دبي _  بحثت غرفة تجارة وصناعة دبي مؤخراً في مقرها العلاقات الثنائية المشتركة مع وفدٍ من صندوق أبوظبي للتنمية، وجرى تبادل الخبرات والمعلومات حول ممارسات الابتكار وأهميتها في استراتيجية المؤسسات، حيث استعرضت الغرفة أحدث مبادراتها الابتكارية وهو مؤشر دبي للابتكار.

 

وجرى خلال اللقاء تبادل المعلومات والخبرات حول ممارسات الابتكار وأهميتها في استراتيجية المؤسسات على الصعيد الإقليمي والعالمي، بالإضافة إلى اطلاع الوفد الزائر على أحدث مبادرات الغرفة الابتكارية وهو مؤشر دبي للابتكار التي أطلقته بالتعاون مع "بي دبليو سي" (PwC) ، والهدف من اطلاق هذا المؤشر، وكيفية الاطلاع على ممكنات ومحركات الابتكار، والتحديات التي واجهت غرفة دبي خلال اطلاق النسخة الأولى من المؤشر في العام 2015 وكيفية تخطي هذه التحديات خلال النسخة الثانية من المؤشر، بالإضافة إلى تسليط الضوء على رؤية الغرفة المستقبلية للابتكار ومساهمته في مسيرة النمو.

 

وقال خليل حداد، مدير إدارة الاستراتيجية والتطوير المؤسسي في غرفة دبي إن الغرفة تهدف من وراء استراتيجية الابتكار إلى تحقيق هدفين رئيسيين وهما ترويج ودعم الابتكار في القطاع الخاص ضمن رسالة الغرفة لدعم وتمثيل وحماية مصالح مجتمع الأعمال في الإمارة، بالإضافة إلى ترسيخ سمعتها كإحدى أكثر غرف التجارة ابتكاراً في العالم من خلال الاستثمار في موظفيها وبيئة عملها.

 

وأضاف حداد أن مؤشر دبي للابتكار يعتبر الأول من نوعه في العالم لقياس الابتكار في اقتصاد ناشئ، حيث يقيس المؤشر نسبة الابتكار في القطاع الخاص وتأثير الابتكار على مستوى إمارة دبي مقارنة بالمدن العالمية الرائدة في هذا المجال، مشيراً أن هذه المبادرة تنسجم مع الأهداف الاستراتيجية لإمارة دبي لدعم خطة دبي 2021 في مختلف محاورها وخصوصاً في ثلاثة مجالات وهي ان تصبح محور رئيس في الاقتصاد العالمي، والمساهمة في جذب الاستثمارات الخارجية المباشرة، وتعزيز تنافسية مجتمع الأعمال وريادته العالمية.

 

وأضاف حداد أن المؤشر سيساهم في توحيد معايير الإبتكار، وتحديد وتعريف ممكنات ومحركات الإبتكار، وتشجيع المؤسسات على الإبداع والابتكار، وقياس نتائجهما على نشاطها بشكلٍ خاص واقتصاد دبي بشكلٍ عام، حيث يشكل نقلةً نوعية في طريقة عمل المؤشرات الاقتصادية لكونه مؤشراً مركباً يقيس الإبتكار على مستوى القطاع الخاص، وتأثير هذا الابتكار على إجمالي ابتكار إمارة دبي.

 

وتحدث حداد أمام الوفد الزائر عن نتائج المؤشر للعام 2016، حيث تقدمت مدينة دبي إلى المرتبة الـ 15 من بين أهم 28 مدينة عالمية رائدة في مجال الابتكار مقارنة بالمركز رقم 16 في العام 2015، متفوقةً على مدن عريقة مثل مدريد وميلانو وشنغهاي وموسكو وجوهانسبيرغ وساوباولو وكوالالمبور.

 

وأضاف مدير إدارة الاستراتيجية والتطوير المؤسسي في غرفة دبي قائلاً:" لقد نجح المؤشر في تحديد عوامل تفوقنا والمؤشرات التي تحتاج إلى تطوير وتحسين في منظومة الابتكار، ولذلك فإن نتائج المؤشر مهمة جداً لتحديد الخطوات المستقبلية لجعل الابتكار عنواناً أساسياً لدبي وبيئة عملها المتجددة. ونحن حريصون أشد الحرص على تحفيز وتشجيع ثقافة الابتكار في بيئة الأعمال لكي نحافظ على تنافسيتنا، ونصنع مستقبلنا بأيدينا."

 

وأشاد وفد صندوق أبوظبي للتنمية بالسمعة العالمية التي وصلت إليها غرفة دبي بفضل جهود القيمين عليها، والتزامها المميز تجاه مجتمع الأعمال ودعمها المستمر للابتكار خاصة في القطاع الخاص، مؤكدين حرص صندوق أبوظبي للتنمية على التعاون المشترك مع الغرفة في شتى المجالات وخاصة الابتكار وذلك بهدف خدمة مجتمع الأعمال وتعزيز تنافسيته العالمية.

 

وجدير بالذكر أن غرفة دبي أطلقت استراتيجيتها للإبتكار في القطاع الخاص خلال العام 2015 والتي تقوم على ركائز أساسية تشمل تمكين الإبتكار وقياسه وتكريم المبتكرين، بالإضافة إلى كونها استراتيجية متكاملة تغطي كافة مراحل عملية الإبتكار في القطاع الخاص.

وتعتزم الغرفة استثمار 100 مليون درهم خلال السنوات الثلاث القادمة في مشاريع ومبادرات ابتكارية كمؤشر الإبتكار ، ومختبر الإبتكار وتطوير المهارات الابتكارية، وتطبيقات ذكية تعزز تجربة العملاء وتسهل حصولهم على الخدمات، وتحافظ على سمعة دبي كأفضل وجهات المال والأعمال العالمية، حيث إن هذا الاستثمار هو جزء من استراتيجية الغرفة لاستثمار 500 مليون درهم على مدى السنوات الثلاث القادمة لخدمة مجتمع الأعمال وتعزيز تنافسيته العالمية.