في سنوات الطفولة، لا يدرك المرء كيفية التعامل مع العالم من حوله، وبالتالي فإنه يحصل على إرشادات التعامل من قبل والديه أو المسؤولين عن رعايته

ويكتسب الطفل الكثير من العادات من خلال التلقين الذي يحصل عليه. تلك العادات يمكن أن تكون مناسبة لسنه الصغيرة، لكن يكون عليه التخلي عن بعضها عند كبره. المشكلة أن التلقين في كثير من الأحيان لا يقتصر على سنوات الطفولة المبكرة بل يتعداه لما بعد ذلك، أيضا لا تقتصر مصادر التلقين على الوالدين فحسب، بل إن تلك المصادر تزداد مع تقدم الطفل بالعمر بحيث تشمل وسائل الإعلام كالإنترنت والتلفزيون وغيرها من المصادر

ما يكتسبه المرء من عادات يصبح بمرور الوقت جزءا من شخصيته، بحيث نجده يمارس هذه العادات يومية بدون إدراك لما تحمله بعض تلك العادات من أضرار عليه وخصوصا على عقله، وبالتالي يتوجب عليه المسارعة إلى التخلص منها

فيما يلي عدد من العادات التي تحمل آثارا سلبية على العقل وينبغي التخلص منها

- احتفاظ المرء بقائمة مهامه اليومية في عقله: إحدى العادات السلبية التي اعتاد عليها الكثيرون تتلخص بعدم قيامهم بتدوين قائمة مهامهم اليومية على ورقة أو على أحد تطبيقات الملاحظات في أجهزة هواتفهم الذكية على سبيل المثال ويكتفون فقط بالاعتماد على عقولهم لتذكرها. تعد هذه العادة سلبية خصوصا بالنسبة للأشخاص الذين يكتظ يومهم بالمهام، فهؤلاء سيجدون صعوبة بالغة بتذكر ما يريدون القيام به وربما يقودهم هذا لنوع من التوتر من عدم تمكنهم من تذكر كل ما يجب أن تحتويه ققائمة مهامهم لذلك اليوم

- تجاهل أهمية ساعات الصباح الأولى: يدرك البعض أن أول ساعة من استيقاظهم تحدد بشكل كبير درجة نجاحهم في ذلك اليوم. وبالتالي فلو على سبيل المثال استيقظ المرء متأخرا قليلا وبقي مستلقيا بسريره يلوم نفسه على هذا التأخير، فليعلم بأن هذا اللوم سيعود سلبا على عدد من ساعات يومه إن لم يكن كلها. وللتخلص من هذه العادة ألا وهي البقاء مستلقيا بكسل على السرير، فيجب على المرء أن يعود نفسه على الحصول على ساعات كافية من النوم. وهذا الأمر يتم من خلال تجنب تناول المنبهات قبل ساعتين من موعد النوم وإبعاد الأجهزة الإلكترونية المختلفة (تلفزيون، كمبيوتر، وهاتف ذكي) عن غرفة نومه بحيث يتمكن من النوم بهدوء بدون أن يشغل نفسه بشيء آخر

- تجنب مواجهة المشاكل التي تعترضك: في الوقت الذي نجد فيه بأن البعض متمرسون في التعامل مع مختلف المشاكل التي تعترضهم وإيجاد الحلول المناسبة لها، نجد بأن البعض الآخر يؤثر على تجنب مواجهتها ومحاولة إخفائها لإقناع نفسه بعد وجودها أصلا. تلك المشاكل ستعود للظهور عاجلا أم آجلا وربما تعود بشكل أكثر قوة من لو تم التعامل معها عند بداية نشوئها. الأمر الذي يسبب جهدا مضاعفا على العقل الذي يصبح يحاول العمل على إيجاد حل للمشكلة وفي الوقت نفسه يحاول السيطرة على التوتر الذي يشعر به. لذا عليك دائما أن تعود نفسك على عدم ترك المشكلة لوقت آخر بل سارع بالبحث عن حلول لها بدلا من السماح لها بالتفاقم.