اطّلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، على التصاميم الهندسية النهائية لـ«ساحة الوصل» التي ستكون بمثابة نقطة الربط بين الأقسام الرئيسة لـ«إكسبو 2020 دبي»، الذي من المنتظر أن يبلغ عدد زواره 25 مليون زائر من داخل الدولة وخارجها، خلال فترة المعرض الممتدة على مدار فترة انعقاده التي تصل إلى ستة أشهر كاملة.

وتعرّف سموه، بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا لـ«إكسبو 2020 دبي»، ووزير دولة، الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر، على تفاصيل المخطط الخاص بالساحة التي سيبلغ عرضها نحو 150 متراً، والفكرة وراء تصميم الساحة التي ستكون منطقة اللقاء الرئيسة في موقع الوجهة العالمية، الذي يمتد على مساحة 4.38 كيلومترات مربعة، حيث ستربط الساحة بين الأقسام الرئيسة التي تجسّد الموضوعات الفرعية الثلاثة للحدث العالمي، وهي «الفرص» و«التنقل» و«الاستدامة»، وكذلك بين أماكن التجمع الرئيسة لمرافق حيوية، مثل محطة «مترو دبي»، عبر سبعة مداخل ومخارج، وترتبط أيضاً بجناح دولة الإمارات العربية المتحدة في المعرض الأعرق والأضخم عالمياً.

تعاون مع «مِرَاس»

وقد كشف «إكسبو 2020 دبي» عن الدخول في تعاون مع «مِرَاس» القابضة، تتولى من خلاله الشركة الإشراف على تصميم وتنفيذ «ساحة الوصل»، إذ أبرم الطرفان مذكرة تفاهم حول هذا التعاون، وقعتها وزيرة دولة للتعاون الدولي المدير العام لمكتب «إكسبو 2020 دبي»، ريم بنت إبراهيم الهاشمي، ورئيس مجموعة مِرَاس، المهندس عبدالله الحباي، إذ ستشرف «مِراس» بموجب تلك المذكرة على إدارة تصميم ساحة الوصل، لضمان جودة المواد المستخدمة في الإنشاء والمواصفات الفنية لها، وتقديم المشورة بشأن وسائل الإنشاء، كما ستتولى الشركة الإشراف على مراحل التشييد لضمان الالتزام بالمواصفات الفنية للمشروع.

رمز مهم

وبهذه المناسبة، قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا لـ«إكسبو دبي 2020»، إن «ساحة الوصل تمثل رمزاً مهماً لـ(إكسبو 2020)، فهي تحمل اسم دبي القديم، ومن المنتظر أن تكون صرحاً معمارياً متميزاً يرقى إلى مستوى هذا الاسم، ويحظى بإعجاب الزوار الذين سيتدفقون على دبي من جميع أنحاء العالم».

وأضاف سموه: «من هنا وقع اختيارنا على (مراس) لإدارة هذا المشروع، بدءاً من مرحلة التصميم وحتى اكتمال تنفيذه، بما تتمتع به من خبرات واسعة، وبصمات واضحة من خلال مشروعات عمرانية كبيرة تفخر بها دبي، ما يجعلنا على ثقة تامة بقدرتها على إبداع ساحة الوصل، تصميماً وتنفيذاً، بمستوى يليق بالمكانة الرفيعة التي تحتلها دولتنا على الساحة الدولية».

وينصّ الاتفاق على أن تعمل «مِراس» على تحويل التصميم إلى تنفيذ مشروع الساحة وفق أرقى المعايير، من خلال العمل مع أمهر المهندسين والاستشاريين المصممين والتدقيق في تفاصيل عملية التشييد بدءاً من المواد الخام ومروراً بكل تفاصيل عملية البناء، بما في ذلك تحديد ملامح المناطق المختلفة داخل ساحة الوصل ووظائفها.

ساحة فريدة

من جهتها، قالت ريم الهاشمي: «نحن ملتزمون بضمان أن يكون (إكسبو 2020) مكملاً للمرافق الحيوية القائمة في دبي»، مشيرة إلى أن «مراحل تصميم وبناء وتشغيل (إكسبو 2020) تعزز تحفيز العديد من الأنشطة الاقتصادية، ما يوفر فرصاً واعدة للمستثمرين والشركات».

وأضافت أن «العمل مع (مِرَاس)، سيضمن بناء ساحة فريدة توفر تجربة بالغة التميز للزوار من خلال الفعاليات التي ستستضيفها».

صرح حضاري

بدوره، قال الحباي: «إننا نعي مدى الاهتمام الذي توليه دولة الإمارات لهذا الحدث العالمي الكبير الذي يقام للمرة الأولى في هذا الجزء من العالم، ونعي أيضاً أن ساحة الوصل هي القلب النابض لـ(إكسبو 2020)، ونحن على أتم الاستعداد لإنجاز هذا المشروع وفق أعلى المواصفات والمعايير، لنضيف إلى دبي صرحاً حضارياً جديداً، ومعلماً رئيساً لهذا الحدث الذي سيكون قبلة لملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم».

وأضاف: «نحن في (مِراس) نعتبر مهمتنا هذه واجباً وطنياً قبل أن تكون التزاماً مهنياً، ونفخر بأن نسهم في (إكسبو 2020 دبي) وفقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسيكون هدفنا جعل التصميم الرائع لساحة الوصل حقيقة يراها الجميع على الأرض وفقاً لأعلى المعايير الفنية، لتخدم الهدف الرئيس المتمثل في تواصل العقول خلال (إكسبو 2020) وبعده».

الامارات اليوم