أكّد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن «العالم بحاجة ماسة إلى تبني مقاربة جديدة لتحقيق السعادة للبشرية، تقوم على التعاون وتكامل الجهود، وتحديد القواسم المشتركة، والبحث عن نقاط التوافق، لتعزيز القيم الإيجابية».

جاء ذلك، لدى إعلان سموّه تأسيس مجلس السعادة العالمي، بالتزامن مع احتفاء العالم باليوم الدولي للسعادة، الذي يصادف 20 مارس من كل عام، ليكون الأول من نوعه، ويشكل رسالة إيجابية من دولة الإمارات إلى العالم.

ويأتي تشكيل مجلس السعادة العالمي، نتيجة رئيسة لحوار السعادة، الذي عُقد ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات، التي عقدت دورتها الخامسة في فبراير الماضي، ويهدف إلى مساعدة الحكومات على تبني مفاهيم السعادة في خططها واستراتيجياتها وأجندات عملها، للارتقاء بمستويات حياة الشعوب، ويساعدها على تجاوز تحديات المستقبل، ويشكل جهة استشارية تضم نخبة من العلماء والخبراء العالميين والمسؤولين الدوليين.

وقال صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إن «تعاظم التحديات، وتسارع وتيرة التحوّلات والتغيرات على الساحة العالمية، يتطلبان من صنّاع القرار تبني سياسات ومقاربات تفتح نوافذ أمل للناس، ولعل احتفال الأمم المتحدة باليوم الدولي للسعادة، يتحوّل إلى رسالة للعالم، للبحث عن آليات جديدة تحقق الخير للشعوب».

وأضاف سموّه أن «دولة الإمارات بقيادة أخي صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تؤمن بأن دور الحكومات تحقيق السعادة لشعوبها، عبر تمكينها من اختيار الأدوات والوسائل، وتوفير بيئة حاضنة لآمال وطموحات وأحلام الناس، تدعمهم في بحثهم عما يحقق سعادتهم، لإدراكنا أن دور الحكومات يصبح أكثر عمقاً وتأثيراً، عندما تضع تحقيق السعادة هدفاً أسمى».

وقال سموّه: «السعادة عدوى محمودة.. نريد لشعوب العالم أن يتأثروا بها لينعموا بالخير، ما يتطلب تغييراً ملموساً في ثقافة العمل الحكومي.. نريد ترجمة فعلية لأهداف المنظمات الدولية التي تشترك جميعاً في هدف عام، يتمثل في تعزيز الإيجابية، والحفاظ على عالم أكثر استدامة، وتحقيق الخير للإنسان».

وشدّد سموّه على أن «مبادرتنا في إطلاق مبادرة المجلس العالمي للسعادة، نابعة من قيمنا وقناعتنا بضرورة تحقيق السعادة للناس لينعموا بالخير، وتسود بينهم القيم الإيجابية، فدولتنا قامت على أسس الخير والسعادة والتنمية والبناء والانفتاح الإيجابي على الحضارات والثقافات والشعوب، ونجحت في جعل السعادة والإيجابية أسلوب حياة وثقافة مجتمعية.. ونريد أن نشارك المجتمع الدولي في جهوده المتواصلة لجعل هذا العالم مكاناً أفضل».

ويترأس المجلس العالمي للسعادة، أستاذ التنمية المستدامة في جامعة كولومبيا، البروفيسور جيفري ساكس، ويضم في عضويته 12 عالماً وخبيراً عالمياً، هم: مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، إيرينا بوكوفا، ورئيس وزراء فنلندا السابق، ألكسندر ستاب، ومدير برنامج الرفاه في مركز الأداء الاقتصادي في كلية لندن للاقتصاد، اللورد ريتشارد لايارد، والأستاذ الفخري في علم الاقتصاد في جامعة كولومبيا البريطانية، البروفيسور جون هاليول، وأستاذ علم النفس في جامعة يوتا وجامعة فرجينيا وأحد كبار العلماء في منظمة «غالوب»، البروفيسور إد دينر، ومؤسّس علم النفس الإيجابي وأستاذ علم النفس في مؤسسة «زيليرباك فاميلي» ومدير مركز علم النفس الإيجابي في جامعة بنسلفانيا، البروفيسور مارتن سيليغمان، ومدير عام مكتب دبي الذكية، الدكتورة عائشة بن بشر، و الإعلامي ومقدم برنامج خواطر وصاحب المبادرات الملهمة على مستوى العالم العربي، أحمد الشقيري، وأستاذة علم النفس في جامعة كاليفورنيا - ريفرسايد مؤلفة الكتاب الشهير «طرق السعادة»، الدكتورة سونيا ليوبوميرسكي، وأحد أبرز الخبراء في علم السعادة ومؤلف كتاب «ميزة السعادة»، شون أكور، ومديرة الإحصاء ورئيسة الإحصائيين في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مارتين دوراند، وأستاذ الاقتصاد والاستراتيجية في كلية إدارة الأعمال بجامعة أكسفورد، البروفيسور يان - إيمانويل دي نيف.

وينضوي تحت إطار المجلس ستة مجالس فرعية، هي: مجلس السعادة والصحة، برئاسة اللورد ريتشارد لايارد، ومجلس السعادة والتعليم، برئاسة البروفيسور مارتن سيليغمان، ومجلس السعادة الشخصية، برئاسة البروفيسور إد دينر، ومجلس السعادة في بيئة العمل، برئاسة البروفيسور يان - إيمانويل دي نيف، ومجلس قياس السعادة، برئاسة مارتين دوراند، ومجلس المدن السعيدة، برئاسة الدكتورة عائشة بن بشر.