دبي _  في إطار جهودها لتعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص، وتسهيل التواصل بينهما، نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي مؤخراً في مقرها لقاء الأعمال الصباحي جمعت فيه سعادة يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية بالدولة مع ممثلي القطاع الخاص ومجتمع الأعمال لتعريف مجتمع الأعمال بأبرز محاور قانون الإفلاس. 

 

وحضر اللقاء سعادة ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة دبي، وسعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي وعددٍ من ممثلي القطاع الخاص ورجال الأعمال وأعضاء مجموعات ومجالس الأعمال المنضوية تحت مظلة غرفة دبي.

 

وقال سعادة يونس حاجي خوري: "تواصل وزارة المالية سعيها إلى تطوير البنية التشريعية المالية للدولة، وقد جاء قانون الإفلاس ثمرة لجهود الوزارة في وضع قانون يستند إلى المبادئ التشريعية والاقتصادية الحديثة، ويهدف إلى توفير الاستقرار المالي، وتطوير البنية الاقتصادية والمالية والتشريعية للدولة، نظراً لما يوفره من حماية لكافة الأطراف المعنية، ودوره المحوري في استقطاب رؤوس الأموال التي تتطلع إلى الاستثمار في بيئة اقتصادية جاذبة وآمنة توفر الحماية التشريعية والقانونية اللازمة للأعمال."

 

وأكد سعادته إلى أن قانون الافلاس الصادر بموجب المرسوم الاتحادي رقم (9) لعام 2016 ينظم مختلف حالات الإفلاس، ويحدد الأدوات القانونية اللازمة لإعادة هيكلة أعمال المدين، حيث يوفر القانون مجموعة من الوسائل الرامية إلى تفادي حالات الافلاس وتصفية أموال المدين، بما يشمل عمليات إعادة التنظيم المالي التي تتم خارج المحاكم، والصلح الواقي من الافلاس، وإعادة الهيكلة المالية، وإمكانية الحصول على قروض جديدة وفق شروط يحددها يحدها القانون والإطار القانوني لتحويل إجراءات الصلح الواقي إلى إجراءات إشهار الإفلاس.

 

ومن جهته أشار سعادة حمد بوعميم إلى ان إقرار قانون الإفلاس يعكس التزام دولة الإمارات بتعزيز تنافسية مجتمع الأعمال وبيئة العمل، وجذب المزيد من الاستثمارات إلى الدولة، مشيراً إلى أن إقرار القانون يعزز من ثقة المستثمرين ببيئة الأعمال وتوفير الأمن التجاري لهم وخاصة خلال الظروف الاقتصادية الصعبة، بالإضافة إلى أنه يعكس الالتزام الحكومي بتهيئة كل التسهيلات أمام مجتمع الأعمال المحلي للنمو والتطور وتعزيز الثقة للاستثمار الأجنبي في الدولة.

 

وأكد بوعميم أن أحد أبرز عوامل تميز مجتمع الأعمال في دبي يعود إلى الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص، معتبراً أن الحوار بين مكونات هذين القطاعين هو أساس نجاح وتطور اقتصاد دبي، لافتاً أن تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص يعتبر أحد أبرز أولويات غرفة دبي حيث تعمل الغرفة على إطلاع القطاع الخاص على أحدث المتغيرات والقوانين في بيئة العمل، وتحرص على تعزيز وتنويع قنوات التواصل بين القطاعين بما يساهم في تعزيز قدرات مجتمع الأعمال التنافسية.

 

وأضاف سعادته أن هذا اللقاء ساهم في دعم دور الغرفة وكونها حلقة وصل بين رجال الأعمال والحكومة بالإضافة إلى كونها منصة مثالية للتواصل ونشر أبرز الاستراتيجيات والقوانين والمبادرات والقضايا إلى مجتمع الأعمال المحلي، مؤكداً كذلك أن مثل هذه اللقاءات توفر منصة هامة لأعضاء الغرفة وغيرهم من رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص لإجراء حوارات ونقاشات مفتوحة مع ممثلي القطاع الحكومي لتبادل وجهات النظر والمقترحات والملاحظات الهامة.

 

وأقيم خلال اللقاء جلسة نقاش حول قانون الإفلاس الجديد و أبرز محاوره وتأثيره الإيجابي على مجتمع الأعمال والاقتصاد في الدولة، حيث شارك في الجلسة كل من الدكتور حسام التلهوني، المستشار القانوني لمعالي وزير المالية، والدكتور فرج أحنيش، المدير الشريك في مكتب هادف وشركاه للمحاماة والاستشارات القانونية، وعلي الهاشمي، المدير الشريك في شركة "جلوبل" محامون ومستشارون قانونيون.

 

ويشمل نطاق تطبيق القانون الشركات المؤسسة وفقاً لأحكام قانون الشركات التجاريّة، والشركات الغير مؤسسة وفقا لقانون الشركات التجارية والمملوكة كليا أو جزئيا للحكومة الاتحادية أو المحلية والتي تنص تشريعات إنشائها أو عقودها التأسيسية أو أنظمتها الأساسية على إخضاعها لأحكام هذا القانون، والشركات والمؤسسات التي تؤسس في المناطق الحرة والتي لا يوجد لديها أحكام خاصة لتنظم إجراءات الصلح الواقي أو إعادة الهيكلة والإفلاس، وذلك مع مراعاة أحكام القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 2004 في شأن المناطق الحرة المالية، وأي تاجر قرر القانون له هذه الصفة، بالإضافة إلى الشركات المدنية المرخصة ذات الطابع المهني.

ويعتبر لقاء الأعمال الصباحي لقاءً فصلياً دأبت غرفة دبي على تنظيمه من خلال جمع ممثلي القطاع الخاص ومجتمع الأعمال مع المسؤوليين الحكوميين من أجل إيجاد منصةٍ للتواصل والحوار البناء بالأمور ذات العلاقة بمجتمع الأعمال وتحدياته وفرصه.