أقرت اللائحة التنفيذية الجديدة لقانون السير والمرور الاتحادي تعديلات جوهرية على إجراءات منح وتجديد رخص القيادة في الدولة، إذ حددت صلاحية رخصة القيادة المجددة بـ10 سنوات للمواطنين، وخمس سنوات للمقيمين، فيما تكون صلاحية رخصة القيادة الجديدة، التي تصدر للمرة الأولى، لمدة سنتين.

كما ألزمت اللائحة الجديدة السائقين بشرط الخلو من الأمراض التي قد تعيق أو تؤثر سلباً في قدرتهم على القيادة، بموجب شهادة من الجهات الصحية المختصة في الدولة، فيما لم تقر اللائحة أي تغييرات على سن الحصول على رخصة القيادة المقررة حالياً، الأمر الذي يعني غلق الباب أمام مقترحات سابقة بشأن خفضها إلى 17 سنة.

وكشف مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون العمليات، ورئيس المجلس المروري الاتحادي، اللواء مهندس محمد سيف الزفين، لـ«الإمارات اليوم»، عن إجراء دراسة آلية تنفيذية، للتأكد من اللياقة الطبية للسائقين، من خلال ربط إلكتروني بين إدارات المرور من جهة، ووزارة الصحة والهيئات الصحية المحلية من جهة أخرى، إضافة إلى تحديد قائمة بالأمراض التي تؤثر سلباً في القيادة الآمنة.

وتفصيلاً، صدر القرار الوزاري رقم (177) لسنة 2017، بتعديل اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (21) لسنة 1995، بشأن السير والمرور، حيث نصت المادة (85) من اللائحة الجديدة على أنه «يشترط لمنح رخص القيادة أو تجديدها توافر خمسة شروط»، هي:

شرط السن، وفقاً للأحكام المقررة في القانون ولائحته التنفيذية، الخلو من الأمراض التي قد تعيق أو تؤثر في قدرة السائق على القيادة، ويثبت ذلك بموجب شهادة من الجهات الصحية المختصة في الدولة، واجتياز اختبار القيادة الذي تجريه سلطة الترخيص، وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات المبينة في اللائحة، ويشترط - بالنسبة لغير المواطنين - الحصول على إقامة سارية المفعول، عدا مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».

ودعت المادة ذاتها سلطة الترخيص إلى «التنسيق مع الجهات الصحية المختصة في الدولة، لموافاتها بأسماء الأشخاص الذين يصابون بأمراض تؤثر سلباً في قدرتهم على قيادة المركبة».

ونصت المادة (84) من اللائحة الجديدة على أنه «تكون رخص القيادة الجديدة، التي تصدر للمرة الأولى، صالحة لمدة سنتين، أما الرخص المجددة فتمتد صلاحيتها 10 سنوات قابلة للتجديد لمدة مماثلة بالنسبة للمواطنين، وخمس سنوات قابلة للتجديد لمدد مماثلة لغير المواطنين».

وأقرت المادة ذاتها نصاً بأنه «يجوز بقرار من وكيل وزارة الداخلية، بناء على توصية المجلس المروري الاتحادي، استحداث فئات جديدة لرخص القيادة المشار إليها، أو إصدار رخص القيادة بمدد أقل، بما لا يقل عن سنة واحدة».

وقال الزفين إن «اللائحة الجديدة لقانون السير والمرور تستهدف الحد من حوادث السائقين، الذين يعانون من أمراض خطرة تؤثر سلباً في قيادتهم على الطريق»، مشيراً إلى وقوع حوادث خطرة خلال السنوات الماضية، نتيجة فقدان السائق القدرة على القيادة بسبب نوبة صرع، أو غيبوبة سكر، أو غيرهما.

وتابع أن «التأكد من خلو السائقين من الأمراض الخطرة، التي تؤثر سلباً في قدرتهم على القيادة، يتطلب وضع آلية ربط إلكتروني بين إدارات المرور، ووزارة الصحة والهيئات الصحية المحلية، وأيضاً المؤسسات الصحية والعيادات الخاصة، لإبلاغ سلطة الترخيص في حال إصابة السائق بأي مرض قد يؤثر سلباً في قدرته على القيادة، ومن ثم دراسة إجراء بوقفه عن القيادة بناء على توصية طبية، سواء كان ذلك بشكل دائم أو مؤقت حتى يزول السبب».

وأشار إلى أن «هناك نقاشات جارية مع الجهات الصحية المعنية بشأن تنفيذ الربط الإلكتروني، وتحديد الأمراض التي قد تؤثر سلباً في القدرة على القيادة بناء على رأي الأطباء المختصين، ومن أبرز الأمراض المرشحة: الصرع، والقلب، والسكري، إضافة إلى أمراض أخرى، سيعلن عنها لاحقاً».

وأكد الزفين أهمية أن يبادر الأفراد أنفسهم بإطلاع سلطة الترخيص على الأمراض التي يعانون منها، والتي تؤثر سلباً في قدرتهم على القيادة، حفاظاً على سلامتهم وسلامة مستخدمي الطريق.

وأشار إلى أن القرار الوزاري رقم (178) لسنة 2017، بشأن قواعد وإجراءات الضبط المروري، سيبدأ تطبيقه على مستوى الدولة في يوليو المقبل، مؤكداً أهميته وأهمية ما تضمنه من تعديلات على جدول المخالفات والنقاط المرورية، في تحقيق السلامة المرورية لمستخدمي الطريق.

وحسب إحصاءات وزارة الداخلية، فإن «عدد المركبات في الدولة وصل، العام الماضي، إلى ثلاثة ملايين و391 ألفاً و125 مركبة، بزيادة 5% مقارنة بعام 2015. ويبلغ عدد الحوادث لكل 10 آلاف مركبة 14 حادثاً، ولدى 45% تقريباً من سكان الدولة رخص قيادة، بما يزيد على 4.5 ملايين رخصة».