رأس الخيمة - مصباح أمين

أطلق المواطن، فيصل محمد جمعة بن دية، مشروعاً منزلياً لإعادة تدوير إطارات المركبات التالفة والبراميل المستخدمة، وإنتاج سلع منزلية، مثل الكراسي والطاولات.

وتمكّن بن دية من استقطاب شريحة واسعة من المطاعم والمدارس في مختلف مناطق الدولة، لشراء واستخدام الأدوات المنزلية المعاد تدويرها، بما يتوافق مع المعايير البيئية، وهو حاصل على «رخصة الغد» من دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة، وعضو مؤسسة سعود بن صقر لتنمية مشاريع الشباب، وعضو صندوق خليفة لتطوير مشاريع الشباب.

وأفاد لـ«الإمارات اليوم» بأن «فكرة إنشاء مشروع منزلي لإعادة تدوير إطارات المركبات، بدأت العام الماضي، بعد مشاهدته شخصاً برازيلياً يحوّل الإطارات والبراميل المستعملة إلى أثاث منزلي، من خلال استخدام أدوات بسيطة، ثم يبيعها بأسعار رمزية».

وتابع: «قررت تطوير فكرة المشروع، وتوجهت إلى دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة، وحصلت على رخصة تجارية ضمن مشروعات (رُخَص الغد) المنزلية، وتواصلت مع المؤسسات الحكومية المعنية لتنفيذ المشروع، وللحصول على الدعمين الفني والتقني من الجهات المعنية».

وأضاف: «بدأت تجميع الإطارات المتهالكة من المحال، وتنظيفها وتعقيمها بمواد طبيعية وبيئية، ثم بدأت رسم التصاميم المناسبة لإنتاج السلع المنزلية من كراسي وطاولات متنوّعة للحدائق والمطاعم والمدارس والمجالس».

وأوضح أن «الهدف من المشروع هو التخلص من مخلّفات ونفايات منتجات المطاط، مثل إطارات السيارات والبراميل المستعملة، وإعادة تدويرها، والحصول على منتجات منزلية بيئية ذات فائدة، بأسعار رمزية، إذ إن إعادة تدوير الإطارات بدل حرقها تخفف كثيراً من التأثيرات السلبية في البيئة».

وذكر بن دية أن «التدوير عملية بسيطة وغير مكلفة، ويستخدم الجلود والأقمشة في تغليف الكراسي، كما أن أسعار الأدوات المنزلية مناسبة مقارنة بالأسعار المتوافرة في الأسواق».

ولفت إلى أنه «شارك في معرض بالصين، تحت رعاية مؤسسة سعود بن صقر لتنمية مشاريع الشباب، كما شارك في العديد من المعارض داخل الدولة، وتلقى دعوات من المدارس الحكومية في الدولة لإلقاء محاضرات توعية عن أهمية إعادة تدوير المخلّفات، والمنتجات المستهلكة غير القابلة للتحلل».

وقال: «أنتجت منذ بدء المشروع، مطلع العام الماضي، أكثر من 130 نوعاً من الأدوات المنزلية البيئية، وأعمل في الوقت الجاري على تطوير المشروع وتوسعته، لتلبية الطلبات المتزايدة التي أتلقاها من المدارس الحكومية والخاصة، والمطاعم والاستراحات».

وتابع: «واجهت في البداية عقبات كثيرة في تسويق الأثاث المنزلي البيئي، إذ إن كثيراً من المستهلكين لم يتقبلوا فكرة تحويل الإطارات والبراميل إلى أثاث منزلي، ولكن مع مرور الوقت بدأ البعض يتقبل الفكرة، وحصلت على دعم من الأهل والأصدقاء، الأمر الذي ساعدني على الاستمرار في المشروع».