احتفلت مراكز وزارة الثقافة وتنمية المعرفة المنتشرة في أنحاء الدولة على مدى الأسبوع الماضي بيوم التراث العالمي، وذلك برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة تزامناً مع الإحتفال باليوم العالمي للتراث، وبالتعاون مع العديد من الجهات الإتحادية والمحلية بالدولة حيث ضم برنامج الإحتفال العديد من الفعاليات والمسابقات التراثية والعروض الفلكلورية للفنون الشعبية قدمتها الفرقة الوطنية للفنون الشعبية التابعة للوزارة، التي تميزت بتعريف جمهور المراكز بأهمية  المحافظة على التراث الإماراتي الأصيل.

بدوره  قال وليد الزعابي مدير إدارة التراث والفنون بوزارة الثقافة وتنمية المعرفة  أن الاحتفال باليوم العالمي للتراث يأتي تجسيدا لأهمية دور التراث الكبير في مسيرة تنمية الشعوب لأن تراث الأمم ركيزة أساسية من ركائز هويتها الثقافية وحرص وزارة الثقافة وتنمية المعرفة على تثقيف وتوعية المجتمع  بأهمية دور التراث في حياتنا والمحافظة عليه من أجل المحافظة على التراث الإماراتي الأصيل وتفعيله في مختلف المناسبات، وذلك لما له من أهمية لأنه الإرث الذي تركه الأجداد للأحفاد وترسيخه في ذاكرة الأجيال على تعاقبهم.

وأوضح الزعابي أن هذا اليوم يمثل احتفالية بيوم التراث العالمي وهو أحد الأيام العالمية التي حددتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم و الثقافة " اليونسكو" وهو18 أبريل من كل عام لتحتفل به جميع دول العالم في وقت واحد تعبيراً عن التعاون والتكاتف الدولي في الاهتمام بالتراث.

ووجهه الزعابي الشكر لكافة الجهات التي حرصت على التعاون مع المراكز الثقافية في فعالياتها للاحتفال باليوم العالمي للتراث كما وجه جزيل الشكر لكافة الجهات الحكومية والخاصة التي حرصت على تنظيم فعاليات لهذا اليوم الهام مؤكدا أن مهمة الحفاظ على التراث هي مهمة كافة الجهات والأشخاص في المجتمع وليس دور جهة واحدة في الدولة.

بدأت الاحتفالات بتنظيم مركز وزارة الثقافة و تنمية المعرفة بالفجيرة بالتعاون مع هيئة الفجيرة للسياحة و الآثار وجمعية الفجيرة الخيرية عدد من الفعاليات  في قرية التراث بالإمارة، تضمنت عروض تراثية لطلاب المدارس ورقصات شعبية بجانب تقديم قصائد شعرية و مجموعة من  المسابقات الثقافية التراثية.

كما نظم مركز وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بأم القيوين بالتعاون مع جمعية الفنون الشعبية بإمارة أم القيوين معرض المقتنيات الأثرية البرية والبحرية، كما نظم معرض تراثي اخر بجامعة الشارقة بالإضافة لمجموعة من المسابقات التراثية وعروض فرق الفنون الشعبية.

فيما نظم المركز الثقافي والمعرفي بدبا الفجيرة مجموعة فعاليات تحت شعار (اللي ماله أول ما له تالي) حيث تضمن فقرات تراثية للمدارس وورش تعريفية بمعدات الصيد قديما لجمعية الصيادين دبا الفجيرة وعرض لورش تراثية من قبل اللجنة النسائية بالإضافة إلى مسابقة أفضل زي تراثي لطالبات المدارس ومسابقات تراثية بجانب الاستديو التراثي و بلغ عدد المشاركين 100 مشارك.

كما حرص المركز الثقافي والمعرفي بمسافي على تنظيم  مجموعة من العروض المدرسية  التي تضمنت (اليولة، الألعاب الشعبية ومشهد تمثيلي عن السنع) بالإضافة إلى اقامة متحف لـ "محمد الزحمي" الذي عرض من خلاله أهم مقتنيات تراثية، كما نظم المركز ورشة عن أقدم الصناعات التقليدية في الإمارات وهي «صناعة الفخار» كما قدمت الورشة عرض عملي امام الجمهور عن كيفية تصنيع الفخار منها المداخن والأكواب، والسف وغيرها.

فيما احتفى مركز وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بأم القيوين باليوم العالمي للتراث من خلال إقامة معرض تراثي بالتعاون مع جمعية الفنون الشعبية بأم القيوين، حيث اشتمل المعرض على مجموعة من الأدوات النادرة والثمينة التي تعبر عن تاريخ مجتمع دولة الإمارات وطبيعة الحياة فيه، كما اشتمل على عرض للحياة البرية والبحرية وتمثل ذلك من خلال عرض لأدوات الغوص وأهم الأدوات المنزلية التي كانت تستخدم في ذاك الوقت كما شمل المعرض عرض لبعض الصناديق  التي كان يستخدمها  الإماراتيون في الماضي فضلا عن العديد من الوثائق والصور التي تحكي تاريخ الامارات.

وحظي المعرض باقبال كبير من طلاب مدارس منطقة أم القيوين التعليمية وذلك بهدف تعريفهم بتراث الامارات ومايضمه من مخزون وافر يجب علينا اطلاعهم وتعريفهم عليه، كما شارك المركز الثقافي بأم القيوين في مهرجان حياة الشعوب الذي نظمته جامعة الشارقة من خلال معرض للكتاب والذي ضم مجموعة من الكتب التي تحكي تراث دولة الامارات العربية المتحدة لاطلاع طلبة الجامعة عليها ،إضافة إقامة معرض تراثي احتوى على ركن للضيافة العربية، وركن آخر للمقتنيات التي كانت تستخدم في المنزل  في الماضي ،كما شارك المركز في فعاليات أيام  الشارقة التراثية بمنطقة الحمرية  من خلال عمل مكتبة تراثية للجمهور، كما نظم المركز  ورشة تراثية بالتعاون مع مركز فتيات أم القيوين  حيث تم تنفيذ برنامج بعنوان "التراث الاماراتي الشعبي"، حيث يهتم البرنامج بالتعريف بالتراث وأهميته إضافة إلى تسليط الضوء على أهم الشخصيات الاماراتية الباحثة والمهتمة في مجال التراث والدور الكبير الذي تبذله الجمعيات في حماية التراث من الاندثار