خيمة كبيرة سداسية الأطراف، فوق أرضٍ كروية مختلفة الأعراف، مليئة بالحثالة محشوة بالأشراف، في داخلها لاعبو خفةٍ ثقيلو الظل، وعلماء فكاهيون وفلاسفة ظِراف، وفيها بخلاء يمشون على الحبل، وآخرون يبتلعون النار بالإسراف، وكذلك متسلقو أرجوحةٍ يُجيدون الاستقامة، ومروضو أسودٍ يُتقنون الانحراف، وأيضاً مشعوذون أميّون يقرؤون الانجراف، لمن ينجرف خلف ضلالهم كالمجراف، بكف اليد، وقعر القهوة، وبلَّورة العرّاف، وهنالك مهرجون مشاهير يوقعون الأوتوغراف، لرفع سهم «السيلفي» وطمر الفوتوغراف، وهناك بهلوانيون يستهزؤون بحكم الرقابة والإشراف، عند سوء الاستشراق والاستشراف، دون تصحيح الخطأ أو حتى الاعتراف، بالفرق الهائل بين وسائل التتفيه السفيه ووسائل الترفيه حد الإقراف، خاصة عند ذلك القطيع من الخراف، حين يحوم فوق أعناق الزَّراف، كالطير الرفراف، ففي النهاية سنرى حقيقة خدعة الأقزام حول آلة الصرّاف، أما الآن فقد حان وقت الانصراف!
ما أقصده بهذا الغموض، أنه يجب عليك النهوض، برغم اللكمات والرضوض، ولدغات الأفاعي والبعوض، والقلب المقبوض، والعهد المنقوض، والحب المبغوض، والحق المقروض، والطلب المرفوض، والجيب المنفوض، والغش المركوض، والعيش المعضوض، والذل المخفوض، لكي تخوض، معركة الدنيا وتفوز بالروض، لأن هذا هو المفروض!

انتبه إلى خطوات (سيرك) وسيرتك ومسيرتك بكل الفروض، فالحياة مثل (سيرك) عالمي نحن فيه الأعضاء والمتفرجون والعروض!

الرؤية