تشارك وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة المصرية بجناح بارز في فعاليات المعرض السياحي سوق السفر العربي خلال الفترة من 24 إلى 27 أبريل وذلك بهدف إبراز امكانات مصر السياحية الهائلة والتركيز على الوجهات والمقاصد المختلفة التي تضمها مصر وتجذب السياح من جميع أنحاء العالم، وخصوصاً السياح العرب.
وفي هذا الصدد أكد وزير السياحة المصري يحيى راشد أن "مشاركة الوزارة في معرض سوق السفر العربي تأتي في الدرجة الأولى بهدف التواصل بشكل فعال مع شركائنا في المنطقة وتعزيز جهود جذب السياح العرب، اذ تمثل السوق العربية أحد أهم الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر، وتعتبر مصر مقصدا هاما للسائح العربى لأسباب كثيرة من أهمها قرب المسافة ووحدة اللغة والعادات والتقاليد، فالسائح العربي يشعر فى مصر وكأنه في وطنه الثاني".
وأضاف راشد أن "السياحة العربية مثلت في عام 2016 ما يعادل 36.3% من إجمالي الحركة السياحية الوافدة إلى مصر أي ما يزيد عن ثلث الحركة السياحية الوافدة، وقد احتلت السعودية المرتبة الأولى للسياحة العربية الوافدة بحوالي 507 ألف سائح تليها في المرتبة الثانية الأردن بحوالي 180 ألف ثم الكويت بحوالي 150 ألف سائح ولبنان بما يقدر بـ 86 ألف سائح"، موضحاً أن "اجمالي عدد السائحين العرب في 2016 حوالي 2 مليون سائح مقارنة بحوالي 1.7 مليون سائح لعام 2015 أي بزيادة تقدّر بـ 13.2%، كما شهد الربع الأول من عام 2017 زيادة بلغت 38.8% مقارنة بمثيله من العام السابق".
وقال راشد "تحرص مصر دائما على تقديم عوامل جاذبة للسائح العربى من أهمها تيسير إجراءات الدخول والتأشيرة وتحفيز الطيران من الدول العربية، ويتم العمل حالياً على تسهيل دخول المرافقين المصاحبين للسائح القادم من دول مجلس التعاون العربي، بالاضافة الى تسهيل الحصول على التأشيرة عند منافذ الوصول بالنسبة للمجموعات السياحية القادمة من دول المغرب العربي الشقيقة".
ولفت راشد إلى أن "أكبر دليل على الثقة بمصر وبمكانتها التاريخية والثقافية والسياحية هو زيارات كبار المشاهير العالميين مؤخراً وطبعاً زيارة "بابا الفاتيكان" فرانسيس إلى مصر خلال الفترة من 28 إلى 29 أبريل الجاري"، مشيراً إلى اننا متفائلون للغاية فيما يخص الحركة السياحية إلى مصر"
ويستعرض الجناح المصري هذا العام المقاصد السياحية المصرية التي تتسم بالتنوع الكبير وتستطيع إرضاء كافة الأذواق، مع التركيز على السياحة الثقافية والدينية والعلاجية، ومنها منتج العائلة المقدسة الذي تم إحياؤه من خلال رفع كفاءة المواقع التي يشملها المسار وخطط التسويق وتحديد الأسواق المستهدفة، والانتهاء من تجهيز (8) مواقع أثرية يشملها المسار المكون من 25 نقطة كمرحلة أولى وهى كنيسة أبو سرجة والكنيسة المعلقة بمنطقة مصر القديمة - كنيسة العذراء بالمعادى - أديرة وادى النطرون الثلاثة (الأنبا بيشوى – السوريان – الباراموس) - كنيسة العذراء بجبل الطير - دير المحرق بجبل قسقام - دير العذراء بجبل درنكة، وذلك بالتنسيق المستمر مع وزارتى الآثار والثقافة والكنيستين القبطية والكاثوليكية ولتوثيق المسار في منظمة اليونسكو.
كما ان المشاركة في سوق السفر العربي تسعى إلى تسليط مزيد من الضوء على منتج العائلة المقدسة وذلك من خلال استثمار التغطية الإعلامية الدولية الكبرى التي ستصاحب زيارة بابا الفاتيكان إلى مصر، ولتكون رسالة تأكيد على ان مصر كانت ومازالت مقصدا سياحيا هاما يجذب اليه السائحين من جميع أنحاء العالم"
من ناحيته قال هشام الدميري رئيس هيئة تنشيط السياحة  "نسعى من خلال مشاركتنا إلى ابراز السياحة العلاجية والاستشفائية في مصر نظراً لما تمتلكه من مقومات وإمكانيات كبيرة في هذا المجال، حيث يتم حالياً إعداد قانون خاص بالسياحة العلاجية في مصر يرتبط بالنسق القيمى وسلوكيات مقدمى الخدمة الطبية والخدمة السياحية، وتشكيل مجموعة عمل تضم وزارات السياحة والصحة والبيئة لبحث سبل تنمية هذا المنتج السياحى وتنظيم تراخيص مزاولة المهنة وتشغيل رحلات طيران منتظمة للمناطق النائية التي تمتلك مقومات السياحة العلاجية".
وفي مجال السياحة الاستشفائية تعد العيون الكبريتية بحلوان من أبرز نماذج السياحة الاستشفائية للعلاج الطبيعى والروماتيزم، وهناك الواحات البحرية بما تمتلكه من آبار وعيون مثل بر حلفا والآبار الرومانية وواحة سيوة التى تشتهر بعيون المياه المعدنية هذا إلى جانب سفاجا التى تعد من أفضل الأماكن لعلاج الأمراض الجلدية مثل الصدفية ولعلاج الروماتويد.
وتضم مصر وجهات تلائم مختلف الأنماط السياحية، حيث تضم وجهات ثقافية مصرية قديمة وقبطية وإسلامية بالإضافة إلى السياحة الترفيهية والشاطئية والرياضية وسياحة السفارى والمغامرات حيث توجد مناطق فريدة لممارسة هذا النمط والاستمتاع به، وتشمل الوجهات نويبع وطابا وأسوان ووجهات البحر الأحمر حيث توجد سلاسل الجبال لممارسة رياضة تسلق الجبال إلى جانب العديد من الوديان، وفى مطروح حيث توجد سيوة والواحات الداخلة والخارجة ومنطقة الجلف الكبير، كما تتميز مصر ايضا بوجود مقومات كثيرا لجذب سياحة المؤتمرات من حيث الفنادق ومراكز المؤتمرات المؤهلة والمتميزة.