أظهرت تقارير متخصصة صدرت مؤخراً أن الزيادة المطردة في معدل التغيرات التكنولوجية تمثل واحدةً من القوى المحركة الرئيسية لتطور المشهد العالمي للنقل. وبهدف نشر الوعي بهذه الظاهرة المتطورة،  فقد عزمت "مختبر أبحاث النقل – تي أر آل"، وهي إحدى المؤسسات الرائدة في مجال أبحاث النقل والابتكار على استعراض الاتجاهات الحالية والمتوقعة في مستقبل النقل في دولة الإمارات، وذلك خلال مشاركتها في قمة البنية التحتية الذكية المرتقبة والتي تهدف إلى مناقشة مختلف التقنيات والأنظمة التي قد تساعد على سد الفجوة بين "الحاضر" و"المستقبل"، حيث من المقرر أن تبدأ فعالياتها في 26 أبريل 2017 في فندق الحبتور جراند دبي.

تمثل مشاركة الشركة في هذا الحدث تجسيداً لدورها الهام في تسهيل ودعم عمليات البحث والأنشطة المبتكرة التي تساهم في الارتقاء بصناعة النقل وتساعد القائمين عليها على التعلم والاستفادة من التقدم التكنولوجي والتقنيات الجديدة- مع الحفاظ على سلامة وكفاءة وجودة الخدمات المقدمة، ودون أن يؤدي ذلك إلى الإضرار بالبنية التحتية التي تعتمد عليها.

ووفقاً لمسؤولين كبار في "مختبر أبحاث النقل – تي أر آل"، يشهد العالم حالياً تطوراً ملحوظاً في البنية التحتية الذكية، الأمر الذي يمكن أن يعزى بالدرجة الأولى إلى ثلاثة عوامل رئيسية: القدرة على التكيف والاتصال والمرونة. وتفيد شركة الأبحاث الرائدة أن مفهوم الطريق القابل للتكيف" يستند إلى نظام قابل للتنفيذ تدريجياً عبر الطرق السريعة في دولة الإمارات وشبكات الطرق في المناطق النائية وفي المدن- يقوم هذا النظام على مبدأ التكيف مع زيادة الحركة على الطرق وتبعاً للتغيرات في الطلب. وتعمل تجهيزات هذه الطرق على تقنية الطاقة الشمسية كما يمكنها قياس أدائها بل وحتى إصلاح الأعطال التي تتعرض لها تلقائياً. وفي الوقت نفسه، تعتمد كفاءة الطريق الآلي على القدرة على إرسال واستقبال البيانات. يستشرف هذا المفهوم نظاماً متكاملاً تماماً يرتبط بشكل وثيق مع المستخدم والمركبة والخدمات والعمليات. يتميز هذا النظام بقدرته على توفير الدعم لنظام تعاوني للمركبات على الطرق السريعة يمكن من خلاله إدارة متطلبات السفر وحركة المرور، كما أنه قادر على قياس حالته الخاصة به والإبلاغ عنها والاستجابة لها. وأخيراً، سيكون الطريق المرن قادراً على مواجهة الظروف البيئية القاسية والاستفادة منها. كما يتناول هذا المفهوم القدرة على التكيف مع الأحوال الجوية القاسية والتغيرات المناخية ورصد الظواهر الطبيعية مثل الفيضانات والثلوج والجليد والرياح أو ارتفاع درجات الحرارة وسبل تخفيف آثارها السلبية. ويمكن أيضاً ربط هذا النظام بشبكة معلومات متكاملة لتزويد المسافرين والسائقين بكافة البيانات التي توفر لهم قيادة آمنة ومريحة.

وقال آكين آدامسون، مدير منطقة الشرق الأوسط في "مختبر أبحاث النقل – تي أر آل": "نحن نتطلع بإيجابية إلى مشاركتنا في قمة البنية التحتية الذكية، التي تعتبر منصةً استراتيجيةً للتعرف على أحدث التقنيات الناشئة ودورها في حياتنا. تبرز أهمية مشاركتنا في هذا الحدث في أنها تعزز دورنا في تقييم هذه التقنيات الجديدة والتحقق من فعاليتها - ليس فقط من منظور تكنولوجي فحسب، بل أيضاً من حيث سهولة استخدامها. فالهدف من فعاليات كهذه هو تبادل الخبرات والأفكار الجديدة من أجل صنع مستقبل أفضل ".

يتخلل أعمال هذه القمة الرائدة والتي تستمر ليوم واحد، جلسة مناقشات يتحدث فيها أكين أدامسون، من "مختبر أبحاث النقل – تي أر آل" عن كيفية تمكين وتعزيز التنقل الذكي من خلال إنشاء بنية تحتية أكثر ذكاءً، كما سيتم التركيز على السبل التي تساعد دولة الإمارات وبقية دول الخليج على الاستفادة من التكنولوجيا الذكية في مجموعة من مبادرات البنية التحتية التي يجري تنفيذها على مدى السنوات القادمة. يذكر أن هذه الندوة سوف تنعقد بعنوان "فرص التنقل الذكي في دولة الإمارات - التنقل الذكي، وسائل النقل الغير مسببة للتلوث وتكنولوجيا الطرق"