أكدت وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، جميلة المهيري، أن العام الدراسي المقبل سيشهد تطبيق مادة التربية الأخلاقية في جميع مدارس الدولة، لافتة إلى أنها ترسخ الفضائل والأخلاقيات الرفيعة في سلوك الطلبة.

جاء ذلك خلال الملتقى الطلابي الثاني، الذي نظمته مدارس الإمارات الوطنية، تحت شعار «التربية الأخلاقية استشراف للمستقبل»، بمشاركة 200 طالب وطالبة من مختلف المدارس على مستوى الدولة، وحضور المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية في مجلس أبوظبي للتعليم، محمد سالم الظاهري، وأعضاء من مجلس إدارة مدارس الإمارات الوطنية، ومجموعة من القياديين والتربويين وأولياء الأمور والطلبة.

وألقت المهيري كلمة في الملتقى، نيابة عن وزير التربية والتعليم، حسين الحمادي، أكدت خلالها أن التربية الأخلاقية حاضرة بشكل جلي في مختلف شؤون حياتنا اليومية، باعتبارها منظومة تتمثل في مختلف تعاملاتنا اليومية، مشيرة إلى أنها مجموعة من القيم والمبادئ والأخلاق والمثل العليا، التي أرادت لنا القيادة أن نتحلى بها ونرسخها في أنفسنا وفي أجيال المستقبل حتى نظل من أسعد شعوب العالم وأكثرها رقياً حضارة وأخلاقاً. وشددت على أن مادة التربية الأخلاقية من أكثر المواد التي نستطيع دمجها مع بقية المواد والأنشطة المدرسية وإدخالها في صميم حياة الطلبة، وتدريسها في منشآت الدولة البارزة وفي قلب مدننا النابضة، ومرافقها المختلفة، فالأخلاق لا فضاء لها، فهي قيم أصيلة تُغرس في النفوس.

ودعت المهيري الميدان التربوي للتركيز على الكتاب المدرسي والمهارات، والمشروعات الحياتية والعملية التي نتوقع من خلالها بناء السمات الراقية التي نريدها من أبنائنا الطلبة، مع الحرص على تطبيق أساليب تقييم منهجية ومبتكرة كفيلة بتوضيح التقدم الذي يحققه طلبتنا في اكتساب وترسيخ الفضائل والأخلاقيات الرفيعة في سلوكهم وجميع تصرفاتهم.

وأكدت أهمية مشاركة أولياء الأمور والتفاعل الإيجابي معهم، فهم الطرف الأساسي المُكمل لهذا البناء، ولابد للتربويين من مديري مدارس ومعلمين من استغلال الفرصة في استطلاع آرائهم، وتحديد أدوارهم في تحقيق أهداف برنامج التربية الأخلاقية.

وأشارت المهيري إلى أن العديد من المدارس في مناطق مختلفة بالدولة تمرّ الآن بالفترة التجريبية للبرنامج الذي انقضى عليه ثلاثة أشهر تقريباً، داعية المعلمين إلى التواصل مع زملائهم في هذه المدارس والاستفادة من تجاربهم والاطلاع على الموقع الخاص بمادة التربية الأخلاقية، الذي يحتوي على العديد من المصادر ذات الصلة.

وتابعت أن العام الدراسي المقبل سيشهد تطبيق مادة التربية الأخلاقية، التي وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتضمينها في المنهج الدراسي، وهو ما يوجب تضافر جهود الجميع لإنجاح البرنامج، مؤكدة أن قنوات التواصل مع الميدان والجمهور ستظل مفتوحة، ونتمنى اطلاع المختصين بالوزارة على تجارب الميدان في هذا البرنامج، ومدى نجاحه في إحداث التغيير الإيجابي بالمدارس، ونتوقع من الجميع أفكاراً خلاقة ومبدعة قادرة على صنع الفرق وإحداث التغيير.