نسعى جميعاً للحصول على السعادة والسلام الداخلي، ولكن في ظل المشاكل التي نمر بها كل يوم والضغوط التي لا تنتهي والصراعات والعالم المليء بالحروب والمشاكل والنزاعات أصبح من الصعب الحصول على هذا السلام الداخلي الذي يحقق السعادة والرضا حتى إن تراكمت المشاكل وكثرت الضغوط وتوالت الأزمات، ولكن على الرغم من ذلك، إلا أنه ليس من المستحيل أن يجتمع السلام الداخلي مع المشاكل والضغوط ولا السعادة والرضا مع الأزمات، فهذا كله ممكن، ولكن يحتاج إلى القليل من المجهود ،، انهضي للصلاة مع الشمس، وقومي بإداء الصلاة دائماً، فالصلاة سلام ،، تقبلي أولئك الضالِين عن طريقهم إذ ينبت الجهل والزهو والغضب والغيرة والطمع في نفس ضالة ،، ابحثي عن نفسك بنفسك، ولا تسمحي للآخرين أن يخطُّوا لك دربك إنه طريقك أنت طريقك أنت وحدك ويجوز للآخرين أن يقطعوه معك لكن ليس لأحد أن يقطعه عنك ،، احترمي كلَّ الأشياء الموجودة على هذه الأرض سواء الأشخاص أو الحيوان أو النبات ،، روضي جسمك لتقوي الذهن وزيدي من غناك الروحي لكي تشفي أدواءك العاطفية ،، الطبيعة ليست لنا، بل هي جزء منَّا، كما أنها جزء من أسرتنا الأرضية فانسجمي معها ،، الأطفال بذور مستقبلنا، فازرعي في قلوبهم المحبة واسقِها بالحكمة ودروس الحياة، وعندما يكبرون قومي بإعطائهم فسحة للنمو ،، تجنبي جرح قلوب الآخرين، فسم ألمك سيرتد إليك ،، كوني صادقة طوال الوقت، فالصدق امتحان إرادة المرء في الكون ،، حافظي على توازنك فذاتك الذهنية وذاتك الروحية وذاتك العاطفية وذاتك الجسمانية كلها ينبغي أن تكون قوية وطاهرة وصحيحة ،، ما أجمله شعور يفتقده الكثير من الناس فمجرد ذكره يجعلنا فى أشد الإحتياج إليه فما أجمل أن تتصالح النفس مع نفسها فنشعر من خلال المواقف الحياتية التى تمر بنا الكثير والكثير وتترك بأنفسنا أثر كبير سواء من حزن ..فرح .. ألم .. أمل .....وووو ،، فالفرح يجعلنا نشعر بالسعادة التى تغمر قلوبنا ولها وقتها.....وتمر ،، أما الحزن والالم يمرون أيضآ ولكن أحيانا يتركون أبلغ الأثر فى نفوسنا ولم يكن معنى ذلك أننا ننسى أوقات أفراحنا بــــــــــــلى ولكن هناك أوقات تسيطر علينا همومنا وتلزمنا وحدتنا وآلامنا ووقتها نكون فى أشد الإحتياج للسلام النفسى الذى يخرجنا من ظلمتنا ويجعلنا أقوى وضد ما يؤرقنا فما كان لن نقدر على تغيير شئ منه لأنه أصبح ماضى ،، وما سيكون لن نستطيع السيطرة عليه لأنه مستقبل فى علم الله " غيب"
وما كنا نود تحقيقة ولم يتحقق فذلك تم بنعمة
الله ولا نملك سوى قول " قدر الله وما شاء فعل" و قال إبن عطاء رحمه الله مقوله أعجبتنى كثيرا لا تطلب من الله أن يخرجك من حالة يستعملك فيما سواها, فلو أرادك لأستعملك من دون إخراج يمنحك القدرة على تخطي الصعاب التي تواجهها في منزلك وعملك والشارع والمجتمع السلام مع النفس.. انسجام ذاتي وشعور بطمأنينة وسعادة وراحة بال ،، المحبة اساس السلام فأنت بها متصالح مع نفسك والمحيطين بك الرضا والقناعة والإيمان أهم السبل إلى السلام مع النفس لكن أغلب البشر لا يدركون حياة الإنسان تزدهر حينما يعم السلام النفسي في اجوائها فيزيد الجهود ويتضاعف الانتاج ،، يمنحك القدرة على تخطي الصعاب التي تواجهها في منزلك وعملك والشارع والمجتمع

