عمرو بيومي

ابتكرت ثلاث طالبات مواطنات بجامعة الإمارات، «روبوت» (طائرة صغيرة بدون طيار) يمكّن من رصد الضحايا المحتجزين تحت أنقاض المباني، من خلال ماسح ضوئي يلتقط جميع أنواع الإشارات من هواتف العالقين.

وأوضحت الطالبات: مناير الحمادي، وفاطمة الحبسي، ونورة الخضيري، أن فكرة الابتكار تعود إلى ما يلاقيه رجال الإنقاذ والمسعفون من تحدّيات حقيقية في العثور على الناجين والضحايا بين حطام المنازل والتجمعات السكنية في أعقاب وقوع زلزال أو انهيار للمباني لأي سبب، مشيرات إلى أن الغرض من هذا «الروبوت» عمل مسح دقيق (سكانر) وسريع للمكان، وتحديد موقع الأشخاص المحتجزين ومدى عمق المكان بدقة من خلال الإشارة، لتسهيل عملية الوصول إليهم.

وذكرن أن «(الروبوت) مجهّز بماسحة إلكترونية تم تصميمها وبرمجتها من جانبنا، بحيث يلتقط إشارات الجهاز و(الواي فاي)، أو (البلوتوث)، وتحليلها ونقلها إلى جهاز الكمبيوتر الخاص بفرق الإنقاذ، التي تبدأ عملها بناءً على هذه التقارير»، لافتاتٍ إلى أن «الروبوت» يتم التحكم فيه عن بعد من خلال جهاز كمبيوتر محمول.

وأشارت الطالبات إلى أن «الابتكار لاقى استحساناً كبيراً من أعضاء الوفود العسكرية التي اطّلعت عليه أثناء عرضه في معرض الدفاع (آيدكس 2017)، خصوصاً أنه يشكل أحد الأجهزة الرئيسة في عمليات الإنقاذ أثناء الحروب».

وتدرس الطالبات تطوير الابتكار، بحيث يمكن أن تُحمّل الطائرة بدون طيار بـ«روبوت» يمكنه الانفصال عنها، والدخول تحت الأنقاض من خلال التصدعات للوصول إلى الضحايا، لتحديد أماكن المحتجزين بدقة أكبر، وإرشاد رجال الإنقاذ وتوجيههم، إضافة إلى نقل الدواء والماء للمحتجزين تحت الأنقاض، لافتاتٍ إلى أنهنّ سيزوّدن «الروبوت» بكاميرا خاصة لتصوير ما تحت الأنقاض.