في التأني السلامة أم في السلامة التأني؟ لا يهم فالمهم أن ثمة «سلامة» ما زالت تتجاهل معايير السلامة، أثناء قيادتها المتهورة، لمركبتها السريعة المتطورة، وإطاراتها الفضية المتكورة، بصورةٍ عطشى ومتضورة، وكأنها تسابق الطبيعة المتصوّرة، في جزيئات الدقائق المتبلورة، حول أفكارٍ مزوِّرة، لظلماتٍ تبدو متنوِّرة، فتضيء أحوالها المتدهورة، لعلها تصل إلى اللامكان بسلامة، ولعل الأقدار تشاء فتصل من دون سلامة إلى «مع السلامة»!

«سلامة» ليس اسم علم مؤنث أو مذكر، وإنما هي رمز للنفس الأمارة بالســـــــ…

بالســـرعة! ولهذا جاءت، ألوان الإشارات الضوئية، وتعليمات المرور المرئية واللامرئية، كعلاماتٍ جُزئية، بغراماتٍ جزائية، لئلا تتجزأ «سلامتنا» و«سلامة» غيرنا من حياتنا كالآتي:

أحمر: (احم، احم)، أظن السعال من حقي، فقد علقت الراء في حلقي، لذا رجاء أضف الياء و(احمِ) ذاتك من ذاتك، وحصّن ذاتك من غيرك، واحفظ غيرك من ذاتك، وانتبه إلى لون الراء، وتراجع إلى الوراء، ولا تتجاوز ذلك (الخط) كي يتجاوزك (الخطــر).

أصفر: يبدو أن مشكلتي مع الراء بلا نهاية، ولهذا سأبدأ من البداية، كي (أصف) كيف تنقلنا وسائل النقل من مكان إلى آخر، وكيف تنقلنا وسائل الجهل من عالمٍ إلى آخر.

أخضر: يعني انطلق لكن بهدوء، لئلا يتحول اللون إلى (آخ) و(ضر)!

الرؤية