تشير الدراسات المطّلعة إلى توقّعات بأن يستحوذ سوق الإنشاءات القطري، الذي يعدّ الأسرع نمواً في منطقة الخليج العربي، على حصّة الأسد بواقع 45 بالمائة من الاستثمارات المحلية في الفترة بين العامين 2015 و2018، وذلك باعتباره المساهم الأكبر في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي الذي سجّل نمواً ملحوظاً بنسبة 5.6 بالمائة خلال العام الماضي. كما يتوقّع الخبراء أن يشهد سوق البناء والتشييد المحلي طفرةً كبيرةً خلال النصف الأوّل من العام، بالتزامن مع تخصيص الحكومة القطرية لاستثمارات بقيمة 46 مليار ريال قطري في مشاريع البنية التحتية خلال العام الجاري، تنفيذاً لمستهدفات "رؤية قطر الوطنية 2030".

وفي هذا السياق، تستعد قطر لاستضافة المعرض الدولي الرابع عشر لمواد ومعدّات وتقنيات البناء "بروجكت قطر 2017" الذي سيقام في الفترة من 8 إلى 11 مايو/أيّار المقبل في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وبمشاركة نخبة من كبار الجهات العارضة من مختلف دول العالم. ويأتي تنظيم "بروجكت قطر 2017"، الحدث الأكبر من نوعه المخصّص لمواد ومعدّات وتقنيات البناء في قطر، في وقتٍ إستراتيجي بالنظر إلى الطفرة الكبيرة التي يشهدها قطاع الإنشاءات المحلي في ظل مشاريع البنية التحتية الضخمة قيد التنفيذ حالياً استعداداً لاستضافة بطولة "كأس العالم لكرة القدم 2022"، بما في ذلك مشاريع السكك الحديدية تحت الأرض والملاعب الرياضية والمباني الصناعية والخاصة.

وتكمن أهمية "بروجكت قطر" في كونه يوفّر منصة ًمثاليةً لاستعراض أحدث المعدّات والخدمات المبتكرة في مجال البناء والتشييد وتمكين الجهات العارضة من ترسيخ حضورها القوي في السوق وبناء الشراكات والعلاقات التجارية الجديدة مع نظرائها من مختلف أنحاء دولة قطر والمنطقة والعالم. ويتمحور المعرض في المقام الأوّل حول تسليط الضوء على الفرص والإمكانات الواعدة التي تزخر بها السوق القطرية وتشجيع كبار الروّاد وأصحاب المصالح العالميين على الاستفادة المثلى من آفاق النمو المتاحة في السوق المحلية ومساعدة الشركات الناشئة على الدخول في صفقات مجدية مع صنّاع القرار في المجال.

وقال جورج عياش مدير عام شركة "اي اف بي": "نحن سعداء بالنجاح الباهر الذي يواصل "بروجكت قطر" تحقيقه عاماً بعد عام، وهو ما يشكّل ترجمةً حقيقيةً للإقبال المستمر على مشاريع تطوير البنية التحتية المحلية منذ العام 2004. واليوم، يواصل "بروجكت قطر" استقطاب أعداد كبيرة من الشركات من أكثر من 35 دولة حول العالم للاستفادة من فرص النمو الهائلة التي يوفّرها قطاع البناء والتشييد القطري والدخول في الشراكات والصفقات المثمرة التي كان لها عظيم الأثر في دفع عجلة نمو القطاع على الصعيد المحلي. وكلّنا ثقة بأن النسخة الرابعة عشرة من المعرض ستشهد توقيع المزيد من الصفقات والاتّفاقيات رفيعة المستوى بين شتى الشركات الراغبة بإنشاء مشاريع لها في قطر وبلجيكا وفرنسا وباكستان وإيطاليا والصين وكوريا ومصر وبريطانيا وألمانيا والكويت والسعودية وتركيا وإسبانيا وبلغاريا والهند والولايات المتحدة الأميركية".

ويمثّل "بروجكت قطر" دفعةً قويةً للمساعي المحلية الرامية إلى تحقيق "رؤية قطر الوطنية 2030" التي تشكّل خارطة طريق واضحة لرسم ملامح المستقبل والتنمية المستدامة في قطر من خلال تحقيق التوازن السليم بين النمو الاقتصادي والموارد البشرية والطبيعية.وتمثّل هذه الرؤية الإستراتيجية نموذجاً شاملاً للتنمية الاقتصادية والمجتمعية والبشرية والبيئية في الدولة وصولاً إلى تحقيق الرفاهية للمواطنين والمقيمين على حد سواء