غرفة دبي في تفعيل التعاون الاقتصادي بين البرازيل ودبي، معتبراً إن زيارة وفدها إلى ساوباولو وافتتاح مكتبها التمثيلي يعكس رغبة حقيقية من قبل الغرفة في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات رفيعة، مشيراً إلى أن التنسيق مع غرفة دبي سيستمر من أجل الوصول إلى الأهداف بتعزيز التبادل التجاري وتطويرها إلى الأفضل.

وأشاد سعادته بإطلاق طيران الإمارات لرحلة الإيرباص A380  إلى ساوباولو معتبراً إن الخطوط الجوية المباشرة والإقبال الكبير يعكس عمق العلاقات السياسية والاقتصادية بين الجانبين، معتبراً إن دبي هي مدينته المفضلة، واصفاً نفسه بسفير دبي نظراً لحبه العميق وعشقه لهذه المدينة العالمية.

وعبر عمدة ساوباولو عن دعمه لاستضافة إمارة دبي لمعرض اكسبو العالمي 2020، موجهاً توجيهات لفريق عمله بمتابعة الموضوع ودعم مشاركة ساوباولو في هذا الحدث العالمي، مشيراً في الآن ذاته إلى تسخير كافة الجهود التي تساعد المستثمرين في دبي ودولة الإمارات في بناء شراكات اقتصادية متنوعة تفيد الجانبين.

ولفت سعادة ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي إلى أهمية بناء جسور للتعاون بين مدينتي دبي وساوباولو، معتبراً إن قطاعات السياحة والصناعات الزراعية والخدمات اللوجستية والعقارات تشكل مجالات تجمع المستثمرين من الجانبين، مشيراً إلى ان التحديات تشكل فرصاً بحد ذاتها ينبغي الاستفادة منها.

وأكد الغرير على إن المستثمرين في وفد غرفة دبي بشكل خاص، والقطاع الخاص في الإمارة بشكل عام جادون في رغبتهم باكتشاف الفرص في أسواق أمريكا اللاتينية، مشيراً إلى أن مكتب غرفة دبي سيكون منصة للارتقاء بالعلاقات المشتركة.

ولفت الغرير إلى أن استراتيجية الغرفة هي الانفتاح على الأسواق الخارجية تطبيقاً لاستراتيجية ما بعد النفط وتنفيذاً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة، مشيراً إلى أن مكتب الغرفة في البرازيل هو الأداة لتحقيق أهداف هذه الاستراتيجية.

وبدوره لفت سعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي إلى أن العلاقات الدبلوماسية تصنع فارقاً في التعاون الاقتصادي، مشيراً إلى أن العلاقات السياسية المتميزة التي تربط بين دولة الإمارات جمهورية البرازيل انعكست تعاوناً اقتصادياً لافتاً بين الجانبين، وساهمت في تأسيس مكتب لغرفة دبي في البرازيل.

ووجه بوعميم دعوة إلى عمدة مدينة ساوباولو للمشاركة وحضور المنتدى العالمي للأعمال لدول امريكا اللاتينية الذي ستنظم الغرفة الدورة الثانية منه في بدايات العام 2018، معتبراً إن مشاركة الشركات البرازيلية في هذا الحدث العالمي سيشكل عاملاً مساعداً في الترويج للصناعات البرازيلية، وإبراز مكانة دبي كبوابة للشرق الأوسط ودول مجلس التعاون أسواق آسيا وجنوب شرق آسيا، ورابطة الدول المستقلة، مضيفاً إن مشاركة الشركات البرازيلية كذلك في اكسبو 2020 يشكل فرصة لها للتوسع والشهرة في المنطقة.

وبدوره أشاد سعادة هشام الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة دبي إلى جهود الغرفة منذ تسعينات القرن الماضي في توطيد العلاقات بين الجانبين، مشيراً إلى أن الغرفة سبق لها تنظيم بعثة تجارية إلى أسواق امريكا اللاتينية منذ 20 عاماً، حيث عملت منذ ذلك الحين على تقريب وجهات النظر، وساهمت بشكل رئيسي في افتتاح خطوط طيران مباشر بين دبي وهذه الأسواق، لافتاً في هذا المجال إلى أن تجارة دبي مع الأسواق اللاتينية ارتفعت بنسبة 700% منذ إطلاق خطوط الطيران المباشر.

وطالب الشيراوي بتبسيط إجراءات ممارسة الأعمال، وتذليل التحديات التي تواجه المستثمرين الإماراتيين، معتبراً إن تعدد إجراءات ممارسة الأعمال وتشعبها، وضعف البنية اللوجستية للمواصلات والنقل يشكلان أبرز المعوقات التي تواجه المستثمرين الإماراتيين في البرازيل.

