لهبَ، يلهبُ، لهباً، لهيباً، مُلتهباً، كالتهابٍ يسمى [الصيد في الماء العكر]، كلما خرج أولئك الثعابين من الوكر، لاستخلاص زيت الزائفين البكر، من أجل إشعال الفتنة والمكر، وإلهاب القلب والروح والفكر، وبما لا يجوز الذكر، كغسل العقول بالهكر والحكر، وحرق مَن ساعدهم عوضاً عن الشكر! فيترنحون بالفساد بدون الحاجة للسُّكْر، وللوقاية منهم علينا بكثرة الاستغفار والتحصين بالذِّكر.
يؤمن فراشي بأن «إيمان» لا تُصاب بالأرق، لأن الأرق لا يُصاب بالإيمان، كما تؤمن مرآتي بما لا ترى حين لا تعكس داخلي، أكثر مما ترى حين تعكس خارجي، والأهم أن الإيمان بقدري قد يغيّر القدر بإيماني، لأنه لا يرد القضاء إلا الدعاء، على مَن امتهن الكذب والادِّعاء، فيكشف الخالق شر ما خَلق، وينصر الصابر بالألَق، و{قل أعوذ برب الفلق}!
أعتقد أن عائلة (أبولهب) قد تكاثرت كثيراً، فأصبح هنالك اليوم (أم لهب) و(أبناء لهب)، و(أخوان لهب) و(أخوات لهب)، و(أحفاد لهب)، و(أقارب لهب)، و(نسباء لهب)، و(معارف لهب)، و(أصدقاء لهب)، حيث إن (قبيلة لهب) ما زالت تعيش بيننا بأسماءٍ متخفية، تخفي كيف أخمدت شعلة (أبولهب) أمام لهب أفعالهم الحارقة، لتبقى الحقيقة أن (الإلهاب) لا دين له!
أشفق عليهم عندما أرى محاولات لهيبهم تحرقهم ولا تحرقني!

الرؤية