في إطار سعيها إلى تعزيز التبادل المعرفي والأدبي بين مختلف الثقافات على المستوى الدولي، وقّعت هيئة الشارقة للكتاب مؤخراً مذكرة تفاهم مع مكتبة صربيا الوطنية، على هامش مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي تستمر فعالياته حتى 29 أبريل 2017، في مركز إكسبو الشارقة.

وتُعتبر هذه المذكرة ثمرة للعديد من الاجتماعات والنقاشات بين مسؤولي هيئة الشارقة للكتاب ومكتبة صربيا الوطنية، على مدى الأعوام الماضية، من أجل التعاون بين الجانبين، وهو ما قاد إلى توقيع المذكرة التي تنص على التزام كل طرف بتسليط الضوء على أعمال الطرف الآخر في جميع المنشورات، ومعارض الكتب، والمهرجانات، والعروض، والمؤتمرات، والندوات، والعروض الترويجية، التي ينظمها كل منهما.

وسيتم تفعيل المذكرة بشكل بارز اعتباراً من الدورة المقبلة من معرض بلغراد الدولي للكتاب ومعرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث سيشهد كل من هذين المعرضين تنظيم فعاليات مشتركة بين الجانبين، تنفيذاً لبنود المذكرة، وتأكيداً على عمق روابط الصداقة والعلاقات الثقافية المتميزة، بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا.

قال سعادة أحمد العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب: "نسعى باستمرار إلى مد جسور التواصل الحضاري والمعرفي بين مختلف دول العالم، تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ويُسعدنا تعزيز العلاقات الثقافية مع صربيا، الجمهورية العريقة ذات التراث الأدبي الغني، والاهتمام المتواصل بالثقافة والمعرفة".

من جهته، قال لاسلو بلاشكوفيتش، مدير مكتبة صربيا الوطنية: "يسعدنا توقيع هذه الاتفاقية مع هيئة الشارقة للكتاب، التي تشاطرنا اهتمامنا بالثقافة والمعرفة ونشر القراءة في المجتمع، ومن خلال هذا التعاون نتطلع إلى تعزيز العلاقات الثقافية التي تربط بين بلدينا الصديقين، وفي نفس الوقت ستتيح تنظيم العديد من الفعاليات المشتركة وتقديم الخدمات التي تلبي احتياجات القراء وتزيد من اهتمامهم بالكتب، وستكون الاتفاقية مقدمة للمزيد من مجالات التعاون المستقبلية في المعارض والمهرجانات التي تقام في صربيا والشارقة".

من ناحيتها قالت سارة المرزوقي، مديرة مكتبة الشارقة العامة: "تُوفّر لنا هذه المذكرة الفرصة لتعريف شركائنا الصرب بالحياة العربية وثقافتها الأصيلة، كما تُتيح لأجيالنا الشابة التعرّف على ثقافة غربية فريدة، فضلاً عن توفير فرصة ثمينة للمؤلفين والناشرين العرب لاستكشاف أسواق جديدة، تشمل وسط وجنوب شرق أوروبا، حيث منطقة البلقان التي تمتد بالكثير من الروابط والعلاقات مع عالمنا العربي والإسلامي".

وتعد مكتبة صربيا الوطنية، التي تتخذ من العاصمة بلغراد مقراً لها، من أعرق المكتبات في منطقة البلقان وجنوب شرق أوروبا، حيث يرجع تاريخ تأسيسها إلى العام 1832، وهي تعد من المكتبات السباقة على مستوى العالم في التحول الرقمي، وذلك منذ عام 2003، حيث أطلقت المكتبة مشروعاً طموحاً لتحويل كافة الإصدارات والوثائق والمستندات والخرائط في صربيا، إلى مواد رقمية يمكن الاطلاع من جميع أنحاء العالم باللغتين الإنجليزية والصربية.

وكانت هيئة الشارقة للكتاب قد بدأت عملها في ديسمبر 2014، وهي تعمل على تشجيع الاستثمار في الصناعات الإبداعية وزيادة حصتها، وتوفير منصة فكرية للتبادل المعرفي والفكري والثقافي بين الشعوب والحضارات والثقافات، والتأكيد على أهمية الكتاب وأثره في نشر الوعي في المجتمع في ظل التطور التقني وتنوع مصادر المعرفة، واستقطاب المعنيين بقطاع الثقافة بوجه عام والنشر والطباعة والترجمة والتوثيق بوجه خاص إضافة إلى كُتّاب الأطفال