حذرت وزارة الصحة ووقاية المجتمع من ظاهرة التسويق الإلكتروني، للمنتجات التي تحمل صفات دوائية، إذ إن 90% من الأدوية المروج لها عبر الإنترنت مقلدة ومغشوشة وتهدد الحياة، وفقاً لتحذيرات منظمة الصحة العالمية.

وقال وكيل الوزارة المساعد لسياسات الصحة العامة والتراخيص، الدكتور أمين بن حسين الأميري، إن «منظمة الصحة العالمية تعتبر الغش الدوائي جريمة منظمة، كونها تقتل أعداداً كبيرة من المستخدمين والمرضى تقدر بمئات الآلاف سنوياً»، مشيراً إلى أن «أكثر الأدوية المغشوشة والمقلدة التي يتم بيعها عبر الإنترنت وتهريبها إلى الدول، هي المستخدمة لعلاج الأمراض المزمنة، مثل السكري والضغط والسمنة، لزيادة الطلب عليها، إضافة إلى الأدوية التي تباع العبوات الأصلية منها بأسعار مرتفعة».

وأضاف أن «رواج الغش الدوائي يعود إلى سهولة تصنيع الأدوية المزيفة، وعائدها مرتفع، إلى جانب نقص الوعي بين الناس، وسهولة الحصول عليها من المواقع الإلكترونية»، موضحاً أن «الدواء المغشوش يكون مخلوطاً بمواد خطرة، تسبب مضاعفات صحية شديدة قد تصل للوفاة، فضلاً عن أن هذه المنتجات تتسبب في فقدان الثقة بالأدوية، وفي مقدمي خدمات الرعاية الصحية وفي النظم الصحية».

ولفت الأميري إلى أن «ظاهرة التسويق الإلكتروني للمنتجات الطبية من أخطر الوسائل الترويجية على صحة المجتمع، وهذه الظاهرة تتنامى في دول العالم بشكل كبير، خصوصاً الترويج عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ووسائل الاتصال الحديثة».

وأشار إلى أن «من الخطوات العملية التي تنفذها وزارة الصحة تنظيم مؤتمر الإمارات الدولي الثاني لمكافحة التزييف الدوائي، الذي سيقام في الأول والثاني من شهر مايو المقبل، بمشاركات واسعة من الوزارات والمنظمات الدولية، والمؤسسات المعنية بمكافحة الأدوية المزيفة والمغشوشة، إضافة إلى أكثر من 1000 طبيب وصيدلي وخبير في مكافحة التزييف الدوائي من كل دول العالم».

وذكر الأميري أن «عدداً كبيراً من المنظمات الدولية المعنية بصناعة وسلامة الدواء ستشارك في المؤتمر، بينها هيئة الدواء والغذاء الأميركية، والهيئة البريطانية للدواء، والهيئة الأوروبية للدواء والأمم المتحدة والهيئة البلجيكية للدواء، ومكتب مكافحة الغش الدوائي بالحكومة الأميركية، والهيئة السويدية للدواء، وجمعية حماية حقوق الملكية الفكرية، وهيئتا الصحة في دبي وأبوظبي، والإدارة العامة للمخدرات في وزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد».

وأكد أن «وزارة الصحة تراقب المواقع الإلكترونية، التي تسوق بعض الأنواع من الأدوية، وأصبحت الإمارات في مقدمة دول العالم بمجال مكافحة الغش الدوائي».