واستعرض ويلسون بويت، وزير البلديات للخصخصة والشراكات أهمية ساوباولو الاقتصادية أمام وفد غرفة دبي، مشيراً إلى أن المدينة  تعتبر أكبر مركز مالي في المنطقة، وأكبر مركز للتكنولوجيا، حيث تساهم مدينة ساوبولو لوحدها بـ 18% من الناتج المحلي الإجمالي للبرازيل، في حين تساهم مقاطعة ساوبولو بـ 32% من الناتج المحلي الإجمالي للبرازيل.

ولفت بويت إلى أن 50% من الأثرياء في البرازيل هم من مدينة ساوباولو التي يعيش فيها جاليات ضخمة خصوصاً من ايطاليا واليابان ولبنان، مشيراً إلى وجود 3 مشاريع كبيرة للخصخصة بالمدينة، و 40 مشروع تملك، و10 مشاريع شراكة بين القطاعين العام والخاص تشمل الإسكان والرعاية اليومية، حيث يوجد في المدينة أبرز 5 مستشفيات في دول أمريكا اللاتينية، وتعتبر أكبر مصنّع لقصب السكر في العالم.

وتحدث خوليو سيرسون، وزير البلديات للشؤون الخارجية عن رغبة المدينة القوية باتخاذ دبي شريكاً أساسياً للمدينة، معتبراً إن دبي هي إحدى أولويات مدينة ساوباولو للمستقبل، مؤكداً إن زيارة عمدة ساوباولو لدبي بعد 30 يوم من تبوأه لمنصبه دليلٌ على اهتمام المدينة بتعزيز الراوبط مع الإمارة.

منتدى دبي- ساوباولو للأعمال

نظمت غرفة دبي بالتعاون مع اتحاد الصناعات في ولاية ساوباولو البرازيلية ووكالة الترويج للتجارة والاستثمار في البرازيل (أبيكس- البرازيل) منتدى دبي ساوباولو للأعمال الذي شكل منصة رئيسية لبحث آفاق التعاون المشترك.

وخلال اللقاء الذي عقد على هامش المنتدى، تحدث بوعميم عن رغبة الغرفة بتعزيز نمو قطاع التجارة الثنائية، وجذب مزيد من الشركات البراويلية إلى الإمارة. ولفت بوعميم إلى تركيز الغرفة على جذب الشركات البرازيلية الصغيرة والمتوسطة إلى دبي، معتبراً إن الشركات الكبيرة موجودة أصلاً في أسواق دبي، وبالتالي فإنه ينبغي العمل مع كافة الجهات المعنية البرازيلية لتحديد الشركات الصغيرة والمتوسطة البرازيلية في القطاعات المستهدفة، وتعريفها بالفرص المتاحة في دبي ومنها كونها بوابة لأكثر من 2 مليار مستهلك، وإتاحتها لمزايا تنافسية غير متاحة في أسواق خرى.

واقترح الغرير على اتحاد الصناعات في ولاية ساوباولو البرازيلية وضع لائحة بالشركات الصغيرة والمتوسطة البرازيلية، وتوجيه دعوات لها لزيارة دبي والإطلاع عن كثب على فرص الاستثمار والتعاون والتوسع، معتبراً إن الغرفة مصممة على تشييد جسور تعزز الشراكات الاقتصادية، موجهاً الدعوة للشركات البرازيلية للمشاركة في معرض اكسبو 2020 الذي يشكل فرصةً للشركات البرازيلية للشهرة والتوسع.

ومن جهته أشار سعادة توماس زانوتو، نائب رئيس اتحاد الصناعات لولاية ساوباولو البرازيلية إلى ان البرازيل تمر بمرحلة انتقالية ستخرج منها أكثر قوة، حيث بدأت البرازيل بالانفتاح على العالم، وبدت أكثر واقعيةً واندماجاً مع العالم.

ولفت زانوتو إلى ان القطاع الخاص هو المحفز الرئيسي للاقتصاد، حيث تحتاج البرازيل إلى استثمارات بقيمة 900 مليار دولار في البنية التحتية وهو ما يجعلها منفتحة على الاستثمارات الخارجية. ولفت زانزتو إلى ان ولاية ساوباولو يقطنها 42 مليون نسمة، وتحتل المركز الثالث كأكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية (في الناتج المحلي الإجمالي) بعد البرازيل والمكسيك، في حين يتخطى ناتجها المحلي الإجمالي نظيره الأرجنتيني بنسبة 1.5%، معتبراً إن ساوباولو تعتبر مركزاً لسوق ييلغ حجمها 400 مليون مستهلك.

