تعد تقوية الآخرين ومساعدتهم على الخروج من أزماتهم المختلفة من الأمور التي تزيد من قدرات المرء الإبداعية والانتاجية في الوقت نفسه، لكن علينا أن نعلم بأن تقوية شخص ما ليتمكن من تجاوز الصعوبات التي يمر بها شيء ومنح ذلك الشخص قوتنا شيء آخر تماما.
 بما أن المرء يسمح للآخرين بأن يؤثروا سلبا على طريقة تفكيره وعلى مشاعره وتصرفاته، فإنه لا يجب أن يتفاجأ عندما يشعر بضعف إرادته للوصول لما يريد نظرا للإنهاك الذهني الذي يشعر به.
 يوجد العديد من التصرفات التي يقوم بها المرء تؤدي إلى فقدان طاقته بدون حتى أن يشعر، ومن هذه التصرفات ما يلي:
 - تكرار الوقوع بمصيدة الندم: لو كنت من الأشخاص الذين يغيرون رأيهم بسهولة كلما قام أحدهم بملامسة قلبك بكلامه فاعلم أنك عندئذ تمنح الآخرين الفرصة للسيطرة على تصرفاتك وستجد نفسك تفقد طاقتك شيئا فشيئا. في حال كنت تريد القيام بشيء ما أو لم تكن متشجعا للقيام به فتمسك برأيك إلا لو قام أحدهم بإقناعك بشكل عقلاني لا بشكل عاطفي يوهمك أنك ستندم على عدم تلبية طلبه مثلا.
 - تعتمد قيمتك أمام نفسك على رأي الآخرين بك: لا يمكن لأي شخص أن يكون محبوبا من الجميع، فلا بد وأن هناك البعض يختلفون معه أو لا يجدون المتعة بالتحدث إليه، وهذا ليس عيبا بأي من الطرفين وإنما هو طبيعة البشر التي خلقنا عليها. وبناء على هذا لا يجب أن نترك شخصا واحدا يحدد طبيعة نظرتنا إلى أنفسنا من خلال كلامه.
 - عدم القدرة على إنشاء الحدود اللازمة بينك وبين الآخرين: اعلم بأنك وحدك المسؤول عن حياتك، وأيضا أنت الوحيد من يملك قرار إدخال أو إخراج أشخاص من حياته. لذا لو كنت ترحب بكل من يدخل حياتك بدون إنشاء الحدود اللازمة بينك وبينه فاعلم أنك ستواجه الكثير من المتاعب. فعلى سبيل المثال، لو تعرفت على شخص جديد وكان صديقا لك، فهناك حدود للصداقة فكونه صديقك لا يعطيه الحق على استعارة سيارتك مثلا على الرغم من أن هذا التصرف يثير ضيقك.
 - تكرار التذمر من القيام بكل مهمة تطلب منك: عليك أن تعلم حقيقة واحدة أنك المسؤول عن وقتك وكيفية صرف هذا الوقت. لذا لا داع لتكرار التذمر من كل شيء تقوم به، فهناك واجبات وهناك أمور اختيارية، وعلى كلتا الحالتين فغالبا ما تكون أنت من يقرر ما إذا كنت ستقوم بالشيء أو إهماله وتحمل تبعيات هذا الإهمال.
 - الحقد على الآخرين: اعلم بأن الحقد الذي تحمله تجاه شخص معين لن يسبب له أي أذى، لكن العكس هو الذي يحصل عندما يتسبب هذا الحقد باستهلاك طاقاتك على ما لا ينفع.
 - الحساسية الشديدة تجاه النقد: الآراء الإيجابية التي تسمعها من الآخرين يمكن أن تخرج أفضل طاقاتك، لكن عليك أن تحذر من التأثر المبالغ به بتلك الآراء؛ إذ قد لا تكون إيجابية دائما.
 - قدرة الآخرين على استفزازك بسهولة: لو كنت تمنح من حولك مفاتيح إثارة غضبك واستفزازك بحيث ينجحون بجعلك تقوم بتصرفات وتقول أشياء تندم عليها لاحقا، فاعلم أنك بهذا تتخلى عن طاقتك بلا مقابل. حاول دائما أن تتحكم بأعصابك بحيث تكون تصرفاتك قولا وفعلا متوازنة مع قيمك وأخلاقك.