أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن «تضحيات المعلم وعطاءاته الدائمة قادرة على إحداث الفارق في حياة أبنائنا الطلبة، الذين نُعدهم لمواصلة مسيرة البناء»، مضيفاً سموه أننا «سنواصل جميعاً العمل لضمان توفير تعليم نوعي لأبنائنا الطلبة وأجيالنا القادمة، يكون المعلم المبدع محوره الرئيس».

وقال سموه في تغريدات على صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بمناسبة إطلاق جائزة محمد بن زايد لأفضل معلّم خليجي، أمس: «نتطلع إلى أن تبرز الجائزة، نماذج مشرّفة من المعلمين المبدعين، يمثلون قدوات لغيرهم في التميز والابتكار».

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، استقبل أمس في قصر البحر، أعضاء لجان الجائزة، يرافقهم وزير التربية والتعليم المشرف العام للجائزة حسين الحمادي، ورئيس اللجنة العليا للجائزة الدكتور علي عبدالخالق القرني.

ورحب سموه باللجنة العليا للجائزة، وأعرب عن تمنياته لأعمال اللجنة بكل توفيق ونجاح، في تحقيق رؤية الجائزة ورسالتها، من خلال المعايير الخمسة التي ترتكز عليها، وهي أولاً التميز في الإنجاز، وثانياً الإبداع والابتكار، والمعيار الثالث التطوير والتعلم المستدام، والرابع المواطنة الإيجابية والولاء والانتماء الوطني، والمعيار الخامس الريادة المجتمعية والمهنية.

وأكد سموه أن مهنة التعليم ارتبطت بالمنزلة الرفيعة والمكانة الاستثنائية في نفوسنا، واستمدت أهميتها ومكانتها وقوتها من رسالتها النبيلة، التي اتخذت من القيم التربوية والمبادئ السامية والعلم والمعرفة منهجية تؤطر لها، وتجعل من المعلم شريكاً أساسياً في تنمية العقول، وتهذيب الأخلاق، وبناء وتنمية المجتمعات.

وأضاف سموه أن امتداد تضحيات المعلم وعطاءاته الدائمة، وما يقدمه من عمل دؤوب مخلص، قادران على إحداث الفارق في حياة أبنائنا الطلبة، الذين نعدهم لمواصلة مسيرة البناء والتنمية المستدامة، متسلحين بالمهارات والعلوم والمعارف، وقبل ذلك كله بالقيم والمُثل والأخلاق المستمدة من ديننا السمح، والعادات والتقاليد الراسخة لمجتمعاتنا العربية، والمواطنة الصالحة.

وأوضح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن المعلم هو الضمانة الأكيدة لتحقيق تطلعاتنا في تنشئة أجيال متعلمة ومثقفة، تمتلك مهارات الإنجاز والابتكار والتميز والإبداع.

وأكد سموه أهمية مواصلة العمل معاً، لضمان توفير تعليم نوعي لأبنائنا الطلبة وأجيالنا المقبلة، يواكب ما وصلت إليه أنظمة التعليم الحديثة، باعتبار أن التعليم صمام أمان وقاعدة ارتكاز لتقدم الشعوب وتطورها، لذا نحرص على أن يكون المعلم مبادراً وصاحب فكر مستنير، ولن نتوانى عن توفير المقومات كافة التي تضعه في دائرة الضوء، ليأخذ دوره الريادي والمستحق، عبر توفير مختلف العوامل والمبادرات والمشروعات التي تعلي من رمزيته، معلماً تتكامل فيه شخصية المبدع المتقن لفنون التربية الحديثة والتعليم النوعي.

وقال سموه إننا نستشرف من خلال الجائزة عملاً تربوياً متقناً، يستند إلى ما بحوزة المعلمين من مخزون معرفي ومهارة وخبرات تراكمية، كفيلة بأن تضعهم في موقع الصدارة والتميز، ليكونوا نماذج يقتدي به الآخرون، وهو ما استهدفنا تحقيقه حين عملنا على إطلاق الجائزة، لتكون خطوةً إضافية باتجاه دعم التميز والإبداع لدى المعلمين.