السلام مع النفس انسجام ذاتي وشعور بطمأنينة وسعادة وراحة بال أحيانا كثيرة تسمع صديقك ينفعل ويقول لك: لا أجد نفسي في هذا العمل، وصديقا آخر يقول: لا أجد نفسي في هذه الحياة، وآخر يقول: انني أبحث عن نفسي فلا أجدها واشياء كثيرة من هذا القبيل تعبر عن عدم رضا الشخص بما هو فيه او بوضع معين وجد نفسه فيه فما هي هذه النفس التي يبحث عنها الانسان وهي داخله؟ في الحقيقة هذه العبارات صحيحة تماما، لأن كل انسان منا يبحث عن نفسه، ويحاول ان يعرفها لكي يتواءم معها ويعقد معها معاهدة سلام، ولأن رحلة الحياة هي في حقيقتها رحلة الانسان للبحث عن نفسه وعن سعادته ،، والذين لا يعرفون أنفسهم جيدا هم في حالة حرب مستمرة معها، لا تهدأ نفوسهم، ولا يهدؤون معها والذين يعرفونها جيدا هم السعداء الذين تقول عنهم انهم يعيشون في سلام نفسي لا تؤرقهم الرغبات التي تتجاوز قدراتهم، ويحبون حياة يرضونها مهما كان نوع هذه الحياة، ويعملون أعمالا يهوونها ويتلذذون بأدائها مهما كان عائدها أو مستواها ،، فالسلام النفسي شعور يفتقده الكثير من الناس على الرغم من حاجتنا جميعا اليه فهو غاية حياتية لاغنى عنها لكي يتوازن الانسان وينسجم مع نفسه ومع غيره انه شعور الطمأنينة وراحة البال وهو أعلى المراتب الروحية التي تجعل الانسان متصالحا مع نفسه ومع المحيطين من حوله ،، فالشخص المقبل على الدنيا بعزيمة ورؤية صائبة لا تخضعه الظروف المحيطة به مهما ساءت وهو الذي يستطيع ان يعلو بروحه ونفسه لأحسن الأحوال مهما كانت الأهوال ،، ان الانسان هو منطلق العالم نحو السلام، وسلام العالم يبدأ من النفس الانسانية، فاذا عاشت هذه النفس سلاما داخليا، اثمر ذلك سيادة معاني السلام في حياة الجماعة والدولة والانسانية جمعاء، واذا افتقدته عز على العالم ان يدرك هذه الغاية أو يلمس آثارها ،، سبل السلام النفسي ،، السلام النفسي يمنح الانسان القوى اللازمة من اجل تخطي الصعاب التي تواجهه في حياته سواء في العمل أو المنزل أو حتى في تعامله مع الآخرين، فالاحساس بالرضا من أجمل وأحسن الطرق التي تؤدي للسلام النفسي فمن خلال الرضا والقناعة تستريح النفس ويرتاح البال ويهدأ القلب ،، ان السلام النفسي هو قمة الهرم الروحي للعيش بسعادة وهناء وراحة بال، ويأتي بعد تأسيس المبادئ التي تحقق عملية شحن القلوب وهذه التعبئة الذاتية لا تأتي دفعة واحدة وانما من خلال تدريب نفسي طويل ومستمر على الشعور بالثقة اعتماداً على أساس الكفاءة سواءً كانت كفاءةً فنية في المعرفة والخبرة أو كانت كفاءة المبادئ واختبار المسلمات وأيضاً التدريب على التعامل مع الغير وفق أساس الكسب المشترك

وهو أكثر من مجرد غياب الحرب النفسية والصراع مع الضمير بل هو السلام الذي يتعلق بعمق حياتنا الذاتية من الداخل انها حياة المتعة في خضم هذه الحياة وليس الانسحاب منها أن السلام النفسي هو احساس الانسان بأن الآخرين جزء منه يشعر بهم  يفرح لفرحهم يحبُ لنفسه ما يحب لهم ويساعدهم ليكون لهم مثل ما لديه ويسعى ليكون له مثل ما لديهم أن لا يشعر بالحقد والأنانية أو ان يخاف الفشل بحجة ان الآخرين سيضحكون عليه أو ان يرغب في التفوق لمجرد ان يظهر نفسه اعترافه بالخطأ اذا أخطأ يوماً معرفته نقاط ضعفه وقوته.