أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن سعادته بالإنجاز الإماراتي الجديد، المتمثل في إعلان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن تصدر دولة الإمارات قائمة الدول الأكثر عطاءً على مستوى العالم خلال عام 2016، نسبةً إلى دخلها القومي.

وقال سموه في تغريدات له على «تويتر» أمس، إن «إعلان المنظمة الدولية جاء ونحن نعيش عاماً للخير.. وشعبنا يعلن يومياً عن مبادرات جديدة للعطاء»، منوهاً سموه بتصدر الإمارات دول العالم كافة في تقديم المساعدات التنموية الإنسانية لعام 2016، مؤكداً أن الإمارات لا تقدم مساعدات مشروطة، ولا تنتظر مصالح مقابلة.

كما أكد سموه أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، دفعا بالإمارات إلى المركز الأول عالمياً بالعطاء.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، إن «حكومتنا عازمة على ترسيخ ومأسسة واستدامة هذه القيمة في الأجيال الجديدة».

15.23

مليار درهم حجم المساعدات الإنمائية الرسمية الإماراتية خلال عام 2016، بنسبة 1.12% من الدخل القومي الإجمالي.

54 %

نسبة الدعم المقدم للقارة الإفريقية من المساعدات الإماراتية، بقيمة 8.95 مليارات درهم.

1.89

مليار درهم قيمة المساعدات الإنسانية المقدمة لبعض دول المنطقة، خصوصاً تجاه الأوضاع في اليمن وأزمة السوريين.

وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أكد أن «المساعدات الخارجية لدولة الإمارات أصبحت نموذجاً عالمياً يحتذى به في مجال العمل الإنساني والتنموي، ليس لكونها تأتي للعام الرابع على التوالي ضمن أكبر المانحين الدوليين، قياساً لدخلها القومي، واحتلالها للمركز الأول عالمياً للعام 2016 للمرة الثالثة - في غضون سنوات قليلة - ولكن لكون تلك المساعدات تنبع من إيمان الدولة بأهمية تحسين نوعية الحياة للأفراد والفئات المعوزة، بغض النظر عن العرق أو الهوية أو اللغة أو الدين، والمساهمة في تعزيز السلم والاستقرار العالمي، وذلك من خلال سعيها للقضاء على الفقر بصوره وأشكاله كافة».

وأضاف سموه: «لقد حافظت دولة الإمارات للعام الرابع على التوالي على مكانتها ضمن أكبر المانحين الدوليين في مجال المساعدات التنموية الرسمية، قياساً لدخلها القومي، لتصبح في المركز الأول في العالم للعام 2016 للمرة الثالثة، حيث كانت في المقدمة أيضاً للعامين 2013 و2014».

جاء ذلك حسبما أعلنته «لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» التي أظهرت، وفق البيانات الأولية الخاصة بالدول التي قدمت مساعدات إنمائية رسمية لعام 2016، أن «دولة الإمارات جاءت في صدارة الدول المانحة للمساعدات الإنمائية الرسمية قياساً بدخلها القومي الإجمالي».

وبلغ حجم المساعدات الإنمائية الرسمية الإماراتية خلال عام 2016 نحو 15.23 مليار درهم بنسبة 1.12% من الدخل القومي الإجمالي، وأكثر من 54% من تلك المساعدات تم تقديمها على شكل منح.

واستمراراً لما تميزت به المساعدات الإماراتية خلال العامين السابقين من المساهمة في التنمية الدولية المستدامة، فقد تميز عام 2016 باستمرار تقديم الدعم للقارة الإفريقية، التي استحوذت على ما يقرب من 54% من المساعدات الإماراتية بقيمة 8.95 مليارات درهم.

ونظراً للظروف الإنسانية التي تمر بها بعض دول المنطقة، خصوصاً تجاه الأوضاع الإنسانية في اليمن وأزمة اللاجئين السوريين، فقد ارتفعت قيمة المساعدات الإنسانية بنسبة 0.87% لتصل قيمتها الى 1.89 مليار درهم، مقارنة بعام 2015.

وعلى الرغم من زيادة مخصصات المساعدات الإنسانية الإقليمية، فإن دولة الإمارات مازالت تواصل تقديم الدعم لمختلف القضايا الإنسانية العالمية، ومواكبة الأحداث والأزمات، وتخصص المصادر التمويلية اللازمة لدعمها.

وكانت لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد أعلنت أمس، أنه وفقاً للبيانات الأولية الخاصة بالدول التي قدمت مساعدات إنمائية رسمية لعام 2016، فإن دولة الإمارات احتلت المركز الأول ضمن أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنمائية الرسمية قياساً بدخلها القومي الإجمالي.

وتعد الإمارات الدولة العربية الوحيدة ضمن أكثر 10 دول عطاءً في العالم، وجاءت النرويج في المرتبة الثانية بنسبة 1.11% ثم لكسمبورغ في المرتبة الثالثة، بنسبة 1%، ثم السويد في المرتبة الرابعة بنسبة 0.94%. وقدمت الدول الأوروبية مساعدات استثنائية خلال عام 2016 نتيجة لتفاقم أزمة اللاجئين. وذكرت لجنة المساعدات أن هذه البيانات تعد أولية، وأنه سيكون هناك إعلان آخر بعد الانتهاء من تسلم البيانات التفصيلية الخاصة بالمساعدات الإنمائية الرسمية من الدول الأعضاء في اللجنة، والمتوقع الإعلان عنها خلال شهر ديسمبر من العام الجاري.