اطلع "منتدى الشارقة للتطوير"، إحدى المؤسّسات المنضوية تحت مظلة "مؤسّسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين"، مؤخّراً على أفضل الممارسات والتطبيقات البيئية عالمية المستوى التي تدعم "إستراتيجية الإمارات للطاقة 2050"، وذلك على هامش زيارة وفد من منتسبي "برنامج الشارقة للقادة" إلى "مصدر للطاقة النظيفة"، الشركة الحكومية المتخصّصة في مجال الطاقة المتجدّدة على النطاق التجاري والتي تتّخذ من العاصمة أبوظبي مقراً رئيساً لها. وجاءت هذه الزيارة في إطار الجهود المتواصلة لرفع مستوى الوعي بأهمية الطاقة النظيفة ونشر ثقافة استخدامها بين أوساط الشباب، تماشياً مع "إستراتيجية الإمارات للطاقة 2050" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

 

وكان في استقبال الوفد الزائر، الذي ضم ثلاثين من المنتسبين الجدد في "برنامج الشارقة للقادة"، المهندس صالح الزبيدي، كبير مسؤولي قسم التسويق والاتصال المؤسّسي في "مصدر"، الذي استعرض أبرز برامج ومشروعات الطاقة النظيفة التي تنفّذها الشركة، بما في ذلك مشروع "الفيلا المستدامة" القائم على أحدث تقنيات توفير المياه والطاقة، ومشروع طائرة "سولار إمبلس 2" التي تعد أوّل طائرة في العالم تعمل على الطاقة الشمسية والتي أنهت رحلتها التاريخية حول العالم من أبوظبي خلال العام الماضي. كما تخلّل الزيارة جولة ميدانية في "مدينة مصدر"، اطّلع خلالها الوفد على أفضل الممارسات المتّبعة في المزج بين البناء التقليدي والحديث ودوره في تعزيز كفاءة استخدام الطاقة والتبريد الطبيعي.

 

وفي معرض تعليقه على الأمر، قال جاسم البلوشي، عضو مجلس الأمناء في "مؤسّسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين": "يضع "منتدى الشارقة للتطوير" في مقدّمة أولوياته الإستراتيجية تعزيز أطر وممارسات الثقافة البيئية كأسلوب حياة أساسي

 

 

لدفع عجلة التنمية المستدامة في دولة الإمارات، تحقيقاً لتوجيهات القيادة الرشيدة في بناء مجتمع صحي ينعم أفراده بالرفاهية الصحية والمستدامة. وجاءت زيارتنا إلى "مدينة مصدر" لتشكّل إضافة نوعية إلى جهودنا الدؤوبة للارتقاء بمستوى الوعي البيئي بين أوساط الشباب واطلاعهم على أبرز الابتكارات والتطبيقات البيئية التي تقوم بها "مصدر" كجزء من المشاريع الوطنية الهادفة إلى تنويع مصادر الطاقة تماشياً مع "إستراتيجية الإمارات للطاقة 2050" المتمثّلة في رفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسّسي بنسبة 40 بالمائة، وتعزيز مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة المنتجة إلى 50 بالمائة بحلول العام 2050".

 

وأضاف البلوشي: "تكمن أهمية هذه الزيارة في كونها شكّلت فرصةً ممتازةً للشباب لاكتساب المعرفة المعقمّة في مجال الطاقة النظيفة، والتي نثق بقدرتهم على توظيفها بالشكل الأمثل الذي سيعود بالمنفعة الكبيرة على مستوى تطوير البنية التحتية الرئيسة لقطاع الطاقة في دولة الإمارات والخروج بأفكار ومبادرات جديدة لرسم ملامح مستقبل أفضل وأكثر استدامة للأجيال الحالية والقادمة. ولا يسعنا في هذا السياق سوى أن نثمّن جهود "مصدر" التي تسهم إلى حد كبير في ترسيخ المكانة الريادية لدولة الإمارات في مصاف الدول الأكثر استدامة وابتكاراً على الخارطة العالمية".

وجاءت زيارة منتسبي "برنامج الشارقة للقادة" إلى شركة "مصدر للطاقة النظيفة" في وقت إستراتيجي بالتزامن مع الجهود المتواصلة نحو تحقيق التنمية المستدامة والشاملة في منطقة الخليج العربي ودولة الإمارات تحديداً. ووفقاً لتقرير حديث صادر عن شركة "أورينت بلانيت للأبحاث" بعنوان "الطاقة النظيفة في دولة الخليج العربي"، من المتوقّع أن يسجّل قطاع الطاقة الخليجي انخفاضاً ملحوظاً بنسبة 16 بالمائة في معدّلات استخدام المياه، يقابله انخفاضاً بنسبة 50 بالمائة في مستويات استهلاك الوقود ضمن قطاع الطاقة والمياه في دولة الإمارات.