قدّم محترفو رياضة الكايت سيرف من داخل الدولة وخارجها مجموعة من الاستعراضات الفنية الرائعة لرياضة الكايت سيرف التي انطلقت مع النسخة الأولى للمهرجان الذي ساهم في جذب عدد كبير من عشاق تلك الرياضة إليها حتى أصبح لها عدد كبير من المشاركين، فيها  بعد أن كان عدد المتسابقين لا يتجاوز 60 متسابقا في النسخة الأولى، فاستطاع  المهرجان بفضل ما يقدمه من دعم ورعاية لها في زيادة عدد المتسابقين إلى أكثر من 600 متسابق ورغم أن الطاقة الاستيعابية لموقع المهرجان أصبحت مكتملة إلا أن الأعداد ما زالت في تزايد مستمر.

وقد واصل أكثر من 600 متسابق من مختلف دول العالم منافستهم في مسابقة الكايت سيرف المقامة ضمن فعاليات مهرجان الظفرة البحري في فئتي الفري ستايل والسرعة، والتي شهدت قوة وندية بين المتسابقين المشاركين ورغبة في اعتلاء منصة التتويج والحصول على المراكز الأولى، خاصة بعد أن أعلنت اللجنة المنظمة أن المشاركة الفعلية ستكون بأولوية الحضور والتسجيل في موقع المهرجان، وحتى اكتمال الطاقة الاستيعابية لمنطقة السباق على شاطئ المرفأ.

ويشيد المتسابق نيكول لامي من أستراليا أنه يحرص على المشاركة كل عام في رياضة الفري ستايل ويتوقع أن يحقق مركزا هذا العام بعد أن أخفق في العام الماضي نتيجة قوة المنافسة.

وأشاد لامي بالتنظيم الجيد للمهرجان الذي أصبح نقطة مهمة وعلامة فارقة مع عشاق التحدي والمغامرة، وأصبح له مكانة كبيرة لدى محترفي هذه الرياضات الممتعة، وأنه سعيد بالمشاركة في المهرجان.

ومن جهتها تؤكد كرستينا جدلي أنها تحضر للعام الثالث الى مهرجان الظفرة للاستمتاع بالرياضة الشيقة التي تعشقها، وأنها تقيم في دبي وتحرص على الاستمتاع برياضة الكايت سيرف، ورغم عدم مشاركتها في السباق إلا أنّها تصر على الحضور والتدريب مع كبار محترفي هذه الرياضة على شاطئ المرفأ.

أجواء احتفاليه تلهب الحماس على شاطئ المرفأ
أجواء احتفالية وألعاب شيقة ومهرجانات فلكلورية من مختلف الألوان، تستقبل زوار مهرجان الظفرة على شاطئ المرفأ، لتضفي المزيد من المتعة والإثارة وتنتزع صيحات الإعجاب من الجمهور الكبير الذي يحرص على متابعة مختلف ألوان الفنون المقدمة يوميا، وسط استعدادات مكثفة من اللجنة المنظمة لتقديم كافة التسهيلات التي تحقق المتعة والبهجة للزوار.

وكان جمهور الظفرة على موعد مع فرق الموسيقى الشعبية التي جالت أرجاء موقع المهرجان لتضفي المتعة والبهجة بين الزوار، بما تعزفة من منظومة موسيقية رائعة  تعكس مدى الإتقان والروعة التي يتمتع بها عازفوها.

كما تتنوع الفعاليات وتختلف البرامج والأنشطة فمنها ألعاب بهلوانية وفقرات سحرية ومسابقات ثقافية وتراثية وعروض موسيقية وألعاب كرنفالية إلى منافسات بحرية وألعاب شاطئ واستعراضات احتفالية تستهدف جميعها الجمهور الكبير من مختلف الجنسيات وكافة الأعمار، فتحقق مطالبهم وتلبي طموحاتهم في قضاء أوقات متميزة تتسم بالإثارة والفرحة على شاطئ المرفأ.

وقد جذبت العروض الموسيقية الفلكلورية جمهور المهرجان بما تقدمه من ألوان متنوعة من الموسيقى التراثية، كما لاقت المسابقات المتنوعة والمختلفة التي يتم تقديمها يومياً سواء كانت الثقافية أو الترفيهية إعجاب الجمهور الكبير من الأسر والعائلات والأفراد. وكان لروح الفكاهة التي يبثها المذيع سعيد المعمري يوميا على مسرح المهرجان مذاق خاص لدى عدد كبير من الجمهور الذي حرص على متابعة تلك الفعاليات والاستمتاع بما يتم تقديمه من فقرات مختلفة ومتنوعة.

كما قدمت فرقة أبوظبي للفنون الشعبية إطلالة متميزة على الثقافة والتراث والتقاليد الأصيلة لدولة الإمارات للعالم، من خلال عرضها لباقة متنوعة من فنون فلكلورية وأدائية تقليدية إماراتية بإتقان عال، لترسم في مجملها لوحة فنية عالية تعطي صورة حقيقية وواقعية عن التراث الإماراتي، بما يحمله من كنوز وتراث في الموسيقى المحلية.

