قاد المهاجم الأرجنتيني باولو ديبالا فريقه يوفنتوس الايطالي حامل لقب 1985 و1996 إلى وضع قدمه في نصف نهائي دوري ابطال اوروبا لكرة القدم، بعد فوزه الصريح على ضيفه برشلونة الاسباني 3-صفر الثلاثاء في ذهاب ربع النهائي.

وسجل ديبالا ثنائية مبكرة في الشوط الأول، قبل أن يعمق المدافع جورجيو كييليني الفارق مطلع الثاني.

وصحيح أن يوفنتوس اقترب من الثأر لخسارته أمام برشلونة 1-3 في نهائي المسابقة القارية عام 2015، إلا أن برشلونة، حامل اللقب خمس مرات، قوي الشكيمة على ارضه، بعدما قلب تأخره في دور الـ16 برباعية على أرض باريس سان جيرمان الفرنسي إلى فوز تاريخي ايابا 6-1.

وتواصلت عقدة برشلونة الذي يخوض ربع النهائي للمرة العاشرة على التوالي (رقم قياسي)، هذا الموسم خارج ملعبه، إذ خسر في دور المجموعات على أرض مانشستر سيتي الانجليزي 1-3، ثم أمام سان جيرمان صفر-4 واليوم ضد يوفنتوس صفر-3.

كما فشل برشلونة في تحقيق الفوز على أرض يوفنتوس للمرة الخامسة، فيما نجح الاخير بالحفاظ على سجله الخالي من الخسارة في 22 مباراة قارية على ملعبه (13 فوزا و9 خسارات).

واستمرت متاعب برشلونة، بعد دخوله المواجهة الأوروبية اثر تعثره في الدوري المحلي الذي يحتل فيه المركز الثاني، اذ سقط أمام ملقة صفر-2، ما حرمه استغلال تعثر ريال مدريد المتصدر على ملعبه أمام جاره اتلتيكو مدريد 1-1.

من جهته، لا يزال يوفنتوس ينافس على الثلاثية هذا الموسم، اذ يتصدر بفارق مريح في الدوري المحلي وبلغ نهائي الكأس حيث سيواجه لاتسيو، علما بان آخر فريق ايطالي نجح في تحقيق هذا الانجاز كان انتر عام 2010 بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.

وخاض برشلونة المباراة في غياب لاعبه المحوري سيرجيو بوسكيتس الموقوف بسبب نيله انذارين بطاقتين صفراوين، وتولى مركزه المتقدم الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو، وفاجأ مدرب برشلونة لويس انريكي الجميع بالزج بالفرنسي جيريمي ماتيو في مثلث دفاعي إلى جانب جيرار بيكيه والفرنسي صامويل أومتيتي، فيما جلس الظهير الايسر جوردي آلبا على مقاعد البدلاء.

على ملعب «يوفنتوس ستاديوم» وأمام 41 ألف متفرج، بدا فريق «السيدة العجوز» نشطا مطلع المباراة، فمن ضربة حرة لعب الأرجنتيني غونزالو هيغواين رأسية بين يدي الحارس الألماني مارك أندري تير شتيغن (3).

لكن في الهجمة التالية، تلاعب الجناح الأيمن الكولومبي خوان كوادرادو بالكرة أمام ماتيو، ثم مرر إلى ديبالا الذي سددها لولبية ساحرة من مسافة قريبة الى يمين تير شتيغن (7).

حاول برشلونة الرد، ومن تمريرة بينية ساحرة للأرجنتيني ليونيل ميسي، أفضل لاعب في العالم خمس مرات، على طبق من فضة إلى اينيستا، سددها لاعب الوسط المخضرم من حافة المنطقة الصغرى لولبية بيمناه تعملق الحارس «العجوز» جانلويجي بوفون في إبعادها إلى ركنية (21).

ومن المرتدة التالية، انطلق المهاجم الكرواتي ماريو مانزوكيتش على الجهة اليسرى ومرر ارضية الى ديبالا اطلقها من دون تحضير قوية هذه المرة من حافة المنطقة سكنت الزاوية اليمنى الارضية بمساهمة من يد تير شتيغن (22).

وهذا رابع هدف لديبالا في 7 مباريات في دوري الابطال والسادس عشر هذا الموسم، كما هو ثامن هدف له في آخر سبع مباريات على ارضه في جميع المسابقات.

وأصبح ديبالا أول لاعب من يوفنتوس يسجل ثنائية في دوري الأبطال منذ مواطنه كارلوس تيفيز في اذار 2015.

وفي ظل سيطرة برشلونة على الحيازة من دون  اختراق المنطقة (29% ليوفنتوس)، اختتم يوفنتوس الشوط الأول بفرصتين خطيرتين ودخل غرف الملابس متقدما بهدفين نظيفين.

وبين الشوطين، دفع انريكي بلاعب الوسط البرتغالي أندريه غوميش بدلا من ماتيو، ثم حصل ميسي على فرصة تقليص الفارق بأرضية خطيرة بيمناه من حافة المنطقة مرت بجانب القائم الأيسر لبوفون (46)، رد عليها لاعب الوسط الألماني سامي خضيرة بتسديدة فوق العارضة (47).