واعتبر نائب رئيس اتحاد الصناعات لولاية ساوباولو البرازيلية إن قرار الغرفة بافتتاح مكتب لها في ساوباولو هو قرار صحيح ومناسب وجاء في وقته خصوصاً مع تركيز بلاده على ثلاث ركائز للمستقبل تشكل جميعها مجالات للتعاون مع القطاع الخاص في دبي. وحدد سعادته الركائز الثلاث لنمو اقتصاد البرازيل وهي القطاعات المالية وقطاع البنية التحتية وقطاع التجارة الخارجية، معتبراً إن مكتب غرفة دبي وعمله سيخدم هذه الأهداف الاستراتيجية للبرازيل وخصوصاً في مجال تعزيز التجارة الخارجية.

ولفت سعادته إلى إمكانية الاستفادة من دبي كمركز لتعزيز تجارة البرازيل الخارجية، ومبيعاتها إلى أسواق المنطقة، حيث تمتلك دبي المؤهلات لتكون مركز استقطاب للشركات البرازيلية، ومركزاً للشركات الصغيرة والمتوسطة للوصول إلى 200 مليار مستهلك، معتبراً إن الصناعات الغذائية هي إحدى القطاعات الرئيسية في  هذا التعاون.

لقاء الأعمال الإماراتي البرازيلي

أكد السيد روبنز حنون، رئيس الغرفة التجارية العربية البرازيلية متانة العلاقات الاقتصادية بين دبي والبرازيل، معتبراً غرفة دبي شريكاً اقتصادياً رئيسياً للبرازيل في المنطقة، حيث أثمرت هذه الشراكة عن مبادرات متعددة خدمت المصالح المشتركة.

وخلال لقاء الأعمال الإماراتي البرازيلي الذي نظمته غرفة دبي في ساوباولو بالتعاون مع الغرفة التجارية العربية البرازيلية، أكد حنون إن افتتاح غرفة دبي لمكتبها في ساوباولو يعني الكثير لبيئة الأعمال البرازيلية، لأن فيها الكثير من التقدير للبرازيل كوجهة استثمارية رئيسية لشركات دبي، معتبراً إن هذه المبادرة ستعزز المبادلات التجارية، وسيكون لها وقعٌ إيجابي على التعاون الثنائي.

وأكد حنون إن الغرفة التجارية العربية البرازيلية ستشارك مرة أخرى في المنتدى العالمي للأعمال لدول امريكا اللاتينية المقام في دبي العام المقبل بعد مشاركتها الفعالة في الدورة الأولى منه في العام الماضي، مؤكداً استمرار الشراكة الاستراتيجية مع غرفة دبي على المدى البعيد.

واستعرض ميشيل عبده حلبي، المدير التنفيذي والأمين العام للغرفة التجارية العربية البرازيلية المشهد الاقتصادي في البرازيل والتي تعتبر ثالث أكبر سوقٍ للديزل العضوي، وثالث أكبر منتج للطائرات وأبرز منتج لمقاعد الطائرات التي تصل سعتها حتى 120 مسافراً. ولفت حلبي إلى ان البرازيل تعتبر رابع أكبر سوق للهواتف النقالة والمركبات وأجهزة التلفاز، وخامس اكبر سوق للمعدات الطبية وأحد أكبر منتجي الصناعات الغذائية، وأهم منتج ومصدّر عالمي للمنتجات الزراعية والماشية.

وأشار حلبي إلى ان تجارة البرازيل مع  الإمارات حافظت على استقرارها خلال الفترة 2012-2016، مسجلة في العام 2012 حوالي 2.75 مليار دولار امريكي، في حين بلغت في العام 2016 حوالي 2.59 مليار دولار أمريكي، مشيراً إلى ان السكر واللحوم يشكلان أبرز صادرات البرازيل للإمارات باستحواذهما على نسبتي 35% و 34% على التوالي من إجمالي صادرات البرازيل للإمارات، في حين تشكل الأسمدة أبرز واردات البرازيل من الإمارات بعد النفط.

وعدد حلبي أبرز فرص التعاون في مجال الصادرات البرازيلية للإمارات حيث تشمل فرصاً جديدة لتصدير الأثاث والعصائر والملابس وأجزاء المركبات والأدوية والمعدات الطبية، وتعزيز التعاون القائم في مجال تصدير الأدوات الزراعية ومستحضرات التجميل والأحذية والفواكه، في حين يتوجب المحافظة على معدلات تصدير اللحوم والسكر والقهوة والصويا والحبوب.