وضم وفد لجان الجائزة مدير مكتب شؤون التعليم في ديوان ولي عهد أبوظبي عضو اللجنة العليا للجائزة محمد خليفة النعيمي، ونائب رئيس اللجنة العليا للجائزة عبدالرحمن الحمادي، وأمين عام الجائزة الدكتور حمد أحمد الدرمكي.

وأعلن في أبوظبي، أمس، إطلاق جائزة محمد بن زايد لأفضل معلّم خليجي، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حيث تحمل الجائزة في مضمونها فكراً تربوياً استثنائياً، فيما تم تخصيص جوائز مالية للمعلمين الفائزين تصل إلى ستة ملايين درهم.

وترتكز الجائزة، التي تغطي دول مجلس التعاون الخليجي، على خمسة معايير، تعبر في مجملها عن الجوانب التكاملية الأساسية الواجب توافرها في المعلم، والتي تشكل ملامح سيرته المهنية وإنجازاته التي تبحث فيها الجائزة، وتتطلع إليها، بما ينعكس إيجاباً على العملية التعليمية وعناصرها في دول مجلس التعاون الخليجي المشاركة في الجائزة، وتشتمل الجائزة على المعايير التالية: التميز في الإنجاز، والإبداع والابتكار، والتطوير والتعلم المستدام، والمواطنة الإيجابية والولاء والانتماء الوطني، والريادة المجتمعية والمهنية.

وخصصت للجائزة ستة ملايين درهم، بمعدل مليون درهم لكل معلم متميز، كما يحصل أفضل 30 معلماً في الجائزة على دورات تدريبية في أعرق المؤسسات وبيوت الخبرة العالمية.

وأكد وزير التربية والتعليم، حسين الحمادي، خلال مؤتمر صحافي، أمس، للإعلان عن الجائزة، أن جائزة محمد بن زايد لأفضل معلّم خليجي تعد الأولى من نوعها، وتمتاز بقيمتها وحجم المشاركة فيها، وتفرّدها بالأهداف والمعايير التي انبثقت من أجلها.

وأضاف أن الجائزة ترسّخ لأرضية صلبة لدفع عملية التعليم إلى المقدمة، لاسيما أنها تستهدف المعلم، الذي يعد محور ارتكاز العملية التعليمية، للمضي قدماً في مسيرة ناهضة، ومميزة للتعليم في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأشار إلى أن الجائزة يتجاوز مدى أهدافها، تكريم المعلمين المتميزين، إذ تكرس أفقاً جديداً ونظرة بعيدة المدى للتميز على صعيد التعليم، حيث إنها تحظى برعاية واهتمام كبيرين من أعلى هرم في الدولة، ودفع مسارات تقدمه ليس على الصعيد المحلي فقط، بل على المستوى الخليجي، فضلاً عن تسخير مثل هذه الجوائز السنوية، لتكون أداة مهمة محفزة للميدان التربوي، لتقديم أفضل ما لديه من أداء وعمل وإنتاجية.

من جانبه، أكد المدير العام لمكتب التربية العربي، رئيس اللجنة العليا للجائزة، الدكتور علي عبدالخالق القرني، أن دولة الإمارات من الدول التي حافظت على حضورها المتميز، ونسقها المطرد في رفد التعليم بأسباب تطوره ونجاحه، وقد كانت جهودها التحسينية واضحة للعيان، وآخرها جائزة «محمد بن زايد لأفضل معلم خليجي»، التي جاءت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إحدى المبادرات التعليمية النوعية، التي يتسع أفقها لتشمل دول مجلس التعاون الخليجي.

من جهته، أكد مكتب شؤون التعليم بديوان ولي عهد أبوظبي، أن الجائزة غير المسبوقة، من حيث أهميتها وأهدافها ونطاق شمولها، تأتي انطلاقاً من اهتمام وحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على تعزيز الأطر الداعمة للمعلم، وذلك إيماناً من سموه بأهمية المعلم، ورؤيته الاستشرافية لمستقبل التعليم.