لا يمكن لأيّ من زوار مهرجان الظفرة البحري أن تطأ قدمه موقع المهرجان على شاطئ المرفأ إلا ويجد نفسه مُتجها الى الركن البحري على الشاطئ بجوار قرية الطفل،  ليعيش عالما من التراث والتاريخ وينتقل إلى حقبة مهمة من تاريخ الظفرة ليتعرف على حياة الآباء والأجداد من صيادي اللؤلؤ والغواصين حيث يعجّ المكان بكل مفردات تاريخ الماضي .

فعلى ضفاف الشاطئ يتواجد بيت " النوخذه " ذلك البيت الذي يتميز بتصميمه التراثي القديم ليحكي للجميع تاريخ المرفأ قديما، ويرصد كيف عاش أهلها في شدة وقساوة أصقلتهم قوة وتحمل لمواجهة مواقف الحياة المختلفة، تلك القوة التي يرى البعض أنها لم تعد موجودة حاليا بين شباب اليوم كما كانت موجودة بينهم قديما، ويروي جمعة الرميثي أحد النواخذة المتواجدين يوميا داخل بيت النوخذة ليسرد للزوار من كبار وصغار ما يحتويه البيت من مكونات كانوا يعتمدون عليها في رحلات الغوص وصيد اللؤلؤ والأسماك.

وحرصت اللجنة المنظمة بدورها على أن يتم تشكيل بيت النوخذه داخل موقع مهرجان الظفرة بتصميم مُقارب له قديما بحسب ما ذكره عبيد خلفان المزروعي مدير المهرجان إذ أوضح أنه يتضمن نفس المكونات التي كان يصنع منها قديما، كما أنه يضم مختلف الأدوات والآلات المستخدمة في الغوص وصيد اللؤلؤ، إذ يضم نماذج متنوعة لمختلف القوارب المستخدمة قديما والمصنوعة من الخشب سواء تلك المستخدمة في رحلات الغوص أو المستخدمة في صيد الأسماك، ويتواجد داخل البيت مجموعة من كبار السن ممن عايشوا تلك الفترة الزمنية ليرووا للزوار تاريخا مهما عن حياة أهل المرفأ الذين اشتهروا بالغوص وصيد اللؤلؤ والأسماك .

ويؤكد جمعة حثبور الرميثي أن بيت النواخذه المقام على شاطئ المرفأ يعتبر مدرسة لتعليم النشئ تاريخا مهما عن حياة الأجداد والآباء، وكيف كانت ظروف الحياة قاسية وتحملوها بكل قوة وجلد، موضحا أنه يتوافد على البيت الزوار يوميا من جميع الجنسيات سواء كبار أو صغار ليطلعوا على ما يحتويه من مقتنيات قديمة تعبر عن تلك الفترة الزمنية من قوارب صيد وأدوات غوص، ومنتجات متنوعة كانت ضرورية في رحلات الغوص والصيد .

ويقول الرميثي إنّ المرفأ قديما كانت محطة بحرية هامة يتوافد عليها أهل ليوا من المتواجدين في البر ليتم نقلهم عبر القوارب إلى جزيرة مروح، تلك الجزيرة التي لها مكانة كبيرة في نفوس أهل البحر، وما زالت موجودة حتى زمننا هذا ويحرص أهلها على زيارتها باستمرار للاستمتاع بذكرياتهم الجميلة داخلها، كما كان أهلها يحترفون الغوص وصيد اللؤلؤ  خلال فترة الغوص، بينما يقومون بصيد الأسماك باقي شهور العام موضحا أن فترة الغوص لا تتجاوز من 3 الى 4 شهور، وحصيلة الغوص لا تكفي متطلبات الأفراد في تلك الفترة، لذلك كان الصياد عقب عودته من الغوص يستعد لرحلات صيد الأسماك والتي تمتد لأكثر من 9 شهور