أطلقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع فعاليات الأسبوع العالمي للتمنيع (التطعيمات) في دولة الإمارات بالتعاون مع الهيئات الصحية في أبوظبي ودبي والذي يستمر حتى 30 أبريل الجاري، تحت الشعار الذي حددته منظمة الصحة العالمية لهذا العام وهو "اللقاحات تحمي الجميع"، وذلك من خلال تنظيم حملات تثقيفية وأنشطة توعوية ومحاضرات وورش علمية بالمناطق الطبية والهيئات بهدف إذكاء الوعي بأهمية التطعيمات طوال الحياة، والتي تستهدف شرائح المجتمع من المواطنين والمقيمين مما يعزز تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأكد سعادة  الدكتور حسين عبد الرحمن الرند، الوكيل المساعد لقطاع العيادات والمراكز الصحية، على استراتيجية الوزارة نحو إيلاء أهمية قصوى لتطوير النظام الصحي لوقاية مجتمع الإمارات من الأمراض السارية والسيطرة عليها، من خلال تطوير خدمات الطب الوقائي ودعم وتحديث برامج التطعيمات وفق المعايير العالمية، مما يسهم في تحسين نتائج المؤشر الاستراتيجي لنسبة تغطية الأطفال بالتطعيمات.

وأشار إلى أن الهدف الأساسي لأسبوع التطعيمات العالمي هو تقديم اللقاحات لأكبر عدد من أفراد المجتمع لحمايتهم من الأمراض، ولذلك تدأب الوزارة على  توفير التطعيمات اللازمة للبرنامج الوقائي ضد الأمراض والتأكد من استكمال التطعيمات للأطفال ولجميع الفئات العمرية والمسافرين وكبار السن.

ولفت إلى مشاركة الوزارة في الأسبوع العالمي للتطعيمات كمبادرة عالمية سنوية تحتفل بها كل دول العالم، حيث حققت دولة الامارات كافة الاهداف والاستراتيجيات العالمية الخاصة بالتحصين والمقررة من قبل منظمة الصحة العالمية واليونيسيف والمركز العالمي للسيطرة على الأمراض المعدية، في إطار رؤية الوزارة نحو نظام صحي بمعايير عالمية بالتركيز على مؤشرات جودة الرعاية الصحية ورفع معدلات التغطية بالتحصين لمجتمع صحي خالي من الأمراض المعدية المستهدفة بالتحصين، وذلك بفضل  دعم وتوجيهات القيادة الرشيدة،  لتحقيق رؤية الإمارات 2021 لأن تكون دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم بحلول اليوبيل الذهبي للاتحاد.

وفي هذا الإطار صرحت الدكتورة عائشة سهيل مديرة الرعاية الصحية الأولية، أن الوزارة تكثف الأنشطة والفعاليات في الأسبوع العالمي للتمنيع تزامناً مع فعاليات منظمة الصحة العالمية ودول العالم بهذه المناسبة والذي يهدف لرفع الوعى بأهمية دور التطعيمات لتعزيز المناعة المجتمعية، حيث يمثل التمنيع الروتيني إحدى لبنات البناء للرعاية الصحية الأولية والتغطية الصحية الشاملة، ويوفر نقطة اتصال بالرعاية الصحية في أول الحياة ويتيح الفرصة أمام كل طفل كي يتمتع بالصحة في حياته.  وأهابت الدكتورة عائشة سهيل بالمواطنين والمقيمين بضرورة الحرص على أخذ التطعيمات فهي لكل الأعمار وعلى الجميع الاستفادة منها لما لها دور فعال في الحماية التي توفِّرها هذه اللقاحات، والإلتزام بالمواعيد المحددة للتطعيمات. 

وكما أوضحت الدكتورة فاطمة العطار، رئيس قسم اللوائح الصحية الدولية في كلمة الافتتاح بأن التمنيع هو أحد السُبُل المؤدِّية إلى تحقيق التنمية المستدامة والأمن الصحي العالمي. ولذلك، فالاستثمار في أنشطة التطعيم يعود بثمار كثيرة على الصحة والاقتصاد على حدٍ سواء. و حيث أن منظمة الصحة العالمية حثت الدول الأعضاء على الاستثمار في برامج التمنيع، تماشياً مع خطَتْي العمل العالمية والإقليمية الخاصتَيْن باللقاحات. وبحسب التقديرات، فإن إنفاق دولار واحد على التمنيع يأتي بعائد اقتصادي يتجاوز 16 ضعفاً، ما يثبت مجدَّداً أن برامج التمنيع هي أحد أفضل التدخُّلات مردوداً في مجال الصحة العامة.

من جانبها أكدت الدكتورة ليلى الجسمي، رئيس قسم التحصين في الوزارة، أن أسبوع التمنيع العالمي يأتي متوافقا" مع استراتيجية الوزارة حيث تمكن التطعيمات من تحقيق الأولويات الصحية بدءاً من مكافحة التهاب الكبد الفيروسي، الحصبة، والحصبة الألمانية، والتهاب الغدة النكفية، وشلل الأطفال وأمراض أخرى مستهدفة بالتحصين، وأن هذه التطعيمات تعزز مناعة الأطفال والبالغين ضد هذه الأمراض، وأوصت بضرورة الالتزام بتطعيمات البرنامج الوطني للتحصين وبمواعيدها. 

وقد تخلل الفعالية الاحتفالية المقامة بفندق جراند حياة دبي عدد من المحاضرات العلمية عن آخر مستجدات الخطة الاستراتيجية العالمية للتطعيمات شاملة الأطفال والبالغين، وأهمية التطعيم ضد مرض الحصبة ومدى مأمونية اللقاح، وضرورة أخذ لقاح ضد الأنفلونزا الموسمية وأهمية تفعيل إجراءات التقصي الوبائي لها، وتفعيل نظام المتابعة بكل المرافق المقدمة لخدمة التطعيمات لضمان أخذ كل الجرعات التطعيمية من قبل المستهدفين بها.

وتوالى على منصة المتحدثين كلٌ من الدكتورة ليلى الجسمي، والدكتور أحمد ديماس السويدي، مساعد بروفيسور طب أطفال بجامعة الأمارات، والدكتورة نورة الشامسي، نائب مديرإدارة الطب الوقائي بأمارة عجمان، والدكتور محمد زهران والدكتورة اشويني، أطباء أخصائيين بالصحة العامة في الإدارة المركزية للطب الوقائي في وزارة الصحة ووقاية المجتمع