وفي الشوط الثاني، سدد اينيستا كرة خطيرة فوق العارضة (52)، رد عليها هيغواين بكرة التقطها تير شتيغن (53)، قبل ان يتألق الأخير بصد انفرادية هيغواين حارما الارجنتيني من التسجيل للمرة الرابعة في 19 مواجهة ضد برشلونة.

لكن من ركنية لبيانكونيري، فشل ماسكيرانو بمراقبة المدافع جورجيو كييليني الذي لعبها برأسه في القائم الأيمن ثم الشباك مسجلا الهدف الثالث لفريقه (55).

وهذا ثاني هدف لكييليني (32 عاما) الذي غاب عن نهائي 2015، في دوري الأبطال، بعد الأول في مرمى ماكابي حيفا الصهيوني برأسه أيضا في 21 تشرين الأول 2009.

وعبثا حاول برشلونة الرد، خصوصا من كرة خطيرة لسواريز عن بعد ستة أمتار مرت بجانب القائم الأيمن (68)، لتنتهي المباراة بثلاثية نظيفة للاعبي المدرب ماسيميليانو اليغري.

انريكي يضع شرطا لتحقيق «ريمونتادا»

يؤمن لويس انريكي مدرب برشلونة بطل اسبانيا لكرة القدم بتحقيق فريقه «ريمونتادا» (عودة) ثانية بعد الخسارة الثقيلة بثلاثية نظيفة أمام يوفنتوس الايطالي.

وفاجأ المهاجم الأرجنتيني باولو ديبالا برشلونة بتسجيله هدفين في الشوط الأول (7 و22)، قبل ان يضيف المدافع جورجيو كييليني الثالث بعد عشر دقائق على انطلاق الشوط الثاني، مصعبا مهمة النادي الكاتالوني في ملعبه «كامب نو» إيابا الاربعاء المقبل.

الا ان برشلونة قد يراهن على الانجاز التاريخي الذي حققه في الدور السابق من المسابقة القارية، اذ قلب تأخره ذهابا خارج ملعبه أمام باريس سان جيرمان الفرنسي صفر-4، فوزا عريضا 6-1 على ملعبه، منها ثلاثة أهداف في الدقائق السبع الأخيرة من المباراة.

وقال انريكي بعد الخسارة الثلاثاء «حتى الغد (اليوم)، لا أريد التفكير بالطريقة التي يمكن أن نعود فيها».

وأضاف «إذا استعدنا مستوانا، يمكننا تسجيل أربعة أهداف أمام أي فريق، ولكن الان، أنا غاضب جدا ولا أريد التفكير بالامر».

الا ان يوفنتوس بقيادة المدرب ماسيميليوانو أليغري، أظهر اختلافه بشكل كبير عن الفريق الذي خسر أمام برشلونة 1-3 في نهائي دوري ابطال اوروبا 2015، اذ استحق الفوز الثلاثاء بفعاليته الهجومية وانضباطه الدفاعي الذي حال دون نجاح الثلاثي الارجنتيني ليونيل ميسي والاوروغوياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار من تسجيل ولو هدف واحد خارج ملعبه.

وأشاد انريكي بيوفنتوس بقوله «لا أعرف ما إذا كان بإمكاني تحديد الفارق بين يوفنتوس الحالي والفريق الذي هزمناه في 2015.. لكن هذا الفريق يبدو رائعا وقدم فعلا مستوى رفيعا، ولعب بهجوم هائل وشكل علينا ضغطا كبيرا».

وتحدث انريكي أيضا عن الظهير الأيمن داني الفيش المنتقل قبيل بداية الموسم الحالي من برشلونة الى يوفنتوس، معتبرا انه لا يزال «لاعبا رائعا وقادرا على المنافسة.. لا يسعني إلا أن اهنئه على ادائه».

وكان الفيش شن قبل شهرين هجوما لاذعا على ادارة برشلونة واتهمها بالكذب، وبأنها تعاملت معه بطريقة غير ملائمة.

ديبالا يتفوق على ميسي

ويدين يوفنتوس بفوزه الكبير الثلاثاء إلى نجمه المتألق هذا الموسم باولو ديبالا الذي سجل الهدفين الاولين، فتفوق على مواطنه ميسي بشكل واضح في المباراة، ليضع فريقه على مشارف الدور نصف النهائي للبطولة التي أحرز لقبها عامي 1985 و1996.

وينافس يوفنتوس على الثلاثية هذا الموسم، اذ يتصدر بفارق مريح في الدوري المحلي، كما بلغ نهائي الكأس المحلية حيث سيواجه لاتسيو، علما بأن آخر فريق ايطالي نجح في تحقيق هذا الانجاز كان انتر ميلان عام 2010 بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو (يشرف على مانشستر يونايتد الانجليزي حاليا).

وقال أليغري «ليس من السهل التغلب على فريق مثل برشلونة، كما إننا نجحنا بالحفاظ على نظافة شباكنا.. إنه أمر اساسي بالنسبة لنا».

وتابع «ولكن يجب أن نحافظ على تواضعنا وأن نواصل العمل.. باريس سان جيرمان سجل أربعة أهداف وأنظروا ماذا حدث».

لكن ديبالا (23 عاما) الذي أعجب في نشأته بمواطنه ميسي (29 عاما)، المتوج بجائزة أفضل لاعب في العالم خمس مرات، ينظر الى النصف الممتلىء من الكأس.

وقال اللاعب الذي انتقل من باليرمو مقابل أكثر من 32 مليون يورو في

مشاركة