أكد مدير إدارة التمويل الصحي في هيئة الصحة في دبي، الدكتور حيدر سعيد اليوسف، رصد 25 مخالفة لعيادات أو شركات تأمين من أصل نحو 3000 منشأة صحية مسجلة ضمن منظومة الضمان الصحي في دبي، إضافة إلى إحالة ست عيادات إلى النيابة العامة، بسبب التحايل على قانون التأمين الصحي في الإمارة.

وقال اليوسف لـ«الإمارات اليوم» إن الهيئة عملت أخيراً على رفع عدد المفتشين، تماشياً مع تزايد حجم القطاع الصحي في دبي، بهدف فرض نظام رقابي صارم، يرصد المخالفات كافة، ويتعامل معها بشكل فوري، مشيراً إلى أن الهيئة اعتمدت آلية متطورة في رصد المخالفات، تتمثل في تنفيذ زيارات مفاجئة وأخرى دورية، فضلاً عن تتبع شكاوى المتعاملين والمراجعين للتأكد منها، والتعامل معها آنياً.

وفي ما يتعلق بالمشمولين بمخالفات التأمين الصحي في دبي، التي طبقت مطلع الشهر الجاري، أكد اليوسف أن من يثبت دخوله ضمن قائمة المخالفين، بسبب التأخر في تفعيل الخدمة له، أو إدخال بياناته عبر النظام، سيعفى من الغرامة، وتُحمَّل الشركة كلفة الخدمات العلاجية التي حصل عليها ودفع ثمنها.

وذكر أن أعداد المخالفين لقانون التأمين الصحي من الأفراد، تتراجع يومياً، خصوصاً بعد بدء تطبيق الغرامات أول الشهر الجاري، فيما حذر المستشفيات والعيادات الطبية من إساءة استخدام التأمين الصحي، سواء من خلال تقليل الخدمات للمرضى أو الإسراف في تقديمها، مؤكداً مخالفة المنشأة في الحالتين، داعياً إلى الإدارة المثلى لخدمات التأمين الصحي، وفق القوانين والنظم الخاصة به.

وقال اليوسف إن الهيئة رصدت المخالفات من خلال حملات التفتيش الدورية والمفاجئة، والنظام الإلكتروني لخدمة المتعاملين بالضمان الصحي (الشكاوى)، مضيفاً أن المخالفات تنوعت بين التحايل على التأمين الصحي، عبر تغيير التشخيص للحصول على الموافقة أو دفع المطالبات، وإرسال مطالبات لشركات التأمين لخدمات لم تقدم فعلياً من قبل المراكز الطبية، وإرسال مطالبات لشركات التأمين بمعلومات منقوصة، بغرض تغطية حالات غير مغطاة، وسوء استخدام بطاقات التأمين من قبل المستفيد، لمحاولة الحصول على مكاسب، من خلال السماح للغير بالاستفادة من التغطية التأمينية، والإفراط في إجراء تحاليل وفحوص غير ضرورية طبياً للمؤمن، وإرسال المطالبات لشركة التأمين، والحصول على القيمة المالية للخدمات الطبية قبل تقديم هذه الخدمات للمرضى، خصوصاً في علاج الأسنان والعلاج الطبيعي.

كما تضمنت المخالفات تأخر شركات التأمين في إصدار بطاقة التأمين، أو تفعيل بطاقة الهوية، وعدم الالتزام بمستوى الخدمة من خلال مركز الاتصال التابع للشركة، ونشر معلومات غير صحيحة باسم هيئة الصحة في دبي، وتقديم خدمات تأمينية دون ترخيص من الهيئة، والتعامل من قبل شركة التأمين مع جهة غير مرخصة من الهيئة في مجال يتعين صدور الترخيص فيه منها.

وأوضح اليوسف أن عقوبات الهيئة للمخالفين تنوعت بين الإنذار، والغرامة المالية، وتحويل بعض الحالات المشتبه فيها إلى النيابة العامة، مشيراً إلى أن التحايل على التأمين الصحي، في بعض الحالات، قد تكون له عقوبة جنائية (كما في حالات التزوير والاحتيال وغيرهما)، إضافة إلى العقوبات الملحقة بقانون الضمان الصحي.

وقال اليوسف إن قيمة الغرامات راوحت بين 10 آلاف و80 ألف درهم، حسب نوع المخالفة وعدد مرات تكرارها، تماشياً مع قرار المجلس التنفيذي.

وكانت الهيئة بدأت، اعتباراً من بداية الشهر الجاري، تطبيق قرار المجلس رقم (7) لسنة 2016، الذي أصدره سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بشأن اعتماد الرسوم والغرامات الخاصة بالضمان الصحي في الإمارة، تنفيذاً لأحكام القانون رقم (11) لسنة 2013، بشأن الضمان الصحي في دبي.

وأكد اليوسف أن الهيئة ستواصل رقابتها على العيادات والمراكز الطبية ووسطاء وشركات التأمين وأصحاب العمل والكفلاء غير الملتزمين بقانون الضمان الصحي، واللوائح الصادرة من إدارة التمويل الصحية في الهيئة، بهدف حماية حقوق الأفراد المشمولين بالضمان الصحي في الإمارة، وضمان حصولهم على التغطية الصحية من خلال «بوالص» التأمين الصحي، المتماشية مع القانون، وضمان الاستخدام الصحيح للموارد المالية المتاحة عبر التأمين الصحي، لتوفير خدمات صحية عالية المستوى في الإمارة.

يشار إلى أن تطبيق قانون الضمان الصحي مرّ بمراحل عدة، استهدفت الأولى منها الشركات التي يزيد عدد موظفيها على 1000 موظف، في حين استهدفت المرحلة الثانية الشركات التي يراوح عدد موظفيها بين 100 و999 موظفاً، أما المرحلة الثالثة والأخيرة فتستهدف الشركات التي يقلّ عدد موظفيها عن 100 موظف، والعمالة المنزلية وأفراد أسرة الموظف.

ووفقاً لهيئة الصحة، فإن قيمة بوليصة التأمين لفئة العمالة تبدأ من 550 درهماً، وبوليصة الأسر من 650 درهماً، والباقات الأساسية لكبار السنّ من 2500 درهم سنوياً، ويخضع الحد الأقصى لكل بوليصة للإضافات التي يطلبها كل شخص في باقته.

الإمارات اليوم