أبوظبي في 18 ابريل 2017:
بحث معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، مع معالي قدري فيسيلي، رئيس برلمان جمهورية كوسوفو، سبل تأسيس مرحلة جديدة من علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري قائمة على تبادل الاستثمارات وتطوير شراكات تنموية في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المتبادل.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقد بمقر الوزارة بدبي، بحضور سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية وسعادة حميد بن بطي المهيري الوكيل المساعد لقطاع الشركات وحماية المستهلك، فيما حضر من جانب كوسوفو سعادة الدكتور رجب بويا سفير غير مقيم لجمهورية كوسوفو لدى الدولة، وممثلين عن جهات حكومية من أعضاء الوفد الزائر.

وشهد اللقاء تبادل وجهات النظر حول التطورات الاقتصادية الراهنة على الساحتين الدولية والإقليمية، والفرص والتحديات الناتجة عنها، كما أكد الطرفان على تميز العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين وضرورة أن يواكبها تطور مماثل على صعيد العلاقات الاقتصادية والتجارية والعمل على توظيف الفرص والإمكانات الحالية لإقامة شراكات استثمارية نوعية على الصعيدين الحكومي والخاص وبما يخدم الأهداف التنموية للطرفين.

قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إن البلدين يرتبطا بعلاقات ثنائية تاريخية تتسم بالإخوة والتآزر على كافة الصعد، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز قنوات التواصل على المستويين الحكومي والقطاع الخاص لاستكشاف مجالات الاستثمار وفرص التعاون وإقامة شراكات بالاستفادة من المقومات الاستثمارية الواسعة التي يتمتع بها الطرفان.

وتابع أن قطاع الزراعة والصناعات الغذائية من القطاعات التي تحتل أولوية على أجندة الاستثمارات الإماراتية بالخارج، وهي من القطاعات المرشحة لقيادة مرحلة جديدة من التعاون فيما بين البلدين في ظل الإمكانيات التي تتمتع بها كوسوفو في هذا الصدد، مشيرا إلى أهمية تبادل الزيارات الرسمية وزيارات وفود رجال الأعمال بين البلدين لتكوين صورة واضحة بشأن القطاعات ذات الأولوية على خارطة التنمية في كوسوفو والفرص المتاحة حتى يمكن صياغة نماذج للتعاون تحقق المنفعة المتبادلة.

وأكد على أهمية أن تشهد المرحلة الحالية خطوات عملية من الجانبين لتوقيع اتفاقات متعلقة بحماية الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي باعتبارها الإطار القانوني الأنسب لدعم وتشجيع تبادل الاستثمارات بين الجانبين، وذلك ضمن الجهود المشتركة لتأسيس مرحلة جديدة من الشراكة والتعاون.


وأشار المنصوري إلى ضرورة البدء في اتخاذ خطوات عملية من خلال تشكيل فريق فني من الجانبين للعمل على وضع أليات واضحة لدفع مسار التعاون الاقتصادي والتجاري خلال المرحلة المقبلة. 

ومن جانبه، أكد معالي قدري فيسيلي على تميز العلاقات التي تجمع البلدين، معربا عن تقدير بلاده للدعم الذي قدمته دولة الامارات لكوسوفو وكونها من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال جمهورية كوسوفو عام 2008، فضلا عن تقديم العديد من أوجه الدعم والمساعدات لمساندة شعب كوسوفو وتخفيف من حدة الأزمة التي مر بها.

وأكد على الرغبة في تطوير أوجه التعاون مستقبلا لتأسيس مرحلة من الشراكة الاقتصادية والاستثمارية تسهم في تنامي معدلات التبادل التجاري والسياحي بين البلدين الصديقين، بما يخدم الأهداف التنموية.

واستعرض رئيس برلمان كوسوفو عدد من المجالات التي تحتل أولوية خلال المرحلة المقبلة على خارطة التنمية في كوسوفو وأبرزها الزراعة والتعدين ومجالات إدارة ومعالجة المياه، مشيرا إلى أن بلاده تتطلع لاستقطاب استثمارات إماراتية في ظل ما تمتلكه من خبرات وإمكانات متقدمة في هذه المجالات.

وقدم الدعوة إلى معالي الوزير لرئاسة وفد اقتصادي وتجاري إلى بلاده للاطلاع عن قرب على الفرص الاستثمارية المتاحة، مع التأكيد على التزام بلاده بتقديم كافة التسهيلات لتعزيز تواجد الاستثمارات الإماراتية بسوق كوسوفو.

وبدوره، قال سعادة رجب بويا سفير غير مقيم لكوسوفو لدى الدولة، إن مواقف دولة الإمارات لا تنسى لمساندة ومآزره شعب كوسوفو، مشيرا إلى أن بلاده تأمل تطوير جوانب التعاون خلال المرحلة المقبلة للمشاركة في مرحلة بناء كوسوفو وإقامة شراكات تنموية نوعية تعود بالنفع على الجانبين.