مهرجان الظفرة البحري قصة نجاح لا تنتهي
لم يكن مهرجان الظفرة البحري مجرد مهرجان عادي كباقي المهرجانات التراثية ولكنه على مدى دوراته التسع كان حدثا فريدا يعكس جهود فريق عمل متكامل من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، وباقي الشركاء الاستراتجيين الذين  لم يدخروا وسعا لتحقيق رضا المشاركين والزوار، ولم  يتركوا طريقة تساهم في إسعاد جميع زواره إلا وسلكوها،  فتكللت جهودهم بالنجاح وعملهم بالتوفيق فوصل مهرجان الظفرة إلى ما وصل اليه من مكانة عالمية ومسابقات منبثقة من المعايير الدولية.

وما تكاد تنتهي دورة من مهرجان الظفرة البحري حتى تسارع اللجنة المنظمة في البدء والاعداد للدورة القادمة مُعتمدين على ما يتم تجميعه من آراء ومقترحات للجماهير والزوار والمشاركين لبحث تلك البيانات والاستفادة منها في إعداد خارطة تعمل للدورة القادمة.

وأرجع عبيد خلفان المزروعي مدير مهرجان الظفرة البحري النجاح الكبير الذي حققه المهرجان إلى القيادة الرشيدة التي لم تدخر وسعا في دعم المهرجان، ومختلف الفعاليات التراثية التي من شأنها الحفاظ على الموروث الإماراتي ونقل الرياضات والفعاليات التراثية الى الأجيال.
وأضاف المزروعي  أنّ مهرجان الظفرة أظهر  الماضي والتراث بأبهى صوره له من خلال الفعاليات التي احتضنها المهرجان على مدى أيامه ، كما يعد المهرجان بمثابة ملتقى يتجمع فيه جميع عشاق البحر ويتم فيه تبادل الخبرات والمهارات، ومنذ أول انطلاقه له استطاع المهرجان أن يستقطب العديد من الجنسيات الأجنبية بالإضافة إلى مواطني الدولة .
ومن يتابع الدورات السابقة من المهرجان يلحظ التطور الكبير الذي تشهده كل دورة سواء من خلال الفعاليات الجديدة أو الجوائز والبرامج المقدمة للمشاركين والزوار، وقد شهدت النسخة الحالية من المهرجان لأول مرة اطلاق بطولة الظفرة لصيد الكنعد حيث جاءت المسابقة استجابة لرغبات عدد كبير من المشاركين والجمهور، وذلك بناء على استطلاعات الرأي والمقترحات التي تحرص اللجنة المنظمة على استيفائها من الزوار والمشاركين للوقوف على احتياجاتهم ومقترحاتهم لتطوير الأنشطة والبرامج المقدمة، وبما يساهم في استمرار النجاح الذي حققه المهرجان على مدى السنوات الماضية .
وأوضح عبيد خلفان  المزروعي أن اللجنة درست تلك المقترحات وبناء عليها تم إطلاق بطولة الظفرة لصيد الكنعد والتي تهدف الى التعريف بسواحل وجزر منطقة الظفرة ،وخلق فرصة لهواة رياضة صيد السمك التقليدي و السلامة البحرية وتنظيم صيد الكنعد وتنشيط ونشر هواية صيد الأسماك، وإحياء روح التنافــــس الشريف بين هــواة صيد الأسمــــاك وأيضا تنشيط السياحــــة الداخلـــــية بمدينة المرفأ .
وأضاف أن اللجنة حددت مجموعة من الاشتراطات والمعايير اللازمة للمشاركة في تلك البطولة على أن يكون تسجيل المتسابقين في موقع المهرجان مع ضرورة إحضار الملكية الخاصة بالوسيلة البحرية المشاركة بالمسابقة وضرورة توافر شروط الأمن والسلامة للقوارب المشاركة على أن يسمح الصيد بالسنارة والتشخيط وما شابه ذلك وأن يكون أقل وزن يحق المشاركة به 13 كيلو جرام، كما يتوجب تصوير فيديو باستخدام الهاتف أو أي وسيلة أخرى لحظة الصيد وأخذ وزن السمكة ومن ثم احضارها الي منطقة الاستلام بالمهرجان.
كما شهدت النسخة الحالية أيضاً لأول مرة إضافة مسابقة التجديف واقفا ضمن المسابقات الرسمية للمهرجان والتي تشهد مشاركة كبيرة في التسجيل حتى الآن.
ومن جانبها أعلنت اللجنة المنظمة للمهرجان عن بدء منافسات مسابقة التجديف واقفًا تحت إشراف ومتابعة لجنة تحكيم على أعلى مستوى من التميز والكفاءة والخبرة، ويتوقع أن يشهد السباق ندية وقوة من المتسابقين خاصة وأن هناك كفاءات متميزة ستشارك في المسابقة .
ولم يتوقف التطور والابداع عند حد معين بل سيتواصل خلال الدورات القادمة ليقدم باقة متنوعة من التحدي والمغامرة لعشاق الأصالة والتراث، خاصة وأن النسخة الحالية تزامنت مع إطلاق بطولة دلما البحري بجوائز بلغت 25 مليون درهم وشارك فيها أكثر من 3000 متسابق من عشاق الرياضات البحرية التراثية .