أفادت شركة «الصكوك الوطنية» بأن تنامي ثقافة الادخار والسلوك المالي المسؤول في الإمارات، يسهم في تعزيز مستويات السعادة، لأنه مرتبط بشكل وثيق بالصحتين النفسية والجسدية للأفراد والأسر.

وذكرت الشركة لـ«الإمارات اليوم» أن الالتزامات المالية تتحول إلى أعباء بسبب غياب التخطيط المالي السليم لدى الأفراد والأسر، مشيرة إلى أن الضغوط المالية الأساسية التي تؤثر في ميزانيات 52% من الأسر في الإمارات، هي تكاليف التعليم وإيجار السكن.

وتفصيلاً، أكدت شركة «الصكوك الوطنية»، المتخصصة في برنامج الادخار والاستثمار المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، أن تجربتها في مجال الاستشارات المالية أصبحت تركز بشكل أساسي على مساعدة العائلات في ترتيب أولوياتها وتنظيم مصروفاتها من أجل أن تصل إلى الاستقرار المالي الذي يشكل أساساً للشعور بالسعادة، لافتة إلى أنها ترتكز في مقاربتها للاستشارات المالية على دراسات عديدة تكشف ترابطاً قوياً بين الصحة المالية والصحتين الجسدية والنفسية.

وأضافت الشركة لـ«الإمارات اليوم» أن الديون ومستحقات البطاقات الائتمانية، تتسبب في أمراض عديدة، منها العضوية بدءاً من الصداع وقلة النوم، وصولاً إلى الأمراض العضلية وارتفاع ضغط الدم، كما تتضمن الأمراض الاجتماعية كالخلافات الزوجية والطلاق والدخول في دوامة الديون.

وذكرت أنه وفقاً لدراسة أميركية بعنوان «الثمن الباهظ للديون: ديون الأسرة وأثرها في صحة العائلة»، أن تراكم الديون يتسبب في تنامي ظواهر الاكتئاب وارتفاع ضغط الدم لدى الأسر، خصوصاً إذا علمنا أن 64% من الشباب يتطلعون إلى حياة خالية من الديون، بحسب تقرير صادر عام 2015 حول العادات المالية لشباب الألفية.

وأشارت الشركة إلى أن الالتزامات المالية تتحول إلى أعباء بسبب غياب التخطيط المالي السليم لدى الأفراد والأسر، مشيرة إلى أن الضغوط المالية الأساسية التي تؤثر في ميزانيات 52% من الأسر في الإمارات هي تكاليف التعليم وإيجار السكن، وذلك بحسب مؤشر الادخار الذي ستصدره الشركة قريباً والذي شمل 700 شخص من الإمارات.

وأوضحت «الصكوك الوطنية» أن فحص الصحة المالية الذي تجريه لمتعامليها عبر موقعها الإلكتروني، كشف عن أن 56% من الأشخاص من الفئة العمرية 41 إلى 55 عاماً، يدخرون من أجل التقاعد (شريحة من 200 شخص)، في دليل إيجابي على السلوك المالي السليم الذي يتبعه معظم الأسر في الإمارات لينعم بالاستقرار والسعادة.

وأكدت أن الوعي بضرورة سداد كامل مستحقات البطاقة الائتمانية، سجّل تنامياً ملحوظاً بحسب الفحص الذي كشف أن 92% من المواطنين المدخرين مع «الصكوك الوطنية»، يسددون كامل المبلغ المستحق على بطاقاتهم شهرياً، مقابل 72% من المقيمين.

وبحسب نتائج الفحص، أشار 46% من المتزوجين، ممن لديهم أولاد، إلى أنهم يدخرون بانتظام، و45% يخصصون مدخرات للظروف الطارئة.

وأكدت الشركة أن تنامي ثقافة الادخار والسلوك المالي المسؤول في الإمارات، يسهم في تعزيز مستويات السعادة، لأنه مرتبط بشكل وثيق بالصحتين النفسية والجسدية للأفراد والأسر، كما أن الأطفال الذين يعيشون في أسر تعاني تعثراً مالياً أو تراكماً في الديون، معرضون لتحديات اجتماعية ونفسية تعيق نموهم النفسي والاجتماعي، لذا لابد من تطبيق سياسة مالية متزنة لدى العائلات مع تخصيص ميزانية للمصروفات بعد استقطاع ما لا يقل عن 10% من الدخل للادخار المنتظم، استعداداً لظروف طارئة في المستقبل.